يسعى مجلس النواب الأمريكي الجمعة، لليوم الرابع على التوالي، إلى انتخاب رئيس جديد له، والخروج من الشلل الذي يغرق فيه جراء الانقسامات في صفوف الجمهوريين، الذي فشلوا مجددا في حشد الأصوات اللازمة لانتخاب مرشحهم كيفن مكارثي رئيسا للمجلس.
وعلى غرار جولات الاقتراع السابقة التي جرت الثلاثاء والأربعاء، أدلى النواب بأصواتهم في خمس جولات اقتراع استمرت حتى وقت متأخر الخميس ، لكنها باءت بالفشل.
ولم يتمكن مكارثي، النائب عن ولاية كاليفورنيا، من إقناع حوالى 20 نائبا جمهوريا من مؤيدي الرئيس السابق دونالد ترامب بانتخابه خلفا لنانسي بيلوسي، إذ ظل هؤلاء على رأيهم بأنه “معتدل أكثر مما ينبغي”.
ومن المقرر أن تُستأنف جلسة انتخاب رئيس المجلس ظهر اليوم الجمعة في الساعة 12:00 (17:00 ت غ).
وتجري مفاوضات حثيثة في الكواليس بين مكارثي ومعارضيه الجمهوريين الذين لا يمكنه بدون أصواتهم الفوز بالمنصب.
وعلى الرغم من أن مكارثي قدم لهؤلاء النواب المحافظين المتشددين تنازلات كبيرة، إلا أنهم ما زالوا مصرين على رفضهم التصويت له، بدعوى أنهم لا يثقون به.
وهذا الوضع المأزوم في رئاسة مجلس النواب غير مسبوق منذ 160 عاما، وهو يشل المؤسسة برمتها، إذ من دون رئيس للمجلس لا يمكن للنواب تأدية اليمين الدستورية أو القدرة على إقرار أي مشاريع قوانين.
ويتطلب انتخاب رئيس مجلس النواب، ثالث أهم منصب في النظام السياسي الأمريكي بعد الرئيس ونائبه، غالبية من 218 صوتا، ضمن مكارثي منها حتى الآن 200 صوت بالإضافة إلى صوته.
وسيواصل النواب التصويت إلى حين انتخاب رئيس لمجلس النواب. وهذا الأمر يمكن أن يستغرق ساعات أو أياما أو أسابيع: ففي العام 1856 لم يتفق أعضاء مجلس النواب على رئيس إلا بعد شهرين و133 دورة.

