بوتين: روسيا ستحارب العقوبات الغربية بالتوجه إلى شركاء جدد
قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الخميس، إن روسيا ستعمل على توسيع تعاونها التجاري مع شركاء جدد، بما يشمل زيادة صادراتها من الغاز إلى الصين بصورة كبيرة، لمواجهة العقوبات الغربية.
ووعد بوتين الشعب الروسي، في خطاب بثه التلفزيون بشأن الوضع الاقتصادي، بالاستمرار في زيادة معاشات التقاعد والحد الأدنى للأجور في وقت يتسبب الإنفاق على الحرب في أوكرانيا في تقليص الأموال المخصصة للإنفاق على الصحة والتعليم.
وأضاف بوتين أن بلاده ستعمل على تطوير علاقاتها الاقتصادية مع شركائها في آسيا وإفريقيا وأميركا اللاتينية لإحباط الجهود الغربية لعزلها اقتصاديا.
وتابع “سنتخلص من القيود المفروضة على الخدمات اللوجستية والمالية. دعوني أذكركم بأن العقوبات التي فرضتها الدول الغربية جاءت في إطار مساعيها لدفع روسيا خارج محيط التنمية العالمية. لكننا لن نسلك طريق العزلة الذاتية أبداً”.
وأشار إلى أنه “على العكس من ذلك، نعمل حالياً على توسيع التعاون مع كل من له مصلحة في ذلك وسوف نستمر في ذلك”.
وتراجعت مبيعات روسيا من الطاقة إلى الاتحاد الأوروبي بشكل كبير منذ بدء حربها في أوكرانيا، ما دفع الاتحاد الأوروبي لتقليل اعتماده على موسكو. وتوقفت خطوط أنابيب الغاز الروسية تحت بحر البلطيق عن العمل بسبب الانفجارات مجهولة المصدر.
وقال بوتين إن روسيا ستزيد مبيعاتها من الغاز إلى “الشرق” وتحدث مرة أخرى عن خطته لإقامة “مركز غاز” جديد في تركيا. وقال إنه سيحدد أسعار مبيعات الغاز إلى أوروبا باستخدام “منصة إلكترونية”.
وبدأت روسيا بيع الغاز الطبيعي إلى الصين في نهاية عام 2019 عبر خط أنابيب “قوة سيبيريا”، الذي ضخ نحو 10 مليارات متر مكعب من الغاز في عام 2021 ومن المقرر أن يصل إلى طاقته الكاملة البالغة 38 مليار متر مكعب عام 2025. وتخطط روسيا لتشغيل خط أنابيب آخر عبر منغوليا.
وقال بوتين إن هذه المشاريع ستسمح لروسيا بتعزيز مبيعاتها من الغاز إلى الصين إلى 48 مليار متر مكعب سنوياً بحلول عام 2025 وإلى 88 مليار متر مكعب بحلول عام 2030.
والخميس، أعلنت واشنطن فرض عقوبات مالية على فلاديمير بوتانين، أحد أكبر الأثرياء الروس، حسبما أكدت وزارتا الخزانة والخارجية، في تصعيد للجهود الهادفة إلى الحد من قدرة موسكو على تمويل الحرب في أوكرانيا.
ويأتي ذلك بعد قرارات مماثلة اتخذتها بريطانيا وكندا، وفق بيان وزارة الخارجية الأمريكية.
المصدر: وكالات
