هل يدخل المد والجزر حلبة التنافس بين مصادر الطاقة المتجددة؟
مما لاشك فيه، علميا، أن حركة المد والجزر في بحار العالم يمكن ان تنتج مقادير هائلة من الطاقة المتجددة، ولكن هذه المصدر ظل متواريا إلى حد كبير وراء الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، لا يحظى بما تحظيان به من اهتمام وشهرة، لكن يبدو أن هذا المرشح قابل للتغير قريبا، وأن يدخل المد والجزر، وبقوة، حلبة التنافس بين مصادر الطاقة المتجددة، وأن كان هناك من لا يري هذا، أو هو يراه مع تحفظات قوية.
صحيفة “انترناشيونال نيويورك تايمز”، تفيد بأن 6 مشروعات لتوليد الطاقة من حركة المد والجزر ستوفر 10 في المئة من احتياجات بريطانيا من الكهرباء، وتؤكد أن هذه المشروعات ستمنح ذلك المصدر المكانة التي يستحقها على خريطة الطاقة في القرن الحالي.
وتنقل الصحيفة عن مؤسسة “تيدل لاجون باور”، البريطانية المتخصصة في هذا المجال أن ما يجري الآن قبالة ساحل “ويلز” في بريطانيا له ما بعده في استغلال طاقة المد والجزر في العالم، كما تنقل عن “المركز القومي لتحليل استراتيجيات الطاقة” في ولاية “كولورادو” الأمريكية أن الاستفادة من هذه الطاقة ليس متاحا في كل مكان يشهد ظاهرة المد والجزر، بل لابد من اشتراطات علمية وهندسية معينة، وحتى الآن تبين توفر هذه الاشتراطات في أماكن من بريطانيا والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية أساسا.
الشمروع الجاري في ويلز تبلغ تكلفته بليون جنيه استرليني، يذهب معظمه لبناء منشأة هندسية هي الأولى من نوعها في العالم، تفترش مساحة 11.5 كيلو متر مربع.
تفيد المجموعة الإعلامية الاقتصادية “بلومبرج” بأن معارضات بيئية قد بدأت لمشروعات طاقة المد والجزر، ترتكز على أنها تلحق ضررا بالبيئة البحرية القريبة من السواحل.
وفي باريس، أذيعت تقديرات لبعض خبراء “وكالة الطاقة الدولية” في غير صالح طاقة المد والجزر، إذ تشكك في جدواها الاقتصادية وفي قدراتها على المنافسة مع مصادر الطاقة الأخرى، على الأقل في حال الاعتماد على التكنولوجيا المطروحة حاليا لاستغلالها.
إذن فالعالم بصدد نوع من مصادر الطاقة المتجددة تسانده أراء علمية قوية، تتبلور الآن في مشروعات لا يستهان بها وفي الوقت نفسه هناك نبرة من عدم التفضيل تجاهه من منطلقات بيئية واقتصادية يتحدث بها خبراء لا يستهان بهم أيضا.
مجدي غنيم المحرر العلمي للنيل للأخبار
