وزير خارجية فرنسا: يجب توقف الأعمال العدائية بالشرق الأوسط والوفاء بالالتزامات وإعادة فتح هرمز
أكد وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو ضرورة توقف الأعمال العدائية في الشرق الأوسط حتى يتم، خلال المهلة التي منحها الطرفان (واشنطن وطهران) لنفسيهما ومدتها 60 يومًا، الوفاء بالالتزامات، وإعادة فتح مضيق هرمز، والشروع في التفاوض من أجل وضع إطار صارم للبرنامج النووي الإيراني.
واعتبر بارو، في تصريحات له اليوم الخميس، أن إيران خرقت الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع الولايات المتحدة، كما خرقت القانون الدولي باستهدافها سفنًا كانت تُبحر في المياه العُمانية، أي خارج المياه الإيرانية، وهو ما أعقبته دورة من الأعمال الانتقامية، داعيًا إلى الهدوء واستئناف المحادثات.
وأضاف وزير خارجية فرنسا أن هذا النوع من المناورات يجب أن يتوقف تمامًا حتى تتمكن هذه المفاوضات الهامة للغاية من الاستمرار في أفضل الظروف.
وردًا على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه لا يريد التحدث مع الإيرانيين بعد الآن، قال بارو إن هذه ليست المرة الأولى التي يُدلي فيها الرئيس الأمريكي بهذا النوع من التصريحات، مشيرًا إلى أن الرئيس ترامب عبّر، خلال قمة الناتو التي شارك فيها (أمس) في تركيا، بشكل أو بآخر عن نيته في أن تستمر المحادثات، وهو أمر بالغ الأهمية.
وجدد بارو التحذير من أن هذه الحرب لم تُسفر إلا عن خاسرين، بدءًا بالشعب الإيراني، وكذلك الأمريكيين بسبب ارتفاع أسعار الوقود، مضيفًا: “ونحن أيضًا. وليست لدينا أي نية لمواصلة دفع ثمن حروب ليست حروبنا”.
وحول احتمال عودة حاملة الطائرات “شارل ديجول” إلى المنطقة، بعد أن كانت في طريقها إلى قاعدتها في ميناء تولون، نفى بارو وجود أي سيناريو لعودتها إلى هناك، مشيرًا إلى استعداد فرنسا الواضح للمشاركة بإمكانياتها العسكرية في تأمين مضيق هرمز من خلال عمليات إزالة الألغام، موضحًا أن هذه هي الروح ذاتها التي تتمسك بها باريس، على أمل أن يعود الهدوء، وأن تنطلق عمليات إزالة الألغام في أسرع وقت ممكن حتى تستأنف الملاحة البحرية.
وجدد رفض فرنسا ومعارضتها الجذرية لأي شكل من أشكال العرقلة أو فرض الرسوم أو الابتزاز في مضيق هرمز وفي جميع مضايق العالم، منبهًا إلى أن حرية الملاحة ملكية مشتركة للبشرية، ومن غير الوارد السماح لأي كان بأن يأخذها رهينة، مؤكدًا أن فرنسا ليست وحدها في هذا الموقف، بل إن المجتمع الدولي بأسره يدرك الخطر الذي يمثله أي حصار أو رسوم تُفرض من قِبل إيران.
وردًا على إمكانية أن يمر النفط، مثلًا من العراق، عبر سوريا نحو البحر المتوسط، تجنبًا لمضيق هرمز، أكد بارو أن من بين الجهود التي بذلتها باريس منذ بداية الأزمة فكرة إعداد طرق بديلة حتى لا تكون فرنسا رهينة عمليات حصار هنا أو هناك.
المصدر : وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ)
