أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن مشروع إنشاء أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم ومشتقاته في مصر والشرق الأوسط يمثل خطوة رائدة لمصر في مجال الصناعات المتقدمة، ويجسد رؤية الدولة لتوطين التكنولوجيا وتعزيز التصنيع المحلي وفتح آفاق جديدة للصادرات المتخصصة.
وقال الوزير إن المشروع يشكل منصة استراتيجية لنقل الخبرات العالمية إلى السوق المصري، ومحفزًا قويًا للابتكار والإنتاج المستدام، مشددًا على ضرورة الالتزام بأعلى معايير السلامة البيئية والتكنولوجية، واستكمال الدراسات البيئية الدقيقة لضمان تنفيذ المشروع وفق أعلى المعايير الدولية، بما يعكس التزام مصر بالتميز الصناعي والمسؤولية البيئية.
كما وجّه هاشم مسؤولي الشركة بالتعاون مع مصلحة الكفاية الإنتاجية لتدريب وتأهيل كوادر مصرية قادرة على العمل في المشروع، بما يضمن نقل الخبرات العالمية إلى الصناعة المحلية، وتكوين قاعدة من الكفاءات الوطنية التي تدعم الابتكار وتعزز تنافسية القطاع الصناعي.
جاء ذلك خلال لقاء عقده وزير الصناعة مع وفد شركة دراسكيم للكيماويات المتخصصة برئاسة الدكتور محمد عبد العزيز، الرئيس التنفيذي للشركة، لبحث مشروع إنشاء وإدارة أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم ومشتقاته في مصر والشرق الأوسط، ودوره في دعم خطط الدولة للتنمية الصناعية وتعميق التصنيع المحلي.
وخلال الاجتماع تم استعراض تفاصيل المشروع، حيث من المقرر أن تُقام المرحلة الأولى منه على مساحة 80 ألف متر مربع داخل مجمع مصانع سيدي كرير للبتروكيماويات، بإجمالي مساحة للمصنع تبلغ نحو 157 ألف متر مربع، مع توطين أحدث التكنولوجيات المتقدمة في هذا المجال. ويبلغ رأس مال الشركة 10 ملايين دولار، فيما تصل الاستثمارات الإجمالية للمشروع إلى نحو 200 مليون دولار.
ويستهدف المشروع تحقيق طاقة إنتاجية سنوية تتراوح بين 50 و55 ألف طن من سيانيد الصوديوم ومشتقاته، مع توفير نحو 500 فرصة عمل مباشرة، إلى جانب فرص غير مباشرة في سلاسل التوريد والخدمات المرتبطة بالمشروع.
ومن جانبه، أكد الدكتور محمد عبد العزيز، الرئيس التنفيذي لشركة دراسكيم للكيماويات المتخصصة، أن المشروع يمثل أول مصنع من نوعه في مصر وأفريقيا والشرق الأوسط لإنتاج سيانيد الصوديوم ومشتقاته، ما يجعل مصر أول دولة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وثاني دولة في قارة أفريقيا تقوم بتوطين هذه التكنولوجيا المتطورة.
وأوضح أن تنفيذ المشروع يتم من خلال شراكة مع الشركة القابضة العالمية للبتروكيماويات في النمسا، وشركة دراسلوفكا التشيكية العالمية، بما يسهم في نقل أحدث الخبرات والتقنيات العالمية إلى السوق المصري.
وأشار عبد العزيز إلى أن سيانيد الصوديوم يعد من المدخلات الصناعية المهمة التي تستخدم في عدد من القطاعات الحيوية، من بينها تعدين المعادن النفيسة مثل الذهب والفضة، إلى جانب استخداماته في الصناعات الدوائية والزراعية وصناعة المبيدات.
وأشاد الرئيس التنفيذي للشركة بالسياسات التي تنتهجها الدولة المصرية لتحفيز الاستثمار وتعزيز بيئة الأعمال، مؤكدًا أن ما تشهده مصر من حوار مجتمعي ومشاورات موسعة قبل اتخاذ القرارات يعكس حرص الحكومة على توفير مناخ استثماري جاذب وآمن، ويدعم جذب المزيد من الاستثمارات النوعية في القطاعات الصناعية المتقدمة.
المصدر : أ ش أ

