ثمن وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبدالعاطي النهج الشامل الذي تتبناه مصر لإدارة ملف الهجرة، والذي يقوم على ربط الهجرة بالتنمية ومعالجة الأسباب الجذرية للهجرة غير النظامية، من خلال تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتطوير منظومتي التعليم والتدريب وتوفير فرص العمل، إلى جانب إتاحة مسارات شرعية للهجرة وتعزيز إدارة الحدود، ومكافحة شبكات تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر.
جاء ذلك خلال استقبال وزير الخارجية، اليوم الأحد، للسفير صلاح عبدالصادق رئيس اللجنة الوطنية لشؤون اللاجئين، في إطار متابعة الجهود الوطنية للتعامل مع قضايا اللجوء وتعزيز التنسيق المؤسسي، فضلًا عن الاستعداد لانعقاد منتدى مراجعة الهجرة الدولية المقرر عقده في نيويورك الشهر المقبل.
واستعرض وزير الخارجية مخرجات الاجتماع الوزاري للدول الإفريقية الرائدة في تنفيذ أهداف “الميثاق العالمي من أجل هجرة آمنة ومنظمة ومنتظمة”، والذي استضافته القاهرة في الأول من أبريل الجاري.
وأعرب عن التطلع لمشاركة مصر في منتدى مراجعة الهجرة الدولية بنيويورك، واستعراض التقرير الوطني الطوعي الثاني، في ضوء مكانة مصر كدولة رائدة في تنفيذ الميثاق العالمي للهجرة، وتبنيها لنهج متكامل يوازن بين الأبعاد الإنسانية والتنموية للهجرة.
وشدد وزير الخارجية على أهمية ترسيخ مفهومي تقاسم الأعباء والمسئوليات والتضامن الدولي، وفقًا لما نص عليه الميثاق العالمي للهجرة واللاجئين.
وأشار إلى ضرورة العمل على توفير الدعم الدولي المستدام، بحيث لا يقتصر على البرامج قصيرة الأجل، بل يمتد إلى تمويل هيكلي طويل المدى يعزز من قدرة الدول على الاستمرار في تقديم الخدمات، ويدعم صمود المجتمعات المضيفة؛ بما يسهم في تعزيز التماسك المجتمعي.
كما تناول اللقاء دور اللجنة الوطنية لشئون اللاجئين في تنسيق السياسات الوطنية وتعزيز التعاون مع مختلف الجهات المعنية بالدولة، لتقديم الدعم اللازم للاجئين وطالبي اللجوء في مصر، وذلك في ضوء استضافة مصر لملايين من اللاجئين والمهاجرين والذين يعيشون فى اندماج كامل بالمجتمع المصري ويتمتعون بالخدمات الأساسية دون تمييز، وذلك رغم محدودية الدعم الدولي مقارنة بحجم الأعباء المتزايدة نتيجة الأزمات الإقليمية، حيث وأشاد وزير الخارجية بجهود اللجنة الوطنية في هذا الإطار.
وفي السياق، شدد وزير الخارجية على ضرورة تكثيف العمل على توفير مسارات نظامية للهجرة بالتعاون مع الشركاء الدوليين من خلال توسيع فرص التدريب والهجرة النظامية للشباب؛ بما يلبي احتياجات أسواق العمل في دول المقصد، ويضمن حماية حقوق المهاجرين.
أ ش أ

