وزير الخارجية يؤكد أهمية العلاقات الممتدة والشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبي
أكد وزير الخارجية سامح شكري على أهمية العلاقات الممتدة والشراكة التي تجمع بين مصر والاتحاد الأوروبي في كافة المجالات.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده الوزير شكري اليوم الأحد مع الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشئون الخارجية والسياسة الأمنية جوزيب بوريل في ختام مباحثاتهما بالقاهرة.
ورحب شكرى خلال المؤتمر الصحفي بالمسئول الأوروبي الذي يقوم حاليا بزيارة إلى القاهرة.. واصفا بوريل بانه “صديق عزيز”.
وقال وزير الخارجية إنه عقد والممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي مباحثات ثنائية اعقبها جلسة مباحثات موسعة ضمت وفدي الجانبين حيث تم تناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية، مشيرا إلى العلاقة ذات الأولوية والعلاقات الممتدة بين مصر وشركائها الأوروبيين سواء الاتحاد الأوروبي أو الدول الأوروبية.
وأضاف أن الاتحاد الأوروبي والمفوضية الأوروبية يقدمان الكثير من الدعم إلى مصر سواء فيما يخص التنمية أو الأمن أو الهجرة، موضحا أن اتفاقية الشراكة بين الجانبين والتي تعود إلى نحو عشرين عاما أتت بعوائد مهمة.
وأوضح أن المباحثات تطرقت إلى العلاقات الثنائية بين مصر والمفوضية الأوروبية في جميع المناحي وأهمية إيجاد فرص جديدة ومجالات جديدة، لا سيما ما يخص الطاقة المتجددة وتنوع مصادر الطاقة والتحدي الخاص بتغير المناخ بالإضافة إلى القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك المشترك ومن بينها القضية الفلسطينية وأهمية إقامة الدولة الفلسطينية على حدود 67 وعاصمتها القدس الشرقية والوضع في السودان وليبيا وشرق المتوسط والهجرة والتعاون بين مصر والاتحاد الأوروبي.
وقال وزير الخارجية إن المباحثات تناولت أيضا قضايا حقوق الإنسان والتعاون بين مصر والاتحاد الأوروبي في إطار التواصل وبعيدا عن توجيه الاتهامات وفي إطار اكتساب الخبرات ورفع الكفاءات والقدرة على شرح التطور القائم في مصر في كافة المناحي والمساعي لتنفيذ الالتزامات التي تضمنها الدستور المصري.
وأشار إلى أن الأزمة الروسية الأوكرانية كانت أيضا محل نقاش، مشيرا إلى أنه عاد اليوم إلى القاهرة في ختام الجولة التي قام بها الوفد الإفريقي في كل من روسيا وأوكرانيا.
وأكد أن الاتحاد الأوروبي هو الشريك التجاري الأول لمصر ونسعى إلى تعزيز الاستثمارات والعوائد القائمة وتحقيق التنمية المستدامة بما يعود بالفائدة على الاتحاد الأوروبي، إذ إنه يسهم في تحقيق الاستقرار في المنطقة ويسهم في حل مشكلة الهجرة.
ومن جانبه، قال جوزيب بوريل الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشئون الخارجية والسياسة الأمنية إن المباحثات مع وزير الخارجية تناولت العديد من القضايا المشتركة خاصة فيما يتعلق بالقضايا الإقليمية، ونستطيع أن نحقق أعلى مستوى من التعاون في كافة المستويات.
وأضاف أن هناك الكثير من الفوائد خلال زيارته الحالية خاصة في ظل العالم الحالي المليء بالتحديات.. لافتا إلى أن العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي تجلب المنافع والمصالح لكلا الطرفين، ونتطلع لمزيد من العلاقات ونعمل على توسيعها وتطويرها.
وأشار جوزيب بوريل إلى أن المباحثات تناولت مجال الطاقة والطاقة المتجددة، حيث إن لدينا تعاونا مع مصر في هذا المجال ونسعى لتعزيز آفاق التعاون المشترك، موضحا أنه بالنسبة للجانب الاقتصادي والتجاري، فهناك علاقات قائمة ونسعى لتطويرها ونتطلع لمزيد من الاستثمارات.
ولفت إلى أن المباحثات تناولت عددا من القضايا الإقليمية خاصة الأوضاع في السودان، موضحا أن هذه القضية هامة للغاية بالنسبة للجانب المصري، موجها الشكر لمصر لجهودها في التعامل مع الأزمة واستقبالها الآلاف من السودانيين، معربا عن تقديره للدعم المقدم من مصر للنازحين السودانيين خلال هذه الأزمة.
وردا على أسئلة الصحفيين.. أشاد بوريل بالعلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي والتي تتطور بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة في جميع المجالات لاسيما الطاقة ومحاربة الإرهاب والهجرة والقضايا الإقليمية.
ومن جانبه.. قال وزير الخارجية سامح شكري إنه خلال اجتماع مجلس الشراكة، تم التوقيع على وثيقة أولويات الشراكة التي تضمنت كافة مجالات التعاون، ونحن بصدد وضع الآليات التنفيذية لتحقيق هذه الأولويات ومعظمها مرتبطة بالجهود التنموية في مصر من أجل الارتقاء بالمستوى الاقتصادي في مصر، والاتحاد الأوروبي الشريك التجاري الأول لمصر وتنفيذ المشاريع هو إطار متكامل يصب في مصلحة الطرفين، ولدينا دائما طموح لتعزيز التعاون لاسيما في ضوء التحديات التي يواجهها الجانبان.
وفيما يتعلق بالسودان.. أكد شكري أن قضية السودان أخذت حيزا كبيرا من المباحثات مع المسؤول الأوروبي لما لها من تأثير على أمن واستقرار المنطقة وأوروبا.
وأشار إلى أن العلاقات التاريخية بين الشعبين المصري والسوداني معروفة، والتواصل الجغرافي يجعل كل شيء يحدث في أي جانب يؤثر على الآخر، مؤكدا أن مصر تبذل كل جهد لاحتواء هذه الأزمة وتركز جهودها الحالية على وقف العدائيات ونتواصل مع الدوائر المختلفة المعنية بالسودان.
وأضاف وزير الخارجية أن كل الجهود تركز حاليا على وقف القتال، وعلينا أن نبحث عن ما هو أبعد من ذلك لإعادة الاستقرار والحفاظ على المؤسسات السودانية والوصول إلى خارطة طريق لمستقبل السودان وتضم كل الأطراف في السودان.
وأوضح أن مصر على معرفة بالأوضاع بالسودان ولديها علاقات وثيقة مع الشركاء في السودان، مشيرا إلى أنه تم تناول أهمية أن تتعدى القضية الحالة الخاصة بوقف العدائيات إلى استئناف الإطار السياسي والتعامل مع القضايا من منظور واقعي يحمي الشعب السوداني ويمنع التدخلات الخارجية التي ربما تسعى إلى تحقيق مصالح تتعدى مصالح الشعب السوداني.
وقال وزير الخارجية إن مصر تستضيف أشقاءها من السودان الذين هربوا من ويلات الحرب والمخاطر وهذا يأتي بقدر من الضغوط الاقتصادية، فمصر تضطلع بمسئولياتها تجاه أشقائها وتستضيف أعدادا كبيرا من اللاجئين ولا تقيم معسكرات لاستضافتهم وتقدم لهم كل الرعاية.. مشيرا إلى أن الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي تناول المساعدة التي يقدمها الاتحاد الأوروبي، ولكن تحدثنا عن الإطار الأوسع المتعلق باستضافة مصر لأعداد كبيرة من اللاجئين والحاجة للمزيد من التعاون والدعم حتى تستطيع مصر أن تضطلع بمسئوليتها.
وردا على سؤال حول إلغاء الاجتماع العربي-الأوروبي على المستوى الوزاري.. قال وزير الخارجية سامح شكري إن هذا التطور “مؤسف”.. مشيرا إلى أن استئناف سوريا لمقعدها هو قرار جماعي داخل الجامعة العربية وتم التحضير له من قبل مجموعة الاتصال العربية حيث عقد اجتماع بحضور وزير الخارجية السوري وتم وضع خارطة طريق وتم تحديد المسار لاستعادة تطبيع العلاقات العربية السورية وتناول القضايا التي تصب في مصلحة الشعب السوري.
وأضاف شكري أننا كنا نتصور أن يكون ذلك محل تقدير واهتمام في إطار العلاقات الوثيقة بين الاتحاد الأوروبي والدول العربية، مع تقدير أن كل الجهود التي تبذلها الجامعة العربية لمصلحة الشعب السوري، وعلينا تخطي الماضي والنظر للأمام لإعادة الاستقرار، مشيرا إلى أن الشعب السوري يستحق الرعاية والاهتمام.
وحول زيارة الوفد الإفريقي إلى موسكو وكييف.. قال شكري إن المسعى الإفريقي يأتي من منطلق اهتمام القارة والمجموعة ممثلة للقارة الإفريقية للسعي للوصول للسلام والهدف من البعثة الاستماع للطرفين، وفي نفس الوقت استكشاف إلى أي مدى نستطيع الوصول لحل من خلال الوسائل السلمية.
وأوضح أنه تم طرح الرؤية الإفريقية نحو تحقيق انفراجة في هذه الأزمة، مشيرا إلى أن ذلك أول جهد يبذل وهو بداية لمسار تواصل ونأمل أن يأتي بأثره.
المصدر: أ ش أ
