أكد وزير الخارجية سامح شكرى أهمية علاقات التعاون بين مصر وبولندا ، والتى تعود إلى أكثر من ٩٠ عاما وتقوم على الاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده وزير الخارجية اليوم الأحد مع نظيره البولندى باتسيك تشابوتوفيتش فى ختام مباحثاتهما بالقاهرة.
فى البداية، رحب الوزير شكرى بنظيره البولندى فى أول زيارة له لمصر.. مشيرا إلي أن المباحثات بين الجانبين تناولت مجمل العلاقات بين البلدين وكيفية تطويرها بالإضافة إلى عدد من من القضايا الإقليمية والدولية وفى مقدمتها القضية الفلسطينية والجهود المبذولة للوصول إلى حل نهائي إلى جانب القضايا الملحة، ومن بينها التطورات فى السودان وسوريا وليبيا واليمن والتطورات المتلاحقة على الساحة الإقليمية ، بما فى ذلك الإرهاب والجهود التى تبذلها مصر لمحاربة هذه الآفة.
وأوضح أنه تم أيضا بحث الهجرة غير الشرعية والأسلوب الأمثل لمواجهتها، مشيرا إلي أن هناك توافقا على العمل على حل الصراعات والأوضاع الاقتصادية التى تدفع للهجرة من خلال التعاون الثنائى و الإقليمى.. مؤكدا أن مصر لها علاقات مع مجموعة فيشجراد وأيضا ترتبط بعلاقات متميزة مع الاتحاد الاوروبى.
وأضاف شكرى أن مجال التعاون الاقتصادى بين البلدين مرشح للمزيد من التفاعل وهناك تناول لإقامة منطقة بولندية فى محور قناة السويس والاستفادة من الفرص الاقتصادية فى مصر ، وأشار إلي أن بولند تلعب دورا كبيرا وخاصة فى إطار عضويتها غير الدائمة الحالية فى مجلس الأمن ، كما أن رئيس وزراء بولندا شارك فى القمة العربية الأوروبية بشرم الشيخ مؤخرا.
من جانبه .. أكد وزير خارجية بولندا أن مصر تعد بالنسبة لبلاده أحد أهم الشركاء المهمين فى إفريقيا والعالم .. معربا عن أمله فى تعزيز وتكثيف التعاون بين مصر وبولندا ، وشدد على أن مصر تعد دولة محورية في المنطقة.
وأوضح أن علاقات بلاده مع مصر تعود الى حوالى تسعين عاما.. معربا عن أمله فى تعزيز التعاون وخاصة فى مجالات الصناعة .. مشيرا الى انه تم خلال المباحثات تقديم حلول لبعض المشكلات المتعلقة بالنقل البحرى.
وأبدى سعادته للتوقيع على عدد من الاتفاقيات بين البلدين في (وارسو ) دعما لعلاقات التعاون.. لافتا إلى أن عدد السائحين البولنديين فى مصر يتزايد ، حيث بلغ العدد ٢٨٠ ألف سائح خلال العام الماضي ، معربا عن الأمل في أن يزداد العدد سنويا.
وأضاف أنه تم خلال مباحثاته مع وزير الخارجية سامح شكري ، تبادل الاراء حول القضايا الاقيليمية والدولية ، خاصة وأن بولندا تتمتع حاليا بالعضوية غير الدائمة بمجلس الأمن ، كما أن مصر دولة مهمة وأنه من الضرورة تبادل الآراء معها.
ونوه بتقدير بلاده الكبير للدور الذى تقوم به مصر فى اطار قوات حفظ السلام.. مؤكدا أن بولندا تعتبر مصر دولة محورية فى منطقة الشرق الأوسط ، مضيفا أن بولندا تعد خامس دولة تسهم فى التعاون مع القارة الإفريقية، حيث تسهم بما يقارب خمسين مليون “يورو ” في دعم القارة .
وأوضح أن بولندا تبذل جهودا مكثفة في حل مشكلة الهجرة.. معربا عن دعم وتقدير بلاده للحكومة المصرية فى جهود محاربة التطرف والارهاب، والتقدم الذى حققته مصر للقضاء على التطرف والتشدد الدينى، وكذلك التأكيد على التسامح الدينى بين المسلمين والأقباط.
وقال وزير خارجية بولندا انه التقى خلال زيارته لمصر مع البابا تواضروس ، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية.
وأعرب عن أمله في أن تتم تسوية كافة القضايا الإقليمية ، والقضاء على الارهاب.. مؤكدا أن بولندا من المؤيدين لضرورة حل القضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين ، ووفقا لقرارات الشرعية الدولية، مشيرا إلى أن وارسو تعترف في نفس الوقت بحق إسرائيل فى الحفاظ على أمنها.
كما أعرب عن الأمل فى تحقيق السلم والأمن في الشرق الأوسط.. مشددا على تقدير بلاده للدور الذي تقوم به مصر في بناء السلام والثقة، واستمرار التعاون بين البلدين.
وردا على سؤال حول الاجراءات التى تتخذها بولندا لتشجيع السياحة الى مصر.. قال الوزير البولندي ، إنه بحث هذا الموضوع مع وزير الخارجية سامح شكري ، لافتا إلى تزايد أعداد السائحين البولنديين ، لافتا إلى أن تحسن الأوضاع الأمنية سيسهم في زيادة أعداد السائحين.
ومن ناحيته.. أكد وزير الخارجية ، سامح شكري ، أن مصر تتخذ إجراءات عديدة لتأمين السياحة والسائحين ، مشيرا إلى أن المقاصد السياحية لم تتعرض لحوادث بفضل جهود الأجهزة الأمنية ، وذلك لتوفير أكبر قدر من الأمن للسائحين ، والذى يعود بالنفع على الاقتصاد المصرى.
ودعا الدول الأوروبية للتعامل مع الإرهاب وفقا لما توفره مصر من حملات أمنية للقضاء على الإرهاب “المحسور ” فى منطقة صغيرة فى منطقة شمال شرق سيناء التى تزيد عن ٤ بالمائة من اجمالى مساحة سيناء.. مشددا على انه يتيعن على باقى الدول التعامل الإ رهاب بنفس المنظر الأوروبي ، حيث تعرضت دول أوروبية مؤخرا لعمليات ارهابية تجاوز عدد ضحايا عدد السائحين الضحايا فى مصر، وكان هناك تكالب باستمرارالحياة ، وألا تؤدي العمليات الإرهابية إلى تغيير نمط الحياة ، والتأثير على حرية المواطن واستمتاعه بالحياة، ولهذا نرجو ان تتعامل دول الاتحاد الاوروبى مع مصر بنفس الروح لاننا نقوم بجهد للقضاء على الارهاب ولا توجد دولة تستطيع مائة بالمائة القضاء عليه فى المرحلة الحالية، ولهذا فاننا نعمل جميعا للقضاء على الارهاب.
وفيما يخص موقف مصر من التطورات الجارية فى السودان.. أكد وزير الخارجية دعم مصر خيارات الشعب السوداني و مايسعى اليه من رسم خارطة للمستقبل ووجود المؤسسات السودانية ومن بينها القوات المسلحة وقدرتها على تلبية مطالب الشعب السودانى والحفاظ على الاستقرار ووحدة السودان ومقدراته.
وأضاف أن العلاقة الخاصة التى تربط بين مصر والسودان تجعل مصر ترصد التطورات بشكل كثيف، معربا عن الأمل في استقرار الأ وضاع في السودان ، وأن ينعم الشعب السودانى بالأمن والأمان بدون تاثير سلبي على مقدراته، مؤكدا استمرار مصر في تقديم كل أشكال الدعم الشعب السودانى، لافتا إلى أن المعابر استعادت التواصل بين البلدين، مبديا الأمل في أن يتجاوز الشعب السوداني هذه المرحلة نحو تحقيق مستقبل مستقر.
ومن جانبه.. قال وزير خارجية بولندا ،إنه تم بحث الأمر فى مجلس الأمن، وتحقيق تطلعات الشعب السوداني والخروج من هذه الأزمة وأن يظل السودان مستقرا.

