أعلن الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، تفاصيل انطلاق الدورة الـ 57 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، مؤكداً أنها النسخة الاضخم في تاريخ المعرض من حيث عدد المشاركين والمساحة، مشيراً إلى أن المعرض هذا العام يأتي تحت شعار الاحتفاء بالهوية المصرية وبالتزامن مع الزخم العالمي لافتتاح المتحف المصري الكبير.
وكشف الوزير خلال المؤتمر الصحفي للإعلان عن تفاصيل الدورة 57 من معرض القاهرة الدولى للكتاب،، أن هذه الدورة سيشارك بها 1457 دار نشر تمثل 83 دولة من مختلف أنحاء العالم، لافتاً إلى أن البرنامج الثقافي يتضمن أكثر من 400 فعالية متنوعة و120 فعالية فنية، بمشاركة نخبة تضم 1500 مثقف ومبدع مصري وعربي وأجنبي.
كما أعلن وزير الثقافة عن إطلاق مبادرة “مكتبة لكل بيت”، بالتزامن مع انطلاق معرض القاهرة الدولى للكتاب والتي تستهدف إتاحة المعرفة بأسعار رمزية جداً. وتتضمن المبادرة “حقائب ثقافية” تضم مجموعة مختارة من أهم إصدارات قطاعات الوزارة، بالإضافة إلى “حقيبة نجيب محفوظ” التي تحتوي على 15 كتاباً من درر أعمال أديب نوبل، واصفاً إياها بأنها “هدية الدولة المصرية للشعب”.
وأوضح الدكتور هنو أن اختيار نجيب محفوظ شخصية للمعرض، والفنان محيي الدين اللباد شخصية لمعرض الطفل، يأتي تأكيداً على الريادة المصرية في الأدب والفن.
كما أشار إلى الانفتاح على القارة السمراء من خلال مؤتمر “أفريقيا.. التحديات والتحولات”، ضمن 10 مؤتمرات كبرى تعقد لأول مرة بشكل متزامن خلال أيام المعرض.
وأشار إلى أنه لأول مرة، يتم استحدث جناح بمعرض القاهرة الدولي للكتاب بعنوان “أهلنا وناسنا”، وهو مساحة مخصصة لاستعراض التراث الثقافي غير المادي لمحافظات مصر المختلفة، لربط زوار المعرض بجذورهم الثقافية المتنوعة، وتقديم صورة كاملة عن الهوية المصرية في قلب مركز مصر للمعارض الدولية.
واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أن معرض القاهرة للكتاب ليس مجرد تظاهرة لبيع الكتب، بل هو “رسالة مصر الثقافية للعالم” ومنصة لبناء الوعي وترسيخ قيم الحوار والمعرفة.
من جانبه، أكد الدكتور أحمد مجاهد المدير التنفيذي لمعرض القاهرة الدولى للكتاب ، أن إدارة المعرض اختارت أديب نوبل نجيب محفوظ ليكون “شخصية المعرض” لهذا العام، تزامناً مع مرور 20 عاماً على رحيله، حيص تم تصميم بوستر المعرض من وحي ملامحه بريشة الفنان سامي سمورة ، وجاء شعار المعرض من مقولته الشهيرة “من يتوقف عن القراءة ساعة يتأخر قروناً” شعاراً للدورة 57، مشيرا إلى انه بخلاف الندوات سيتم إطلاق معرض “نجيب محفوظ بعيون العالم” الذي يضم 40 لوحة لفنانين كاريكاتير عالميين.
وأضاف أنه تم اختيار الفنان محيي الدين اللباد شخصية لمعرض كتاب الطفل، مع تخصيص مجموعة من الكتب والفعاليات التي تستعرض سيرته وأعماله الفنية الفريدة.
وأكد الدكتور أحمد مجاهد، بأن المعرض يسعى لاستقطاب الشباب الذين يشكلون 80% من زوار المعرض، ولذلك استحدثت الإدارة محوراً بعنوان “جيل يكتب العالم بطريقته”، مخصصاً للمبدعين دون سن الأربعين، مضيفا أن الدكتور أحمد هنو وزير الثقافة أعلن عن إطلاق “جائزة نجيب محفوظ للرواية العربية”، وهي أكبر جائزة مالية تمنحها وزارة الثقافة بقيمة 500 ألف جنيه مصري، لتكون جائزة مفتوحة لكافة الروائيين العرب.
وأشار أحمد مجاهد أن معرض القاهرة الدولى للكتاب بدورته 57 سيشهد تحولاً استراتيجياً من كونه سوقاً للبيع المباشر فقط إلى منصة مهنية، حيث تم توفير مقر مجاني مجهز لدعم عمليات بيع وشراء حقوق الملكية الفكرية والترجمة، وهو نظام يطبق لأول مرة لمحاكاة المعارض العالمية الكبرى مثل معرض “فرانكفورت”.
كما أكدت السفيرة أوليفيا توديريان، سفيرة دولة رومانيا بالقاهرة، أن اختيار رومانيا ضيف شرف الدورة السابعة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب يمثل شرفًا كبيرًا وتقديرًا بالغ الأهمية، مشيرة إلى أن هذا الاختيار يتزامن مع احتفال البلدين بمرور 120 عامًا على العلاقات الدبلوماسية بين مصر ورومانيا.
قالت سفيرة رومانيا بالقاهرة ، إن المشاركة الرومانية في معرض القاهرة الدولي للكتاب هي أكبر تكريم للاحتفال بالذكرى 120 على العلاقات المصرية الرومانية ، ولذلك سنقيم سلسلة من الفعاليات في القاهرة وغيرها، مشيرة إلى أن برنامج رومانيا وجناحها في المعرض سيتبعان شعار مشترك في جميع معارض الكتب التي سيشاركون فيها وهو : “كتب للأصدقاء”.
وكشفت السفيرة أن التحضيرات للمشاركة استغرقت عشرة أشهر من العمل المكثف، بالتعاون مع أكثر من 150 مؤسسة وشخصية ثقافية من مصر ورومانيا، مرشحة للزيادة إلى ما يتجاوز 200 مشارك، من بينهم الهيئة المصرية العامة للكتاب، والمركز القومي للترجمة، ومراكز دراسات، ودور نشر رومانية ومصرية، واتحاد الكتاب، وكتّاب وشعراء وفنانون ومترجمون وأكاديميون.
وأشارت إلى أن أحد أبرز التحديات تمثل في اختيار المؤلفين والكتب التي ستُترجم من الرومانية إلى العربية لأول مرة، موضحة أنه تم إنجاز ترجمة عشرة عناوين جديدة خصيصًا للمشاركة في المعرض، رغم محدودية عدد المترجمين من اللغة الرومانية إلى العربية، مؤكدة أن توسيع هذه القاعدة يمثل أولوية مستقبلية.
أ ش أ

