وزير الاتصالات: مشروع الشبكة الوطنية للطوارىء يهدف إلى توفير إدارة متكاملة متزامنة للأزمات
أكد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الدكتور عمرو طلعت أن الهدف من مشروع الشبكة الوطنية للطواريء والسلامة العامة يتمثل في توفير إدارة متكاملة ومتزامنة ومتناسقة للأزمات والطواريء.
واستعرض الوزير الرؤية العامة والهدف من مشروع الشبكة الوطنية للطواريء حيث أكد أننا لدينا أكثر من جهة سواء النجدة والحماية المدنية التابعة لوزارة الداخلية، أو الإسعاف التابعة لوزارة الصحة، أو الطوارىء المتخصصة التابعة لوزارات الكهرباء والبترول والنقل بأطيافه.
وأضاف طلعت ـ في كلمة له خلال افتتاح مركز التحكم الرئيسي للشبكة الوطنية الموحدة لخدمات الطواريء والسلامة العامة المتطورة بالمقطم بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسي ـ أن الهدف أن تكون هناك منظومة متكاملة متناسقة قادرة على التناغم بين كل هذه الجهات وقت حدوث أزمة أو طارىء.
وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الدكتور عمرو طلعت “إنه في حال حدوث أي طارىء يتعين على المواطنين أن يتصلوا بالجهات المختلفة المسئولة عن تحريك موارد بشرية ومعدات لمكان الحادث للتعامل معه ونجدة المواطنين”.
وأشار إلى أن المواطن حين يتصل بأكثر من جهة للإبلاغ عن وقوع حادث يشكل الأمر أعباء على هذه الأجهزة لأن هذه الجهات عليها أن تتأكد من صحة الأمر وحجم الحادث لتحريك المعدات اللازمة والموارد البشرية للتعامل معه.
وأضاف طلعت أن زمن الاتصال ليس فقط مقتصر بالإبلاغ عن الحادث ولكن يتعين على الجهة المتلقية للبلاغ أن تسأل عن طبيعة الحادث ومكانه بدقة لكي تستطيع أن تحشد الموارد البشرية والمعدات للتعامل معه، لافتا إلى أن هذا الزمن يؤثر على سرعة الاستجابة لتحريك الموارد والمعدات اللازمة.
وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الدكتور عمرو طلعت، إن المنظومة الجديدة لخدمات الطواريء والسلامة العامة لديها شبكة اتصالات مغلقة مكونة من أدراج لاسلكية ونهايات طرفية متنوعة تتكون من شاشات وأجهزة لنقل الحدث بشكل رقمي لحظي صوت وصورة إلى غرف التحكم المركزية.
وأضاف طلعت – في كلمته أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال افتتاح مركز التحكم المركزي للشبكة الوطنية الموحدة لخدمات الطواريء والسلامة العامة المتطورة بالمقطم – أن غرف التحكم المركزية مسؤولة عن إدارة الربط البيني المؤمن بين كل عناصر المنظومة عن طريق مجموعة من التطبيقات لتبادل البيانات لرفع كفاءة وقدرة الجهات المسؤولة على النجدة والإغاثة حال حدوث طاريء ومن ثم تحليل البيانات والمؤشرات لضبط الأداء وتطويره بشكل مستمر.
وشرح الوزير محاكاة لحدوث حريق في أحد المباني وكيف سيتم الإبلاغ وتلقي الاتصالات بشأن الحادث.
وقال “إن البلاغات ستكون مركزية تستقبلها جهة واحدة فقط لتقصير وقت تلقي البلاغ ويكون لهذه الجهة القدرة على تلقي كافة المعلومات الخاصة بالحادث”.
وأوضح أن المنظومة أيضا ستعمل على تحديد موقع المبلغ في لحظتها حيث أن هناك كثيرا من المبلغين عن الحوادث يكونوا غير قادرين على تحديد موقعه.
وأكد أنه سيتم ذلك كون أن المنظومة ستكون مزودة بقواعد بيانات جغرافية موقع عليها كل المعدات والموارد البشرية المسؤولة عن التعامل مع هذه الحوادث بحيث تستطيع المعدات الأقرب سرعة التوجه لموقع الحادث.
وأكد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عمرو طلعت أن المنظومة تتيح أيضا التحكم اللحظي في كل المعدات أثناء سيرها وتوجهها لمكان الحادث، مشيرا إلى أنه في حالة تعطل سيارة إسعاف أو وجود عائق في أي معدات على الطريق بشكل مؤقت يستطيع القائم في غرفة السيطرة المركزية أن يحرك معدة من طريق آخر إلى مكان الحادث وذلك لضمان رفع كفاءة الإغاثة وزيادة فعالية المعدات والقوات التي تتعامل مع الحدث على الأرض.
وقال الوزير – في كلمته – “فور وصول المعدات إلى مكان الحادث يبدأ تصوير الحادث لحظيا ونقله إلى غرفة التحكم المركزي، فهذه الغرفة قادرة على أن ترى بشكل دقيق ولحظي ما يحدث على الأرض وقادرة على أن تحشد معدات إضافية اذا ما رأت ذلك .. وعلى أن توجه القوات والأفراد المتواجدين على الأرض الذين يحاولون درء خطر الحادث بشكل فعال ومركزي من غرفة السيطرة المركزية، أيضا إذا أدى الحادث إلى إصابة مواطنين فسيارات الإسعاف مربوطة أيضا بالغرفة المركزية وبالتالي كل ما يجري للمصاب من إجراءات إسعاف أولية أو قياسات وظائفه الحيوية أثناء نجدته إلى مكان الحادث ينقل إلى غرف التحكم المركزية”.
وأضاف أن “غرف التحكم المركزية حسب طبيعة الحادث وطبيعة الإصابة وحسب نتائج الاختبارات التي تجرى على المصابين تحدد أقرب مستشفى يمكن أن يستقبل المصابين وفقا للطاقة الاستيعابية والمعدات الموجودة فيها وقدرتها على الإغاثة والتعامل مع نوع الإصابة”، موضحا أنه أثناء توجه سيارات الإسعاف إلى المستشفيات التي انتقيت وفقا لطبيعة الإصابة وموارد المستشفى وإمكانياتها تنقل كل الإجراءات الطبية والاختبارات الأولية التي تجرى على المصاب في سيارة الإسعاف، ومن ثم يمكن للمستشفى حشد المعدات والأطقم الطبية والاستعداد الكامل لإغاثة المصابين فور وصولهم للمستشفى لتقليل الزمن المأخوذ فيه في نقل المصاب والبدء في إسعافه ونجدته.
وأكد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الدكتور عمرو طلعت أن المنظومة لدى اكتمالها ستكون لديها القدرة في التعامل مع كل الجهات المغيثة لكي تتحرك بشكل أكثر فاعلية وسرعة لإغاثة المواطنين.
وأشار إلى أنه مع استخدام المنظومة تبدأ في تكوين قاعدة بيانات بالذكاء الاصطناعي تحلل هذه البيانات ويستخرج منها مؤشرات أداء، هذه المؤشرات تساعد القائمين على المنظومة في تطوير الأداء ووضع خطط استباقية ووقائية لمنع حدوث حوادث من نفس النوع بتحريك وتمركز المعدات بإجراء تغيير في أي مرفق من المرافق التي قد تؤدي إلى نمط متكرر من الحادث.
وأوضح أن البلاغات تستقبل بعدة لغات لكي تخدم المنظومة غير المتحدثين باللغة العربية، فضلا عن أن المنظومة مؤمنة بشكل كامل للحفاظ على سرية وخصوصية البيانات المتعلقة بالمواطنين الذين يتعاملون مع هذه المنظومة ويتلقون منها الخدمة.
واختتم وزير الاتصالات كلمته قائلا “إن هذا العمل هو نتاج لجهد فريق متكامل عمل لفترة طويلة تحت الإشراف المباشر لرئيس الوزراء الدكتور مصطفي مدبولي”، معربا عن شكره لكافة الجهات التي شاركت في هذا العمل وإدراة الإشارة للقوات المسلحة المصرية ووزرات الداخلية والنقل والصحة والبترول والكهرباء والتنمية المحلية، كما أعرب عن شكره للعاملين في وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الذين شاركوا في هذا المشروع.
المصدر : أ ش أ
