واشنطن بوست: قتلى الجيش الأمريكى فى الحرب مع إيران أكثر من الحصيلة الرسمية
كشفت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية أن عدد العسكريين الأمريكيين الذين قتلوا في الشرق الأوسط منذ اندلاع الحرب مع إيران يفوق الحصيلة التي أعلنها البنتاجون رسميا، في وقت تتزايد فيه التساؤلات داخل الولايات المتحدة بشأن الكلفة البشرية والعسكرية للنزاع المستمر.
ونقلت الصحيفة عن 6 مسؤولين أمريكيين مطلعين على بيانات داخلية لوزارة الدفاع أن عدد القتلى في صفوف الجيش الأمريكي أعلى من الرقم المدرج في قاعدة البيانات الرسمية للبنتاجون. وقال 5 من هؤلاء المسؤولين إن 22 عسكريا أمريكيا على الأقل لقوا حتفهم منذ بدء الحرب، أي بزيادة أربعة قتلى عن الحصيلة المنشورة رسميا، بينما تحدث مسؤول سادس عن وفاة 23 عسكريا منذ 28 فبرايرتاريخ بدء العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران.
وأوضح أحد المسؤولين أن حالات الوفاة الإضافية غير المدرجة في الحصيلة الرسمية ليست كلها مرتبطة مباشرة بالقتال. كما أفاد المسؤول السادس بوفاة ثلاثة متعاقدين أمريكيين كانوا يعملون في المنطقة منذ بدء العمليات القتالية. ولفت المسؤولون الذين تحدثوا للصحيفة إلى أن عدم الإفصاح عن بعض الخسائر البشرية في البيانات الرسمية أثار لديهم “خيبة أمل”.
في المقابل، رفض وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث ما أوردته “واشنطن بوست”، ووصف تقرير الصحيفة بشأن عدد القتلى الأمريكيين بأنه “كذبة كاملة”.
ولا تقتصر الخسائر الأمريكية على القتلى، إذ تشير قاعدة البيانات العامة للبنتاجون إلى إصابة أكثر من 820 عسكريا أمريكيا منذ اندلاع المواجهة مع إيران. ووفق الصحيفة، عانى عدد كبير منهم إصابات دماغية رضية نتيجة الضربات الإيرانية المضادة التي استهدفت قواعد أمريكية في أنحاء الشرق الأوسط.
وتثير مسألة إحصاء القتلى جدلا يتجاوز مسألة نشر الأرقام، إذ تجري القوات المسلحة الأمريكية تحقيقا عند وفاة أي عسكري لتحديد ما إذا كانت الوفاة حدثت أثناء أداء مهامه الرسمية، وهو تصنيف يمكن أن يؤثر في الاستحقاقات والتعويضات التي تحصل عليها أسر العسكريين المتوفين. وكان نظام تسجيل الخسائر في البنتاغون قد تعرض لتدقيق سابق بعدما غابت أسماء أربعة عسكريين قتلوا خلال الحرب مع إيران مؤقتا عن الحصيلة الرسمية.
