هدوء حذر في الخرطوم بعد انفجارات صباحية واشتباكات عنيفة
تدخل الأزمة السودانية، الجمعة، يوماً جديداً من الصراع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، في ظل إعراب كلا الطرفين عن موافقتهما على هدنة إنسانية.
وميدانيا، يسود هدوء حذر في معظم المناطق لاسيما بالعاصمة الخرطوم، ففي الصباح، أفاد تقارير إخبارية بسماع أصوات انفجارات ضخمة في الخرطوم، وكذلك سماع أصوات اشتباكات عنيفة في وسط الخرطوم، مصاحبة بتحليق للطائرات في سماء العاصمة صباح اليوم، فيما ساد الهدوء النسبي في مناطق عديدة بالسودان.
فيما أعلن الجيش السوداني في بيان عن إحباط هجوم لقوات الدعم السريع على مدينة الأبيض بشمال كُردفان حيث توجد ثاني أكبر حامية عسكرية في البلاد، وفرض سيطرة كاملة على المدينة. وأوضح البيان أن قوة من الجيش اشتبكت مع الدعم السريع وكبدتهم خسائر كبيرة في الأرواح مع تدمير ثلاث مركبات.
وأضاف الجيش السوداني أن الدعم السريع شن هجوما على معسكر تدريب في جبل كردفان أسفر عن مقتل خمسة عشر عسكريا بينهم اثنان من الضباط، كما لاحقت مجموعات من الهجانة التابعة للجيش عناصر الدعم السريع في عدد من شوارع وأزقة المدينة، وفق البيان.
وقد أكدت قوات الدعم السريع، فجر الجمعة، قبولها طلب وقف إطلاق النار في السودان والالتزام به. كما أعلنت قبول تمديد الهدنة لـ72 ساعة بوساطة سعودية أميركية، فيما جدد جدد السفير دفع الله الحاج، مبعوث رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبدالفتاح البرهان التأكيد على أن الهدنة الحالية في السودان إنسانية، مؤكدا عدم وجود اتفاق أو مفاوضات مع قوات الدعم السريع.
من جهتها، أعلنت قوى الحرية والتغيير بالسودان أنه ليس هناك أي طرف قادر على الحسم العسكري، وقالت في بيان أن الحل لا بد أن يكون سياسيا وأن الحل الأمثل للأزمة يتمثل بدمج قوات الدعم السريع في الجيش. وأشارت في بيانها إلى أن المبادرة السعودية – الأميركية لها الحظوظ الأكبر في النجاح.
واستمر القتال الكثيف في السودان أمس الخميس على الرغم من اتفاق الهدنة، بينما حذرت المخابرات الأميركية من أن كلا من طرفي الصراع يحاول فرض سيطرته قبل مفاوضات محتملة.
المصدر: وكالات
