نيوزويك: تصاعد قلق الأمريكيين بشأن تكاليف المعيشة.. والوقود والغذاء والسكن أبرز المخاوف
يتزايد قلق الأمريكيين بشأن تكاليف المعيشة، في ظل تصاعد المخاوف من ارتفاع أسعار البنزين والغذاء والسكن، لتتصدر الأوضاع الاقتصادية اهتمامات الناخبين قبيل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل، وفقا لاستطلاعات رأي حديثة.
ولا تزال أسعار الديزل الأمريكية عند مستويات قياسية تقريباً، حيث ارتفعت بنسبة 70% منذ بدء الحرب على إيران، على الرغم من خطوتين حديثتين اتخذهما الرئيس دونالد ترامب لتعزيز الإمدادات: الضغط على الحلفاء للإفراج عن الاحتياطيات الطارئة وتوسيع نطاق الوصول إلى الديزل المصبوغ باللون الأحمر المعفى من الضرائب.
وأعلن البيت الأبيض أن أكثر من 4000 متجر تجزئة يوزعون وقود الديزل المصبوغ مضيفا أن توجيهات وزارة الخزانة ستوضح القواعد، مما يسمح للسائقين باستخدامه دون ضريبة اتحادية أو غرامة.
وأكد أن الوفورات المتوقعة ستفوق أي تكاليف إضافية قد يتكبدها سائقو الشاحنات الذين يبحثون عن هذا الوقود.
وأظهرت نتائج استطلاع رأي أجراه مركز بيو للأبحاث ونشرت مجلة نيوز ويك الأمريكية نتائجه أن 74% من البالغين في الولايات المتحدة يشعرون بقلق بالغ إزاء أسعار البنزين والطاقة، ارتفاعًا من 60% في يوليو و43% في يناير.
وكشف تحليل منفصل لنتائج الاستطلاع أن 84% من الناخبين المسجلين يرون أن الاقتصاد يمثل عاملًا بالغ الأهمية في تحديد خياراتهم الانتخابية خلال انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر المقبل، ليحتل صدارة أولويات الناخبين لدى الحزبين الجمهوري والديمقراطي.
وتأتي هذه النتائج في وقت تواصل فيه إدارة ترامب الترويج للأداء الاقتصادي وسط استمرار ارتفاع الأسعار.
وأوضحت نيوز ويك، ظل التضخم أعلى بكثير من مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%، إذ أظهرت أحدث بيانات مكتب إحصاءات العمل ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 3.4% خلال الأثني عشر شهرًا المنتهية في أغسطس.
وسجلت أسعار الطاقة زيادة أكبر بلغت 16.3% على أساس سنوي، مدفوعة إلى حد كبير بتداعيات الحرب في إيران.
وتشير نتائج استطلاعات الرأي الحديثة إلى أن الاقتصاد لا يزال يمثل مصدر قلق رئيسيًا للناخبين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، رغم تباين مواقفهم تجاه السياسات الاقتصادية.
وأجرى مركز بيو للأبحاث استطلاعا شمل 5062 بالغا أمريكيا ، أظهر اتساع نطاق القلق بشأن تكاليف السلع والخدمات الأساسية. فإلى جانب أسعار البنزين والطاقة، التي أعرب 74% من المشاركين عن قلق بالغ حيالها، أبدى 73% قلقا مماثلا بشأن أسعار الغذاء والسلع الاستهلاكية، و69% بشأن تكاليف الرعاية الصحية، و66% بشأن نفقات السكن.
وامتدت المخاوف إلى سوق العمل، إذ قال 48% من الأمريكيين إنهم يشعرون بقلق بالغ إزاء عدم تمكن الباحثين عن عمل من العثور على وظائف، ارتفاعًا من 44% في يوليو و29% في أكتوبر 2022، ما يعكس تصاعد المخاوف بشأن فرص التوظيف.
تتقول مجلة نيوز ويك الأمريكية، تصاعد القلق بشأن أسعار الطاقة بشكل ملحوظ منذ اندلاع الحرب على إيران.
ووفق مركز بيو للأبحاث، أعرب 81% من الديمقراطيين والمستقلين الذين يميلون إلى الحزب الديمقراطي عن قلق بالغ إزاء أسعار البنزين والطاقة، مقارنة بـ65% من الجمهوريين والمستقلين الذين يميلون إلى الحزب الجمهوري.
في المقابل، واصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الدفاع عن الأداء الاقتصادي لإدارته، مؤكدًا سعيها إلى خفض الأسعار وتعزيز الاقتصاد الأمريكي قبيل انتخابات التجديد النصفي.
وخلال تجمع انتخابي في مدينة سان أنطونيو بولاية تكساس، يوم الأربعاء الماضي ، توقع ترامب تراجع أسعار الطاقة مع تقليص الولايات المتحدة تدخلها العسكري في إيران.
وقال ترامب سنخرج من هناك قريبا، وستشهدون انهيار أسعار النفط كالصخر، مضيفا أن أسعار سلع أخرى ستتراجع أيضا.
كما أكد البيت الأبيض أن السياسات الاقتصادية الحالية ، بما في ذلك التعريفات الجمركية والتغييرات الضريبية والجهود المبذولة لتشجيع الاستثمار المحلي، تعمل على تعزيز الاقتصاد.
وأدت الحروب في إيران وأوكرانيا إلى أزمة حادة في إمدادات الوقود العالمية، مما دفع متوسط سعر الديزل في الولايات المتحدة إلى 6.28 دولارًا للجالون يوم الجمعة، وفقًا لمجموعة AAA لسائقي السيارات.
