نووى إيران وهرمز.. هل بدأ العد التنازلى للمواجهة؟
تجميد التخصيب والتعامل مع مخزون اليورانيوم يشكلان عقدة التفاوض بين واشنطن وطهران، فيما يوسع ملفا مضيق هرمز والصواريخ الباليستية نطاق الخلاف.
وبين طرح إيران شروطا لفتح المضيق والتلويح الأميركي بالقوة، تتباين التقديرات بشأن فرص الاتفاق وما تبقى من قدرات البرنامج النووي الإيراني.
لا شك أن المطلب الأميركي الأساسي هو تجميد التخصيب، مع إتلاف اليورانيوم المخصب أو نقله إلى دولة أخرى. ويعتقد أن اتفاقا يجمع هذين الإجراءين قد يخفف التوتر، لكنه يشكك في إمكان التوصل إليه حاليا، مع إضافة المضيق والبرنامج الباليستي إلى الملف النووي وتزايد التعبئة العسكرية.
فقد أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب في المحادثات الأولى استعدادا لقبول تجميد يستمر 10 سنوات أو أكثر، بينما اقترحت إيران ثلاثا إلى 4 سنوات.
وقد شددت واشنطن مطالبها لاحقا، وإن ترامب رفض “اقتراح الأيام السبعة” لعدم تقديم طهران تنازلات.
ولا تفصل واشنطن بين الرئاسة الإيرانية والحرس الثوري، لأن القرار يعود إلى المرشد الأعلى.
في المقابل قدمت إيران أقصى ما تستطيع في ملف تجميد التخصيب، وأبدت استعدادها لجعل برنامجها شفافا بالكامل تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ويبلغ التخصيب 3.67 بالمئة في الاتفاق السابق للدفاع عن إمكان معالجة المخاوف بالتفاوض.
ولاشك أن جوهر الخلاف هو رفض واشنطن استمرار التخصيب داخل إيران، وليس غياب إمكان الرقابة. ويعتبر الهواجس المتعلقة بالبرنامج مشروعة، لكنه يشدد على أن تبديدها يجب أن يكون عبر اتفاق، دون حرمان طهران من التخصيب.
وجدير بالذكر أن امتلاك السلاح النووي لا يحقق الردع وحده، بل قد يقيد الخيارات السياسية للدول الأخرى، التي ستضع احتمالات الرد النووي في حساباتها قبل اتخاذ أي خطوة.
وعلى مستوى القدرات، فمن الممكن أن البرنامج الإيراني قد تعرض لأضرار كبيرة لا يمكن إصلاحها
ويمتد الخلاف إلى هرمز؛ فيعتبر النفوذ الأميركي قلص قدرة إيران على استخدام المضيق ورقة ضغط، ويربط تعثر التفاوض بالتشدد الإيراني والكلفة الاقتصادية المتزايدة.
لكن مما لاشك فيه أن التمسك بإبقاء المضيق مغلقا حتى تلبية مطالب طهران يدفع نحو الحرب، لا التسوية. ويخلص إلى أن العد التنازلي لمواجهة عسكرية قد بدأ، في تقدير يعكس تشاؤم حيال إمكان تجاوز الخلافات حول التخصيب والمضيق والصواريخ.
المصدر : وكالات
