أفادت قناة (سي إن إن) الأمريكية بوصول الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، برفقة زوجته سيليا فلوريس، إلى مبنى المحكمة في نيويورك، حيث من المقرر أن يمثل أمامها في وقت لاحق اليوم في تهم متعلقة بالمخدرات والأسلحة.
يأتي ذلك بعد مغادرة مادورو لمركز اعتقال في “بروكلين” بنيويورك، حيث تم احتجازه على مدار اليومين الماضيين، ونقله إلى منطقة “مانهاتن” للمثول للمرة الأولى أمام المحكمة.
وتأتي هذه التطورات عقب مرور يومين على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب – عبر منصة “تروث سوشيال” للتواصل الاجتماعي – شن بلاده بنجاح ضربة واسعة النطاق ضد فنزويلا، واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو برفقة زوجته ونقلهما جوا إلى خارج البلاد.
ويواجه مادورو اتهامات بتقديم الدعم لجماعات تهريب المخدرات الكبرى، مثل منظمة سينالوا الإجرامية وعصابة ترين دي أراجوا. ويقول ممثلو الادعاء إنه أدار طرق تهريب الكوكايين واستغل الجيش لحماية الشحنات وقام بإيواء جماعات الاتجار العنيفة واستخدم المرافق الرئاسية لنقل المخدرات.
وجرى تحديث التهم، الموجهة إليه للمرة الأولى في عام 2020، يوم السبت لتشمل زوجته سيليا فلوريس المتهمة بإصدار أوامر بالخطف والقتل. وينفي مادورو ارتكاب مخالفات، وقد يستغرق الأمر عدة أشهر قبل محاكمته.
وبعدما شنّت الولايات المتحدة ضربات على قوارب تتهمها بنقل المخدرات قرب فنزويلا خلال أشهر، نفّذت السبت الماضى عملية عسكرية واسعة النطاق في البلاد اعتقلت خلالها نيكولاس مادورو (63 عاماً) وزوجته سيليا فلوريس (69 عاماً).
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب السبت أن بلاده “ستدير” فنزويلا.
وعيّنت المحكمة العليا الفنزويلية، السبت، نائبة الرئيس ديلسي رودريجيز رئيسة مؤقتة واعترف بها الجيش، الأحد.
وتابعت رودريجيز مخاطبة ترامب “يستحق شعبنا ومنطقتنا السلام والحوار، لا الحرب. لطالما كانت هذه رسالة الرئيس نيكولاس مادورو، وهي الآن رسالة فنزويلا برمّتها”.
وأصر الرئيس ترامب، الأحد، على أن الولايات المتحدة “تدير” الأمور في فنزويلا بعد اعتقال نيكولاس مادورو، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أنه يتعامل أيضاً مع القيادة الجديدة في كاراكاس.
وقال ترامب لصحافيين في الطائرة الرئاسية عندما سُئل عما إذا كان قد تحدث إلى الرئيسة الفنزويلية المؤقتة رودريجيز “نحن نتعامل مع الأشخاص الذين أدوا اليمين للتو. لا تسألوني من المسؤول لأنني سأعطيكم إجابة وستكون مثيرة للجدل للغاية”.
وعندما سُئل عما يعنيه قال “هذا يعني أننا نحن من يدير” الأمور في فنزويلا.
ولمحت إدارة ترامب إلى إمكان التعاون مع المسؤولين المتبقين من إدارة مادورو، لكن بشرط أن يتخذوا الخطوات “الصائبة”، ومنها السماح للشركات الأميركية بالاستفادة من الاحتياطات النفطية الهائلة للبلاد.
وردا على سؤال حول ما إذا كانت العملية تتعلق بالنفط أو بتغيير النظام، أجاب ترامب “إنها تتعلق بالسلام على الأرض”.

المصدر : وكالات

