ميلاد جديد لأشعة إكس
عبر نحو قرن من الزمان: ظلت أشعة إكس أكثر أنواع الإشعاع التصاقاً بحياة الناس ، بسبب استعمالها على أوسع نطاق فى التشخيص الطبي ، ثم نافستها فى الشهرة اعتباراً من ستينات القرن الماضي أشعة ليزر .
فما الفرق بين الأشعتين “أشعة إكس” و “أشعة ليزر” ؟
بإيجاز: الأولى نوع قوي جداً – غير مرئي – من الإشعاع الكهرومغناطيسي ، أما الثانية: فهي كل إشعاع كهرومغناطيسي مولد بإسلوب فيزيائي معين ، يكسبه خواصاً معيناً وطبيعة خاصة ، فهناك مثلاً “أشعة ليزر تحت الحمراء” و ” وأشعة ليزر الزرقاء ” وهكذا..
فما المانع من أن هناك ” أشعة ليزر إكس” ؟
إنها أولاً وأخيراً ” أشعة إكس” لكنها مولدة بطريقة متطورة جداً ، هى الطريقة التى تولد بها “أشعة ليزر” بمختلف أنواعها.
من الناحية النظرية: ليس فى الأمر مشكلة ، أما من الناحية العملية : فهو فى غاية الصعوبة والتعقيد ، لكنه فى الوقت نفسه ثوري الي أبعد حد.
الان يأتي تحقيق “أشعة ليزر إكس” ليكون ميلاداً جديداً حقيقياً لأشعة إكس.
لكي نتصور جهاز ” أشعة ليزر إكس” يتعين أن ننسى تماماً الجهاز المناظر الذى يستعمل لتوليد أشعة إكس المعتادة: ” فليزر إكس” منشأ ضخم معقد جدا ( الصورة المرافقة) ووفقاً لما نشرته مجلة “سينتيفيك أمريكان” العلمية العالمية : فإنها توفر أداة ثورية للغاية في مجالات مثل البحوث النووية، ويعمل الباحثون على استعمالها فى تصوير جديد تماماً تخدم بحوث الفيزياء والكيمياء والبيولوجيا.
ووفقاً لما نشرته المجلة أيضاً: فإن الميلاد الجديد لأشعة إكس سيتيح نطاقاً واسعاً جداً من التطبيقات المختلفة ، فمثلاً إذا كان كان الاستخدام التقليدي لهذه الأشعة قد وفر ما لا يدركه حصر ولا عد من الصور الطبية التشخيصية التي حولت مسار الطب: فإن ” أشعة ليزر إكس” ستوفر صوراً دقيقة من داخل أغرب كائنات تؤثر فى حياة الإنسان والحيوان والنبات ، إذ ستوفر صوراً من داخل الفيروسات لأول مرة.
كتبه/ مجدي غنيم المحرر العلمي لموقع النيل للأخبار
