مجلس الدفاع اللبناني يكلف قوات الأمن بالرقابة على مصادر الطاقة.. وعون يحذر من تسييس انفجار عكار
قرر المجلس الأعلى للدفاع بلبنان تكليف القوى العسكرية والأمنية والشرطة البلدية بفرض الرقابة على مصادر الطاقة، وتنظيم توزيعها على جميع الأراضي اللبنانية، وذلك لمدة شهر كامل حتى الخامس عشر من سبتمبر المقبل، والعمل على تفريغ وإقفال جميع المستودعات المخصّصة لتخزين الوقود المخالفة للأصول والأنظمة المتبعة.
وطلب المجلس – في اجتماعه اليوم /الأحد/ برئاسة الرئيس اللبناني ميشال عون – من الأجهزة العسكرية والأمنية ضبط الوضع العام في منطقة عكار لتفادي أي انفلات أمني، وإبلاغ وزارة الصحة بضرورة الأخذ على عاتقها معالجة المصابين من جراء انفجار خزان الوقود في منطقة التليل بعكار.
وأكد المجلس ضرورة بقاء أطقم الإسعاف والمستشفيات في حالة استنفار، وتكليف وزير الصحة بالاستمرار بالتواصل مع الجهات المهتمة والتي أبدت استعدادها لنقل الحالات الحرجة للعلاج خارج لبنان.
كما قرر المجلس إبلاغ وزيري الصحة والطاقة العمل على تأمين المشتقات النفطية اللازمة لتأمين استمرارية عمل المستشفيات.
ووجه المجتمعون شكرهم إلى الدول الشقيقة والصديقة التي أعربت عن استعدادها لاستقبال ومعالجة المصابين من جراء الانفجار.
حذر الرئيس اللبناني ميشال عون من تسييس حادث انفجار خزانات وقود في عكار شمالي لبنان واستغلال دماء الضحايا لرفع شعارات وإطلاق دعوات تكشف بوضوح نوايا مطلقيها وضلوعهم بمخططات هدفها الإساءة الى النظام ومؤسساته – على حد وصفه.
وأكد عون في أنه سبق وعرض في الجلسة الأخيرة للمجلس تقريراً عن الوضع في منطقة الشمال، وتحديداً أنشطة جماعات متشددة لخلق نوع من الفوضى والفلتان الأمني، وطلب من قادة الأجهزة الأمنية الاجتماع للتنسيق في ما بينهم ودراسة الأمر لاتخاذ ما يلزم.
طالب الرئيس اللبناني ميشال عون، في كلمته، السلطات القضائية المختصة بالإسراع في إجراء كافة التحقيقات التي من شأنها الكشف عن الملابسات والأسباب التي أدت إلى وقوع انفجار خزان الوقود بعكار، ومحاكمة مسبّبيه ومن يقف وراءهم وفق القوانين.
ودعا عون لإظهار أقصى درجات التضامن في هذه الظروف الصعبة، والتعالي على الجراح والانقسامات.
فى المقابل دعا سعد الحريرى رئيس وزراء لبنان الاسبق عون إلى تقديم استقالته عقب الانفجار الذى راح ضحيته حتى الان أكثر من مئة شخص ما بين قتيل و جريح قائلا ” لقد طفح الكيل” .
من جهته، أكد الرئيس المكلف تشكيل الحكومة نجيب ميقاتي في بيان، أن “ليل عكار الحزين أدمى قلوبنا جميعا على أبرياء سقطوا ضحية طمع من استغلوا أزمة المحروقات ليحققوا ارباحا غير مشروعة ويحرموا الناس من أبسط حقوقهم”.
وقال: “ما حصل يستصرخ ضمائر الجميع للتعاون لإنقاذ اللبنانيين مما هم غارقون فيه من ويلات ونكبات واهمال. واننا عازمون على المضي في العمل الدؤوب كي لا تبقى عكار لقمة سائغة للمحتكرين واصحاب الاطماع. رحم الله الضحايا ودعاؤنا الى الله أن يشفي الجرحى، ويبعد عن لبنان واللبنانيين المصائب والويلات”.
من جانبه، قال رئيس الحكومة اللبنانية المكلف نجيب ميقاتي، إن “ليل عكار الحزين أدمى قلوب اللبنانيين جميعا على أبرياء سقطوا ضحية طمع من استغلوا أزمة المحروقات ليحققوا أرباحا غير مشروعة ويحرموا الناس من أبسط حقوقهم”.
وقال ميقاتي، أن “ما حدث يستصرخ ضمائر الجميع للتعاون لإنقاذ اللبنانيين مما هم غارقون فيه من ويلات ونكبات وإهمال”.
وأضاف أنه عازم على المضي في العمل الدؤوب كي لا تبقى عكار لقمة سائغة للمحتكرين وأصحاب الأطماع.
وشهدت منطقة عكار شمالي لبنان انفجارا ضخما في الساعات الأولى من صباح اليوم بخزان وقود أثناء تجمع المواطنين، ما أسفر عن مقتل 22 شخصا وإصابة 80 آخرين على الأقل.
ولا تزال ظروف وملابسات حدوث الانفجار غير واضحة بانتظار نتائج التحقيقات والاستماع إلى شهادات المصابين الذين كان أغلبهم ممن تجمعوا حول خزان لتعبئة البنزين من مستودع مخفي اكتشفه عدد المواطنين، ولم يتحدد بعد ما إذا كان انفجار الخزان حادث عرضي أم بفعل فاعل.
