‘موجات الحر الشديد ستستمر” في جزء كبير من العالم خلال أغسطس”، هذا ما توقعه مستشار بالمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، بعدما شهدت الأسابيع القليلة الماضية تسجيل درجات حرارة قياسية.
وقالت المنظمة هذا الأسبوع إنها تتوقع أن تتجاوز درجات الحرارة في أمريكا الشمالية وآسيا وشمال أفريقيا والبحر المتوسط الأربعين درجة مئوية لعدة أيام هذا الأسبوع مع تفاقم موجة حارة.
وقال جون نيرن كبير مستشاري المنظمة المعني بالحرارة الشديدة “علينا أن نتوقع أو على الأقل أن نستعد لاستمرار موجات الحر الشديد خلال أغسطس”.
وتشهد مناطق جنوب أوروبا موجة حارة قياسية خلال ذروة موسم السياحة الصيفي، مما دفع السلطات للتحذير من تزايد احتمالات التعرض لمشاكل صحية وحتى الوفاة.
كما تسببت الحرارة العالية في اضطراب حياة ملايين الأمريكيين. وتشهد أيضا منطقة الشرق الأوسط درجات حرارة مرتفعة.
وأشار نيرن إلى أن تغير المناخ يعني زيادة تواتر حدوث موجات الحر وتكرارها عبر المواسم.
وتأمل بعض الدول، بما في ذلك الأعضاء بالاتحاد الأوروبي والبالغ عددهم 27 دولة، أن تتفق جميع البلدان في محادثات الأمم المتحدة بشأن المناخ في وقت لاحق من هذا العام على التخلص التدريجي من استهلاك الوقود الأحفوري الذي يسبب تغير المناخ.
وتقابل الفكرة بمعارضة من الدول التي لديها موارد من النفط والغاز. وقال نيرن “إذا ما تخلصنا من الوقود الأحفوري، فإننا سنحد من عامل كبير يسهم فيما نشهده حاليا”. وأضاف “لا يمكننا تغيير الوضع بسرعة، لكن يمكننا بالتأكيد التحرك”.
وفي وقت سابق اليوم، صرح كبير علماء المناخ في وكالة ناسا الأمريكية غافين شميدت، بأن شهر يوليو 2023 سيكون على الأرجح الأكثر سخونة في العالم منذ “مئات، إن لم يكن آلاف السنين”.
واعتبر العالم غافين شميدت في لقاء نظمته وكالة ناسا مع صحفيين، أنه على الرغم من اختلاف نتائج هذه المراصد قليلا عن بعضها البعض إلا أن الارتفاع الشديد في درجات الحرارة واضح بشكل جلي وسينعكس على الأرجح في التقارير الشهرية الأكثر دقة التي تصدر عن الوكالات الأمريكية في وقت لاحق.
وقال “نحن نشهد تغييرات غير مسبوقة في جميع أنحاء العالم (…) موجات الحر في الولايات المتحدة وفي أوروبا والصين تحطم الأرقام القياسية، يسارا ويمينا ووسطا”.
وسبق أن شهد هذا الشهر تحطيم أرقام قياسية يومية وفق مراصد يديرها الاتحاد الأوروبي وجامعة ماين، وتعتمد على توليد تقديرات أولية بالاستناد إلى نماذج تجمع بين بيانات أرضية وأخرى عبر الأقمار الصناعية.
المصدر: وكالات

