مهرجان المسرح القومى يسدل الستار على دورته الـ 19.. ومتولي وشفيقة أفضل عرض
بعد أيام حافلة بالعروض والفعاليات والندوات والاحتفاء بصناع المسرح، أسدل المهرجان القومي للمسرح المصري الستار على فعاليات دورته التاسعة عشرة، برئاسة الفنان محمد رياض، في حفل ختام أقيم مساء أمس الثلاثاء، على المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية، بحضور نخبة من الفنانين والمسرحيين والنقاد وصناع الحركة المسرحية المصرية.
جاء ختام الدورة بتتويج العرض المسرحي “متولي وشفيقة” من إنتاج مسرح الطليعة، بالمركز الأول كأفضل عرض في المهرجان، ليحصد بذلك الجائزة الأبرز في منافسات الدورة التاسعة عشرة، ويختتم رحلة المنافسة التي شهدت مشاركة مجموعة متنوعة من العروض والتجارب المسرحية من جهات إنتاج مختلفة.
وحصل العرض أيضا على عدد من الجوائز، منها جائزة أفضل إخراج للمخرج أمير اليماني، وجائزة أفضل أداء حركي لأحمد مانو، وجائزة افضل تصميم ديكور لمحمد سعد، بينما جاء العرض المسرحي “تصبحي على خير ياماما” لفرقة نور المسرحية في المركز الثاني.
وشهدت الدورة على مدار أيامها حضورا متنوعا للعروض المسرحية على مسارح القاهرة والجيزة، إلى جانب الندوات واللقاءات والفعاليات المصاحبة، التي أتاحت مساحة للحوار حول قضايا المسرح المصري، واستعرضت تجارب أجيال مختلفة من المبدعين، بما عكس التنوع الذي تتميز به الساحة المسرحية المصرية.
وكانت عروض الشباب والتجارب الجديدة من أبرز ملامح الدورة التاسعة عشرة، إذ قدمت مجموعة من العروض رؤى مختلفة في الكتابة والإخراج والأداء، وأتاحت مساحة لعدد من المواهب للتنافس والظهور إلى جانب أسماء وتجارب مسرحية لها حضورها في المشهد المصري،بما عزز من دور المهرجان كمنصة لاكتشاف الطاقات الجديدة ودعمها.
وإلى جانب المنافسة الفنية، واصل المهرجان دوره في الاحتفاء بذاكرة المسرح المصري ورموزه، من خلال فعاليات “يوم الوفاء لرموز المسرح”، التي تضمنت عددا من الندوات التكريمية، وشهدت تقديم شهادات إنسانية وفنية عن مسيرات مجموعة من الفنانين والمخرجين وما تركوه من أثر في الحركة المسرحية المصرية.
ومن أبرز محطات “يوم الوفاء” الاحتفاء بالفنان الكبير عبدالرحمن أبو زهرة، والمخرج الراحل طارق سعيد، والفنان ياسر صادق، حيث جمعت الندوات عددا من زملائهم وتلاميذهم ومحبي تجاربهم،لاستعادة محطات بارزة من مسيراتهم الفنية والإنسانية، في إطار حرص المهرجان على توثيق ذاكرة المسرح المصري والاحتفاء بأجياله المختلفة.
وشهدت الدورة كذلك تقديم مجموعة متنوعة من العروض التي مثلت جهات إنتاج مسرحية مختلفة، بما في ذلك البيت الفني للمسرح والهيئة العامة لقصور الثقافة والفرق المستقلة وغيرها، وهو ما منح المهرجان صورة واسعة عن الحركة المسرحية المصرية وتعدد اتجاهاتها ومدارسها الفنية.
وشهد حفل الختام أيضا إعلان الجوائز في مختلف عناصر المنافسة، وتكريم الفائزين تقديرا لما قدموه من أعمال وتجارب خلال الدورة، في ليلة جمعت بين التتويج الفني والاحتفاء بالمبدعين.
وضمن برنامج حفل الختام، قدم المخرج وليد عوني فقرة فنية خاصة تضمنت استعراضات احتفاء بجوائز الدورة،لتضيف إلى الحفل جانبا احتفاليا، وتجمع ليلته الأخيرة بين إعلان النتائج وتكريم الفائزين والاحتفال بالمسرح المصري.
ويأتي ختام الدورة التاسعة عشرة ليؤكد المكانة التي يحتلها المهرجان القومي للمسرح المصري باعتباره أحد أهم المحافل التي تجمع أطياف الحركة المسرحية في مصر، وتمنح العروض والمبدعين فرصة للتنافس والظهور، إلى جانب دوره في الاحتفاء بتاريخ المسرح واستعادة رموزه ودعم الأجيال الجديدة.
المصدر : أ ش أ
