منسق أممي لمجلس الأمن: وقف إطلاق النار في غزة “هش للغاية” ونحتاج إلى مسار سلام حقيقي
دعا القائم بأعمال المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط رامز الأكبروف، اليوم الخميس، إلى العودة إلى “عملية سلام حقيقية” بين الفلسطينيين والإسرائيليين، محذراً من أن وقف إطلاق النار في غزة لا يزال هشاً للغاية وأنه “قائم بالاسم فقط” بالنسبة للفلسطينيين المقيمين بمحاذاة ما يعرف بـ “الخط الأصفر” الذى رسمته إسرائيل لتقسيم قطاع غزة.
وقال الأكبروف، في مستهل المناظرة الفصلية المفتوحة لمجلس الأمن بشأن “الوضع في الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية الفلسطينية”، إن مرور ثلاث سنوات على هجمات السابع من أكتوبر 2023 والحرب التي أعقبتها في غزة يؤكد أن الفلسطينيين والإسرائيليين يحتاجون إلى أكثر من حلول قصيرة الأجل، بل إلى مسار موثوق نحو السلام وإنهاء الصراع.
وأشار إلى أنه بعد عام على إعلان وقف إطلاق النار في غزة، لا يزال الوضع “شديد الهشاشة”، قائلاً إن العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة أسفرت عن مقتل نحو 1500 فلسطيني، بينهم أكثر من 320 طفلاً و140 امرأة، وفقاً لوزارة الصحة في غزة.
وأضاف أنه خلال زيارته إلى القطاع يوم الأحد الماضي، شاهد بنفسه الأوضاع التي يعيشها السكان قرب “الخط الأصفر”، مشدداً على أن وقف إطلاق النار بالنسبة إليهم “موجود بالاسم فقط”.
وحذر المسؤول الأممي من تفاقم الأزمة الإنسانية مع اقتراب فصل الشتاء، موضحاً أن نحو 950 ألف شخص يعيشون في مناطق معرضة لمخاطر متوسطة أو مرتفعة للفيضانات، فيما يواجه أكثر من 4 آلاف مبنى يستخدمها السكان كملاجئ خطر الانهيار.
ورحب الأكبروف بالجهود المستمرة لكسر الجمود في تنفيذ قرار مجلس الأمن 2803 لعام 2025، مؤكداً ضرورة التنفيذ الكامل للخطة الشاملة لإنهاء الصراع في غزة، بما يشمل نزع سلاح “حماس” والجماعات المسلحة الأخرى، وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع، ونشر قوة الاستقرار الدولية.
كما دعا إلى تمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة من تولي مسؤولياتها في الإدارة الانتقالية للقطاع، مع الانتقال من وقف إطلاق النار إلى مرحلة التعافي وإعادة الإعمار والتسوية السياسية الدائمة.
وأكد الأكبروف أن الخيار المطروح أمام المجتمع الدولي واضح، ويتمثل في تحويل وقف إطلاق النار إلى أساس لتعافٍ حقيقي وتسوية سياسية دائمة، وإنهاء ما وصفه بـ “الاحتلال غير القانوني” في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما يفتح الطريق أمام قيام دولتين تعيشان جنباً إلى جنب، وتكون القدس عاصمة لهما. ويأتي موقفه متسقاً مع دعوات الأمم المتحدة الأخيرة إلى الانتقال من التهدئة المؤقتة إلى مسار سياسي قابل للاستمرار.
المصدر: أ ش أ
