مقتل 21 فى ضربات روسية بمسيرات وصواريخ على كييف
لقي مالا يقل عن 21 شخصا حتفهم وأصيب العشرات في هجوم روسي بمئات الطائرات المسيرة وعشرات الصواريخ على العاصمة الأوكرانية كييف فجر اليوم الخميس، والذي تسبب أيضا في تدمير نحو 130 مبنى سكنيا.
وهزت انفجارات متعددة وسط كييف ودوت أصداؤها في أرجاء العاصمة طوال الليل، وهرع آلاف السكان إلى الملاجئ ومحطات قطارات الأنفاق، وامتلأت السماء بأعمدة ضخمة من الدخان. وكان هذا من أكبر الهجمات في حرب أوكرانيا.
وقطع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي زيارة لأيرلندا وعاد مسرعا إلى بلاده، حيث زار موقعا في كييف دمر القصف فيه نصف مبنى سكني من تسعة طوابق. وألقى زيلينسكي باللوم في الدمار جزئيا على عدم وفاء الحلفاء بوعودهم بتوفير الدفاعات الجوية.
وقال زيلينسكي، الذي بدا عليه التعب وخيبة الأمل بشدة “لو أن شركاءنا أوفوا بوعودهم في الوقت المناسب، لأمكننا إنقاذ المزيد من المنازل والأرواح اليوم. كل ما نطلبه من شركائنا هو ببساطة تنفيذ ما اتفقنا عليه. لا نطلب أكثر من ذلك”.
وأفاد سلاح الجو الأوكراني بأن روسيا أطلقت 74 صاروخا و496 طائرة مسيرة خلال الهجوم. وقال يوري إهنات، المتحدث باسم سلاح الجو، إن عدد الصواريخ الباليستية كان كبيرا للغاية، بينما كان معدل اعتراضها منخفضا. وعانت أوكرانيا من نقص في صواريخ باتريوت خلال الأشهر القليلة الماضية.
وقالت وزارة الدفاع الروسية في منشور على تطبيق تيليجرام إن “هجومها المكثف” الذي نُفذ باستخدام أسلحة بعيدة المدى عالية الدقة أُطلقت من الجو والبر والبحر إلى جانب طائرات مسيرة استهدف منشآت عسكرية ومنشآت للطاقة، فضلا عن مطارات في كييف ومواقع أخرى.
وأضافت الوزارة أن الهجوم جاء ردا على الهجمات الأوكرانية التي استهدفت بنية تحتية مدنية داخل روسيا.
وقالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية إنها استهدفت خلال الليل مصفاة نفط في مدينة كستوفو بمنطقة نيجني نوفجورود الروسية. وفي المقابل، قال جليب نيكيتين حاكم منطقة نيجني نوفجورود إن شخصا قتل وأصيب أربعة آخرون في هجوم بطائرة مسيرة ألحق أضرارا بمنشأة صناعية.
وأعلن فيتالي كليتشكو رئيس بلدية كييف غدا الجمعة حدادا عاما في المدينة. وقال إن الأضرار لحقت بجميع أنحاء المدينة التي يبلغ عدد سكانها نحو ثلاثة ملايين نسمة، حيث دُمر بعض المباني.
وواصلت فرق الإنقاذ العمل بين أنقاض مبنى كان يتألف من تسعة طوابق على الضفة اليسرى لنهر دنيبرو الذي يقسم المدينة، وذلك مع بزوغ فجر اليوم، في حين اندلعت حرائق في أنحاء متفرقة من حوله.
وأفاد مسؤولون في المدينة بإصابة نحو 90 شخصا، بينهم أطفال ومسعفون وسائقون في مركز إسعاف، وأن بعض الأشخاص ما زالوا محاصرين داخل مبان سكنية لحقتها أضرار.
وبينما دوت صفارات الإنذار من الغارات الجوية في أرجاء المدينة، اكتظت محطات قطارات الأنفاق بأفراد يحملون أطفالهم وأمتعتهم وخيامهم وحيواناتهم الأليفة.
ونشرت بولندا المجاورة، العضو في كل من حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي، طائرات مقاتلة لفترة وجيزة اليوم الخميس كإجراء احترازي.
وقالت القوات المسلحة الفنلندية في منشور على منصة إكس إنها فرضت لفترة وجيزة منطقة حظر طيران مؤقتة فوق الجزء الشرقي من خليج فنلندا، قبل أن ترفعها في وقت لاحق.
المصدر: وكالات
