مع دخول مقاتلي طالبان أطراف العاصمة الأفغانية كابول.. الرئيس غني يغادر إلى طاجيكستان
أكد نائب الرئيس السابق عبدالله عبدالله في مقطع مصور نشره عبر فيسبوك أن الرئيس الأفغاني أشرف غني غادر أفغانستان إلى طاجيكستان، وذلك في وقت بدأ فيه عناصر حركة طالبان بدخول أجزاء من العاصمة الأفغانية كابول.
من جانبها، أفادت تقارير إخبارية أمريكية بأن الرئيس غادر القصر الرئاسي بكابول عبر طائرة مروحية.
في المقابل، أفادت وكالة سبوتنيك الروسية بأن الرئيس الأفغاني وافق على الاستقالة، مشيرة إلى نقل إدارة أفغانستان إلى عبدالله عبدالله وحامد كرزاي.
وكانت وسائل إعلام أفغانية أكدت في وقت سابق اليوم، بأن الرئيس غادر البلاد برفقة مستشار الأمن الوطني إلى طاجيكستان.
وقال مسؤول كبير في الداخلية الأفغانية إن معلومة مغادرة الرئيس صحيحة، فيما شددت الرئاسة الأفغانية أنه لا يمكن الإفصاح عن تحركاته لأسباب أمنية
يأتي هذا فيما، حذرت حركة طالبان من فوضى في حال عدم دخول مقاتليها إلى العاصمة الليلة، مشيرة إلى أنها تفحص ما إذا كان الرئيس قد غادر بالفعل أفغانستان.
ونقلت تقارير عن مصدر بالقصر الرئاسي في أفغانستان بوصول ثمانية أو تسعة ممثلين عن طالبان من قطر وأنهم موجودون حاليا داخل القصر بينهم شقيق نائب زعيم الحركة.
وقال المصدر إن من بين الممثلين أنس حقاني شقيق نائب زعيم طالبان سراج الدين حقاني. وذكرت الشبكة نقلا عن مصدر بمطار حامد كرزاي الدولي أن عددا من المسؤولين الأفغان رفيعي المستوى بينهم بعض مستشاري الرئيس أشرف غني وصلوا إلى صالة كبار الشخصيات بانتظار مغادرة البلاد.
في مقابل ذلك، أفاد مفاوض حكومي بأن وفد حكومة كابول توجه إلى الدوحة للقاء ممثلي حركة طالبان.
يأتي هذا، فيما أفادت مصادر دبلوماسية باختيار علي أحمد جلالي الأكاديمي المقيم في أميركا ووزير الداخلية السابق لرئاسة حكومة مؤقتة في أفغانستان.
من جهته، أكد وزير الداخلية الأفغاني عبد الستار ميرزا كوال الأحد أن “انتقالاً سلمياً للسلطة إلى حكومة انتقالية” سيجري في أفغانستان، حيث بات مقاتلو طالبان على وشك الاستيلاء الكامل على السلطة في البلاد.
تأتي هذه المفاوضات الطارئة في الوقت الذي دخل مقاتلو طالبان ضواحي العاصمة الأفغانية اليوم الأحد، ما عزز إحكام قبضتهم على البلاد مع فرار العمال المذعورين من المكاتب الحكومية.
ومع وصول مقاتلي طالبان إلى مطار العاصمة الأفغانية كابول، أعلنت الحركة، اليوم الأحد، دخول العاصمة كابول، داعية عناصر الجيش الأفغاني للعودة إلى منازلهم. لكن وزير الدفاع الأفغاني أكد التزام قواته بالدفاع عن العاصمة.
وأكد مسؤول في طالبان محاصرة كابول وأن الحركة ستسمح لمطار المدينة بمواصلة عمله وتطالب الأجانب المتواجدين في العاصمة إما بالمغادرة أو تسجيل حضورهم في الأيام القادمة لدى مسؤولين ستعينهم “طالبان”
بدورها، ذكرت الرئاسة الأفغانية على حسابها في “تويتر” أن أجهزة الأمن تعمل بالتنسيق مع الشركاء الدوليين بهدف ضمان أمن المدينة، مشددة على أن “الوضع تحت السيطرة”.
في غضون ذلك، أشارت طالبان إلى أن التفاوض جار على إطلاق عملية انتقالية وتسليم كابول إليها، محملة إدارة الرئيس أشرف غني المسؤولية عن أمن المدينة.
وتعهدت الحركة بعدم ملاحقة المسؤولين العسكريين والسابقين في إدارة غني، مطالبة الجميع بـ”البقاء في أماكنهم ومنازلهم وعدم محاولة مغادرة البلاد”.
ونظرا لهذا البيان، أعلنت الداخلية الأفغانية عن نشرها قوات خاصة للشرطة في مختلف أنحاء كابول للحفاظ على الأمن.
كما أعلنت “طالبان” عبر وسائلها الدعائية عن سيطرتها على سجن بل تشرخي في ضواحي كابول الشرقية وإطلاق سراح أكثر من خمسة آلاف من عناصرها المعتقلين هناك.
المصدر : وكالات
