انطلقت مساء أمس بمعهد العالم العربي بباريس فعاليات مهرجان يوسف شاهين، والذي ينظمه المعهد احتفاء بمرور مائة عام على ميلاد المخرج المصري الكبير.
وينظم معهد العالم العربي مهرجانا حافلا بالعروض السينمائية والموائد المستديرة، خلال الفترة من 22 إلى 25 يناير الجاري، تحت شعار ” يوسف شاهين .. قرن من الحرية وذاكرة لا تنطفىء”, وذلك تكريما لمسيرته الفنية الاستثنائية وأثرها في السينما العربية والعالمية.
وبدأت فعاليات المهرجان مساء الخميس بعرض الفيلم الوثائقي “الحياة بعد سهام” إخراج نمير عبد المسيح. ويعود مشاركة الفيلم في المهرجان لاستعانة نمير بعدة مشاهد من فيلمي “عودة الابن الضال” و”فجر يوم جديد” للمخرج الكبير يوسف شاهين. ولاقي الفيلم إقبالا كبيرا في اليوم الأول من فعاليات المهرجان.
ويشكل هذا الموعد محطة أساسية ضمن احتفاء المعهد بإرث يوسف شاهين خلال عام 2026، في إطار رؤية تؤمن بدور الثقافة والسينما في الحوار والانفتاح وبناء المستقبل.
ففي الخامس والعشرين من يناير 2026، كان الراحل يوسف شاهين سيتم مائة عام .. قرن من الزمان على ميلاد سينمائي استثنائي لم يكن مجرد مخرج، بل ضميرا فنيا حيا، وصوتا حرا، ومشروعا فكريا وجماليا، حسبما ذكر معهد العالم العربي على موقعه الالكتروني.
وبالنسبة لمعهد العالم العربي، لا يُختزل يوسف شاهين في تاريخ السينما المصرية أو العربية فحسب، بل يجسد رؤية عميقة لمعنى الإبداع والانتماء والاختلاف. فقد كان شاهين سينمائيا عربيا بقدر ما كان كونيا، متمسكا بجذوره منفتحا على العالم جريئا في خياراته، ومخلصا لفكرة أن السينما فعل مقاومة وحوار في آن واحد.
ومنذ بداياته في خمسينيات القرن الماضي وحتى آخر أفلامه، شق يوسف شاهين مسارا فريدا، وصنع أفلاما عن الأرض والحرية، عن السلطة والهزيمة عن الحب والمرأة، عن الذات والآخر، واضعا السيرة الشخصية في قلب التاريخ، والتاريخ في قلب السيرة، وفقا لمعهد العالم العربي.
ويحتفي معهد العالم العربي بمئوية يوسف شاهين على مدار أربعة أيام من العروض السينمائية والموائد المستديرة، تفتح المجال للنقاش حول أعماله وتأثيره المستمر، تكريما لمسيرة فنية استثنائية تركت أثرا بالغا في السينما العربية والعالمية.
ومن المقرر أن تعقد في الأيام المقبلة جلسات نقاش عن “يوسف شاهين وقوة النساء”، و”مكانة التاريخ في أعمال شاهين”، مع عرض أفلام “اليوم السادس”، “المصير” ، و”المهاجر”، و”الأرض”، والعصفور”.
وبهذه المناسبة ، نظّمت السفارة المصرية في باريس بالتعاون مع معهد العالم العربي حفل استقبال بمناسبة انطلاق فعاليات مهرجان مئوية المخرج المصري العالمي يوسف شاهين، والذي يستضيفه معهد العالم العربي بالعاصمة الفرنسية ، احتفاءً بمرور مائة عام على ميلاد أحد أبرز رموز السينما العربية والعالمية.
وحضر حفل الاستقبال جاك لانج رئيس معهد العالم العربي ووزير الثقافة الفرنسي الأسبق بالاضافة الي نخبة من الشخصيات الثقافية والفنية والدبلوماسية الفرنسية والعربية، إلى جانب ممثلين عن معهد العالم العربي، وعدد من السينمائيين والنقاد والمهتمين بالفن السابع.
وأكد جاك لانج في كلمته المكانة المتميزة التي يحتلها يوسف شاهين في تاريخ السينما، ودوره الريادي في إبراز الثقافة والهوية المصرية على الساحة الدولية.
بدوره، أكد الدكتور طارق دحروج سفير مصر لدي فرنسا في كلمته خلال الحفل أن تنظيم هذه الفعاليات يعكس حرص الدولة المصرية على دعم القوة الناعمة وتعزيز الحوار الثقافي مع فرنسا، مشيرًا إلى أن أعمال المخرج العالمي يوسف شاهين شكّلت جسرًا ثقافيًا وإنسانيًا بين الشرق والغرب، وأسهمت في تعريف الجمهور العالمي بثراء وتنوع المجتمع المصري.
وأشاد السفير المصري بالتعاون المثمر مع معهد العالم العربي في تنظيم مهرجان مئوية يوسف شاهين، والذي يتضمن عروضًا لأبرز أفلامه، وندوات فكرية، ولقاءات مع سينمائيين ونقاد، تسلط الضوء على مسيرته الفنية وإرثه السينمائي الخالد.
المصدر: وكالة أنباء الشرق الأوسط ( أ ش أ )

