مظاهرات متواصلة في لبنان.. وعون يجدد الدعوة للحوار
واصل المتظاهرون في لبنان، احتجاجاتهم في العاصمة بيروت، وعدد من المدن الأخرى، وسط دعوات للتصعيد وإضراب عام، حتى تحقيق مطالب رحيل كل رموز الطبقة الحاكمة، وإجراء إصلاحات، ومكافحة الفساد.
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان، أن المحتجين أغلقوا الطرق في عدة مناطق، منها مدينة طرابلس في الشمال وفي منطقة خلدة بجنوب بيروت على الطريق السريع الرئيسي المؤدي إلى جنوب لبنان، في حين نجح الجيش بفتح طرقات أخرى.
من ناحيته، قال الرئيس اللبناني ميشال عون، إن النداءات التي وجهها إلى المتظاهرين والمعتصمين، تعكس تفهمه للمطالب التي رفعوها، وأنه لابد من الحوار مع المحتجين في الساحات من أجل التوصل إلى تفاهم على القضايا المطروحة.
جاء ذلك خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الاثنين، بقصر بعبدا الجمهوري، المنسق الخاص للأمم المتحدة لدى لبنان يان كوبيش، والذي نقل إليه الاهتمام البالغ من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، والمسئولين في الأمم المتحدة، بتطورات الأوضاع الراهنة في لبنان.
وأبلغ عون المنسق الأممي أن من أولى مهام الحكومة الجديدة بعد تشكيلها، متابعة عملية مكافحة الفساد عبر التحقيق في كل الإدارات الرسمية والمؤسسات العامة والمستقلة بهدف محاسبة مرتكبي جرائم الفساد، لافتا إلى أن التحقيق سوف يشمل جميع المسئولين الذين تناوبوا على هذه الإدارات والمؤسسات العامة والمصالح المستقلة من مختلف المستويات.
وأكد الرئيس اللبناني أن الإصلاحات التي اقترحها ووعد اللبنانيين بالعمل على تنفيذها، من شأنها تصحيح مسار الدولة واعتماد الشفافية في كل ما يتصل بعمل مؤسساتها، مشددا على أن دعم اللبنانيين ضروري لتحقيق هذه الإصلاحات.
وكان أنصار عون نظموا حشدا ضخما قرب القصر الرئاسي، أمس الأحد، أعقبته احتجاجات ضخمة مناهضة للحكومة في بيروت ومناطق أخرى في البلاد في وقت لاحق.
وبدأت المظاهرات في 17 أكتوبر احتجاجا على اقتراح الحكومة فرض ضريبة على الاتصالات عن طريق تطبيق واتساب، مما دفع سعد الحريري للاستقالة من رئاسة الوزراء الأسبوع الماضي، لكنه مستمر في قيادة حكومة تصريف أعمال حتى تشكيل حكومة جديدة، فيما لم يبدأ الرئيس ميشال عون بعد المشاورات الرسمية مع أعضاء البرلمان لاختيار رئيس وزراء جديد.
المصدر: وكالات

