محطة الحجاج الكبرى فى مناسك الحج .. ما هو مشعر منى؟
يُعد مشعر منى أحد أبرز المشاعر المقدسة التي يقصدها ملايين الحجاج سنويا خلال أداء مناسك الحج، حيث يتحول هذا الوادي الواقع شرق مكة المكرمة إلى مدينة إيمانية ضخمة تستقبل الحجاج للمبيت وأداء شعائر أساسية من بينها رمى الجمرات وذبح الهدي.
ويقع مشعر منى بين جمرة العقبة ووادي محسر، وتبلغ مساحته الشرعية نحو 7.82 كيلومتر مربع، فيما تُستخدم مساحة تُقدّر بحوالي 4.8 كيلومتر مربع لاستقبال الحجاج وتنظيم حركة المناسك.
ويبدأ توافد الحجاج إلى منى في يوم التروية، الثامن من شهر ذي الحجة، حيث يبيتون فيها استعدادا للوقوف بعرفة، ثم يعودون إليها بعد أداء طواف الإفاضة لقضاء أيام التشريق، التي تُعد من أهم محطات الحج.
ويؤدي الحجاج في منى عددا من المناسك الرئيسية، أبرزها رمي الجمرات، إذ يبدأ الحجاج يوم النحر برمي جمرة العقبة الكبرى، ثم يواصلون رمي الجمرات الثلاث خلال أيام التشريق بالترتيب: الصغرى، فالوسطى، ثم الكبرى.
كما يشهد المشعر أداء شعائر أخرى مثل ذبح الهدي والحلق أو التقصير، إضافة إلى الإكثار من الذكر والدعاء وترديد التلبية، وسط أجواء روحانية مميزة يعيشها ضيوف الرحمن.
ويضم مشعر منى عددا من المعالم الإسلامية المهمة، من بينها جسر الجمرات الحديث الذي أُنشئ لتنظيم حركة الحجاج وتسهيل أداء المناسك، إلى جانب مسجد الخيف ومسجد البيعة ومدينة الخيام التي تستوعب مئات الآلاف من الحجاج.
وترتبط شعيرة رمي الجمرات بقصة النبي إبراهيم عليه السلام، عندما ظهر له الشيطان في ثلاثة مواضع ليمنعه من تنفيذ أمر الله بذبح ابنه إسماعيل، فقام برميه بسبع حصيات في كل موضع، لتتحول الواقعة إلى شعيرة يؤديها المسلمون في الحج حتى اليوم.
ويُطلق على منى أيضا اسم “مدينة الخيام”، نظرا لاحتوائها على أكبر تجمع للخيام المخصصة لإقامة الحجاج، حيث تم تجهيزها بأحدث الخدمات والبنية التحتية لضمان سلامة وراحة ضيوف الرحمن خلال أيام الحج.
المصدر : وكالات
