طالب المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني بفتح تحقيق بشأن مقتل أكثر من 390 من موظفي الوكالة خلال الحرب في قطاع غزة.
وقال لازاريني، في تصريحات اليوم الثلاثاء في جنيف، “أعتقد أننا بحاجة إلى لجنة من الخبراء رفيعي المستوى للتحقيق في مقتل زملائنا”.
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، قال لازاريني “إن البؤس والموت مستمران في قطاع غزة، وأن عدم احترام قواعد الحرب سمح بامتداد الصراع إلى إيران، رغم سنوات عمله الطويلة في مناطق النزاع حول العالم، من أنجولا إلى العراق، ومن الصومال إلى جنوب السودان”.
وأضاف “لا شك أن لدي مشاعر مختلطة اليوم.. مرارة، لأنني كنت على الخطوط الأمامية أشهد الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي خلال العامين الماضيين، وشاهدت فظائع وهجمات على الأمم المتحدة.. وحزن، لأن العديد من زملائنا قُتلوا (ما يقرب من 400 شخص في عامين) وهو عدد لم تشهده الأمم المتحدة من قبل”.
وأعرب عن فخره بالعاملين في الأونروا، لما أبدوه من التزام استثنائي خلال العامين الماضيين محاولين تخفيف معاناة مجتمعاتهم، رافضا ما يتردد عن إمكانية أن تحل جهة أخرى محل الأونروا.
وتابع “لا يوجد بديل قائم في غزة.. الأونروا هي الوكالة الوحيدة التي تمتلك الكوادر البشرية والخبرة وثقة المجتمع فيما يتعلق بخدمات الصحة العامة والتعليم.. لا توجد منظمات غير حكومية أخرى أو وكالات تابعة للأمم المتحدة يمكن أن تحل محلها”.
وأوضح لازاريني أنه إلى جانب تعرض موظفي الأونروا ومنشآتها في غزة للهجمات، تضاءلت قدرة الوكالة على تقديم الخدمات الأساسية في غزة وخارجها بشدة بسبب نقص الدعم المالي من المجتمع الدولي، والذي لا يتناسب مع تمديد ولاية الوكالة لثلاث سنوات، من الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر الماضي.
وأشار إلى أن الوضع المأساوي للفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، في ظل تصاعد هجمات المستوطنين الإسرائيليين، يسلط الضوء على “الحرب الصامتة” الدائرة هناك “بإفلات تام من المساءلة”، مشددا على أن ذلك استخفاف صارخ وتجاهل للقانون والدولي.
وكشف لازاريني، في ختام تصريحه، عن مواجهته لضغوط هائلة جراء الهجمات التي استهدفته هو والأونروا خلال العامين الماضيين.
المصدر: وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ)

