ذكرت وسائل إعلام رسمية أن كوريا الشمالية انتقدت زيارة مسؤولين عسكريين أمريكيين رفيعي المستوى إلى كوريا الجنوبية في الفترة الأخيرة، وأعلنت عن نيتها الرد بشكل عدائي على ما وصفته بالتهديدات العسكرية الصادرة من الولايات المتحدة وحلفائها، وفقًا لوكالة “رويترز”.
وأوردت وكالة الأنباء المركزية الكورية بيانًا صادرًا عن المتحدث باسم وزارة الدفاع الشمالية، والذي وجَّه اللوم إلى الولايات المتحدة متهمًا إياها بزعزعة الأمن في المنطقة، في تعليق على زيارة وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن إلى سول هذا الأسبوع.
وجاء في البيان أن “القوات المسلحة لكوريا الديمقراطية ستتصدى بقوة لأي تهديد يتعارض مع أمنها ومصالحها الوطنية، وستزيد من قدراتها الهجومية والدفاعية باستخدام إجراءات منع الاعتداءات العسكرية وفقًا لاستراتيجيتها الدفاعية”.
ويوم الاثنين الماضي، أجرت كل من كوريا الجنوبية والولايات المتحدة تحديثًا لاستراتيجياتهما المشتركة المتعلقة بكوريا الشمالية خلال محادثاتهما الأمنية السنوية، وهو ما جاء في سياق الجهود المستمرة لمواجهة التهديدات المتزايدة من الصواريخ والأسلحة النووية التي تمتلكها كوريا الشمالية.
وأفادت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية “يونهاب” بأن وزير الدفاع الكوري الجنوبي شين وون سيك ونظيره الأمريكي لويد أوستن وقعا على وثيقة تحديث “استراتيجية الردع المشتركة”، وهو أمر يعتبر المراجعة الأولى لهذه الاستراتيجية منذ اعتمادها عام 2013.
وأكد أوستن، خلال زيارته إلى سيول، التزام الولايات المتحدة بـ “الردع الموسع”، حيث سيتم استخدام كل قدراتها العسكرية بما في ذلك القوة النووية لحماية كوريا الجنوبية.
وأوضح وزير الدفاع الأمريكي، خلال توقيع الوثيقة، أن “التزام الولايات المتحدة بالردع الموسع تجاه كوريا الجنوبية لا يزال قائمًا، ولقد حققنا تقدمًا استثنائيًا في جميع جوانب شراكتنا هذا العام، ونتطلع إلى تعزيز التعاون مع الدول ذات الرؤى المماثلة، بما في ذلك اليابان وشركائنا الآخرين ودول الاتحاد الأوروبي”.
وفي هذا الصدد، أشار شين إلى أن الزيادة في الوجود الاستراتيجي الأمريكي في كوريا الجنوبية هذا العام – والتي تضمنت أول زيارة لغواصة نووية إلى الميناء هنا منذ أكثر من 40 عامًا، إلى جانب هبوط أولى لقاذفة استراتيجية من طراز “بي-52” – قد عززت مصداقية التزام الولايات المتحدة بالردع الموسع.
تعاون استخباري
وتم التوقيع على هذه الوثيقة بعد اتفاق الوزراء في كوريا الجنوبية والولايات المتحدة واليابان على تفعيل مشاركة المعلومات في الوقت الفعلي حول عمليات إطلاق الصواريخ الكورية الشمالية المقررة الشهر المقبل، وهو ما أعلنت عنه الدول الحليفة.
جاءت زيارة وزير الدفاع الأمريكي أوستن في وقت يُعتقد أن كوريا الشمالية تخطط لإطلاق قمر صناعي عسكري جديد بمساعدة من روسيا بعد القمة التي جمعت الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سبتمبر الماضي.
المصدر: وكالات

