كوريا الشمالية تطلق صاروخين خلال ساعات نحو بحر اليابان
أطلقت كوريا الشمالية، الأحد، مقذوفاً ثانياً قبالة ساحلها الشرقي باتجاه بحر اليابان، بعد ساعات فقط من إطلاق صاروخ باليستي من منطقة وونسان، في أحدث تحرك
عسكري لبيونج يانج وسط تصاعد التوتر بشأن برنامجها النووي والصاروخي.
ونقلت وكالة “يونهاب” الكورية الجنوبية نبأ الإطلاق الثاني، فيما لم تتضح على الفور طبيعة المقذوف أو مداه ومكان سقوطه.
وكانت هيئة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية قد أعلنت رصد صاروخ باليستي أطلق من منطقة وونسان باتجاه بحر الشرق، المعروف أيضاً باسم بحر اليابان، قرابة
الساعة الثالثة بعد الظهر بالتوقيت المحلي. وقال الجيش إنه يجري تحليلاً دقيقاً لخصائص الصاروخ ومداه.
وعزز الجيش الكوري الجنوبي عمليات المراقبة واليقظة تحسباً لإطلاقات إضافية، مؤكداً أن سيول وواشنطن وطوكيو تتبادل المعلومات المتعلقة بالصواريخ الكورية
الشمالية بصورة وثيقة.
وعقب الإطلاق، عقد مكتب الأمن القومي في كوريا الجنوبية اجتماعاً أمنياً طارئاً بمشاركة مسؤولين من وزارة الدفاع وهيئة الأركان، لمراجعة الاستجابة وتقييم التداعيات الأمنية.
واعتبرت سيول إطلاق الصواريخ الباليستية انتهاكاً لقرارات مجلس الأمن الدولي، داعية بيونغ يانغ إلى وقف هذه العمليات فوراً.
من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع اليابانية رصد مقذوف يشتبه في أنه صاروخ باليستي، وقالت إنه سقط على ما يبدو خارج المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان، فيما
دعت خفر السواحل السفن إلى متابعة المعلومات المتعلقة بالإطلاق.
ويأتي إطلاق الأحد بعد ثمانية أيام فقط من إطلاق كوريا الشمالية عدة صواريخ باليستية قصيرة المدى من منطقة وونسان باتجاه البحر نفسه.
وكانت بيونج يانج قد أعلنت لاحقاً أن إطلاقات 12 سبتمبر جاءت ضمن تدريب ناري مشترك شمل صواريخ باليستية وصواريخ كروز وراجمات صواريخ وطائرات مسيّرة.
وتأتي التطورات أيضاً بعد أيام من تجديد كوريا الشمالية رفضها المطالب الدولية بوقف أنشطتها النووية، وتمسكها بوضعها كدولة تمتلك أسلحة نووية.
وكانت بيونج يانج قد رفضت هذا الأسبوع قراراً للوكالة الدولية للطاقة الذرية يتعلق ببرنامجها النووي، مؤكدة أن موقفها بشأن امتلاك الأسلحة النووية لن يتغير.
كما سبق أن أكدت كيم يو يونج، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم يونج أون، أن الوضع النووي لبلادها “لا رجعة فيه”، في وقت تستمر فيه واشنطن وسيول وطوكيو في مطالبة بيونج يانج بالالتزام بقرارات مجلس الأمن المتعلقة ببرامجها النووية والصاروخية.
ويضع الإطلاقان الجديدان المنطقة أمام جولة إضافية من التوتر، خصوصاً مع إعلان الجيش الكوري الجنوبي إبقاء قواته في حالة تأهب ومواصلة مراقبة تحركات كوريا
الشمالية، تحسباً لأي عمليات إطلاق أخرى.
المصدر : وكالات
