قوات الأمن تطلق مدافع المياه والغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين في بغداد
استخدمت قوات الأمن العراقية مدافع المياه والغاز المسيل للدموع اليوم الأحد لمنع محتجين مناهضين للحكومة من عبور حواجز على جسر يؤدي إلى مبان حكومية في بغداد.
وقعت المناوشات مع تظاهر مئات العراقيين في شوارع بغداد وبعض المدن الجنوبية في احتجاجات جرت بمناسبة مرور عام على مظاهرات حاشدة مناهضة للحكومة واضطرابات سقط فيها أكثر من 500 قتيل.
كانت قوات الأمن قد انتشرت بكثافة للسيطرة على الاحتجاجات التي بدأت في الصباح ولمنع المتظاهرين من عبور جسر الجمهورية الذي يؤدي إلى المنطقة الخضراء شديدة التحصين والتي تضم المباني الحكومية والبعثات الأجنبية.
ولم ترد أنباء عن وقوع ضحايا حتى الآن.
وكانت مظاهرات اليوم محدودة مقارنة بالعام الماضي الذي شهد مشاركة الآلاف في الاحتجاجات في بغداد ومناطق بالجنوب تخللتها مواجهات مع قوات الأمن وجماعات مسلحة تسببت في مقتل وإصابة مئات المتظاهرين أغلبهم شبان عاطلون.
وقدم رئيس الوزراء مصطفى كاظم، الذي تولى منصبه في مايو بعد الإطاحة بسلفه إثر اضطرابات العام الماضي، نفسه في صورة الزعيم الذي يساند المتظاهرين.
وفي خطاب بثه التلفزيون السبت تعهد بإجراء انتخابات مبكرة ونزيهة وهو مطلب كثير من النشطاء المطالبين بالديمقراطية، وأضاف أن قوات الأمن لن تؤذي أي متظاهرين سلميين.
وقال أحد المحتجين بعد أن رشق قوات الأمن بالحجارة عند جسر الجمهورية “نريد حريتنا.. نريد حقوقنا”. واضطر إلى التقهقر عندما ردت الشرطة بإطلاق الغاز المسيل للدموع.
وشنت قوات الأمن ومسلحون مجهولون حملات أمنية شرسة على الاضطرابات المناهضة للحكومة التي نشبت في أكتوبر عام 2019 مما أسفر عن مقتل مئات المتظاهرين، أغلبهم عزل، بالأعيرة النارية وقنابل الغاز.
وخرج المتظاهرون إلى الشوارع في تحركات معارضة أغلبها لم تكن منسقة للتعبير عن احتجاجهم على النخبة السياسية التي تحكم بلادهم منذ الغزو الأمريكي عام 2003 الذي أطاح بصدام حسين.
واتهم المحتجون النخبة الحاكمة، خاصة الأحزاب والجماعات المسلحة المدعومة من إيران، بأنهم وراء استشراء الفساد الذي تسبب في عدم إعمار مساحات شاسعة من البلد الغني بالنفط حتى في وقت يشهد فيه حالة من السلم نسبيا.
ومنذ دحر تنظيم داعش في 2017 ، وهي لحظة اعتقد كثير من العراقيين أنها تشكل نقطة تحول لبلادهم، ما زال الملايين منهم يعانون شظف العيش والحرمان من الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه النظيفة والتعليم.
وتواصلت التهديدات وعمليات الخطف والاغتيال لنشطاء منذ أن فقدت الاحتجاجات زخمها هذا العام بسبب شعور المحتجين بالإرهاق فضلا عن القيود التي فرضتها السلطات على تنقلات المواطنين في إطار إجراءات مكافحة وباء كوفيد-19.
المصدر: رويترز
