قلعة شقيف .. رمز تاريخى واستراتيجى على إلى واجهة الواجهة بعد رفع العلم الإسرائيلى عليها
عادت قلعة الشقيف إلى صدارة المشهد الميدانى في جنوب لبنان، بعدما أعلن الجيش الإسرائيلى سيطرته على القلعة ورفع العلم الإسرائيلي فوقها، في خطوة حملت أبعاداً عسكرية ورمزية واسعة. وأظهرت صور متداولة العلم الإسرائيلي مرفوعاً على أسوار القلعة التاريخية الواقعة على تلة تشرف على مساحات واسعة من الجنوب اللبناني.
وتقع القلعة في بلدة أرنون قرب مدينة النبطية، على ارتفاع يقارب 700 متر فوق سطح البحر، ما يجعلها من أبرز المواقع المرتفعة في جنوب لبنان. وتُعرف في إسرائيل باسم “بوفور”، وقد شهدت معارك عنيفة خلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982، قبل أن تتحول إلى أحد أبرز رموز الاحتلال الإسرائيلي للجنوب حتى الانسحاب عام 2000.
ويقول العميد ناجى ناجى ملاعب الباحث فى الشئون الأمنية والمتخصص الأكاديمى فى الجيوبوليتك انه لا أهمية عسكرية لهذه القلعة سوى أنها تعلو ٧٠٠ متر عن سطح البحر وتشرف على مجرى نهر الليطاني وعلى الطريق مابين النبطية ومرجعيون، لكنّها تشكل إنجازا معنويا ونفسيا للجيش الاسرائيلى حيث أنه فقد الكثير من ضباطه وعناصره عندما سيطر عليها في عام ١٩٨٢ حيث كانت موقعا للمقاومة الفلسطينية ودافع عنها المقاومون حتى الاستشهاد. وأضاف أن القلعة لم يكن فيها أي عنصر لحزب الله وليست موقعا عسكريا بل هي موقع تراثي مسجل لدى اليونيسكو.. حيث ينظر إليها
اللبنانيون باعتبارها معلماً تاريخياً ووطنياً ارتبط بمحطات بارزة من الصراع مع اسرائيل، ما يجعل أي تطور يتعلق بها محط اهتمام واسع على المستويين الشعبي والسياسي.
أما العميد الركن الدكتور بهاء حسن حلال يقول أن ما يجري لا يبدو مجرد عملية تكتيكية معزولة لاحتلال قلعة أو السيطرة على بلدة.
بل أقرب إلى محاولة إسرائيلية لرسم هندسة أمنية جديدة لجنوب لبنان تقوم على السيطرة على المرتفعات و تشكيل قوس ناري يمتد من الخردلي إلى الشقيف وعزل النبطية عن عمقها الجنوبي تدريجياً.
ودفع خط الضغط العسكري من الليطاني نحو الزهراني.
المصدر :أش أ
