قبيل انتخابات التجديد النصفى .. “شيكات” ترامب تثير الجدل
أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول منح كل بالغ أمريكي شيكاً بقيمة 5 آلاف دولار، إذا احتفظ الحزب الجمهوري بسيطرته على الكونجرس الكثير من الجدل، قبل أسابيع قليلة من انتخابات التجديد النصفي.
ووصفت الرئيسة المشاركة لمنظمة “بابليك سيتيزن” الرقابية المعنية بحقوق المستهلكين الخطوة، في وقت سابق، بأنها محاولة لشراء الأصوات.
وقالت إن هذه المحاولة الصريحة واليائسة لشراء الأصوات في انتخابات نوفمبر “تمثل مستوى متدنياً جديداً وترامب يعلم أنه لا يستطيع تنفيذ ذلك”.
الرئيس الأمريكي كان جدد التأكيد أن إدارته قادرة على الوفاء بوعده بمنح كل بالغ أمريكي توزيعاً نقدياً بقيمة 5 آلاف دولار، إذا احتفظ الحزب الجمهوري بسيطرته على الكونجرس في انتخابات التجديد النصفي.
ورداً على سؤال عما إذا كان تنفيذ هذا التعهد يتطلب موافقة الكونجرس، قال ترامب “لا أعرف، لكن الأمر سهل إذا فاز الجمهوريون”.
واعتبر أن إدارته يمكنها تحمل دفع 5 آلاف دولار لكل بالغ في البلاد “بسهولة”، قائلاً: “نجني الكثير من الأموال، تريليونات الدولارات تتدفق إلى البلاد”.
من جهته، قال رئيس مجلس النواب الأمريكي مايك جونسون إن مقترح الرئيس دونالد ترامب إرسال شيكات توزيعات أرباح بقيمة 5 آلاف دولار إلى المواطنين الأمريكيين البالغين “يتطلب موافقة الكونجرس”.
إلا أن جونسون تعهد بأن الكونجرس سيعمل على هذا الملف ويتوصل إلى توافق، كما يتعين عليه أن يفعل في كل الأمور الأخرى.
في مقابل هذه التصريحات، ترتفع آمال الديمقراطيين في انتزاع الكونجرس من الجمهوريين، واستطلاعات الرأي تمنحهم سبباً لذلك.
ففي استطلاع أجرته صحيفة “واشنطن بوست” Washington Post، يتقدم الديمقراطيون على الجمهوريين بفارق 3 نقاط بين الناخبين المسجلين. ويرتفع الفارق إلى 8 نقاط بين الذين يقولون إنهم سيشاركون بالتأكيد في التصويت.
كما يمنح استطلاع “إيكونوميست- يوجوف” الديمقراطيين أفضلية أيضاً، إذ قال 42% إنهم سيصوتون لمرشح ديمقراطي، مقابل 35% لمرشح جمهوري، فيما لم يحسم 23% خيارهم بعد.
يذكر أن انعكاس هذه الأرقام في صناديق الاقتراع قد يغير المشهد في واشنطن خلال العامين الأخيرين من ولاية ترامب.
فسيطرة الديمقراطيين على الكونجرس ستمنحهم قدرة أكبر على عرقلة أجندة الرئيس التشريعية، إلى جانب رئاسة لجان وفتح تحقيقات واستدعاء مسؤولين في إدارته.
لكن قبل ذلك، يحتاج الديمقراطيون إلى انتزاع عدد كاف من المقاعد للوصول إلى الأغلبية في مجلس النواب.
وهذه المهمة أصعب هذه المرة بسبب خريطة الدوائر الانتخابية، إذ بات عدد أقل من المقاعد الجمهورية موجوداً في مناطق تميل عادة إلى الديمقراطيين.
لذلك لا يكفي للديمقراطيين استعادة مقاعد خسروها سابقاً، بل يحتاجون أيضاً إلى الفوز في دوائر تميل أكثر إلى الجمهوريين.
ووفق تحليل ل”واشنطن بوست” Washington Post، فإن المقعد رقم 218 وهو المقعد الحاسم للسيطرة على المجلس، يقع في دائرة فاز فيها ترامب بفارق يقارب 5 نقاط.
المصدر : وكالات
