فى ختام جولته بمحافظة الجيزة .. مدبولى: وضع خطة تنفيذية عاجلة لتطوير منطقة “كفر طهرمس” بالجيزة
أكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، حرص الدولة المصرية على مد يد التطوير ووضع خطة تنفيذية عاجلة لتطوير منطقة “كفر طهرمس” بمحافظة الجيزة.
وأوضح مدبولي -خلال مؤتمر صحفي عقب جولة ميدانية لافتتاح وتفقد عدد من المشروعات الخدمية والتنموية بمحافظة الجيزة- أن جولته اليوم شملت العديد من المشروعات الهامة بمحافظة الجيزة والتي بدأت بزيارة مجمع العيادات الخارجية التابع لهيئة التأمين الصحي بمنطقة كفر طهرمس -والتي تعد من أكثر المناطق السكانية على مستوى الجمهورية-، لإتاحة العديد من الخدمات التي تقدم للأهالي.
وأعرب رئيس الوزراء عن تهنئته للرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، والشعب المصري، بمناسبة قرب حلول عيد الأضحى المبارك، داعيا الله عز وجل أن يعيده علينا بالخير واليمن والبركات.
وأوضح رئيس مجلس الوزارء الدكتور مصطفى مدبولي، أنه تباحث مع محافظ الجيزة بشأن عدد من مشروعات التطوير المطلوبة بمنطقة”كفر طهرمس” وفي مقدمتها مشروعات المرافق وتمهيد الطرق والنظافة، مبينا أنه تم الاتفاق على وضع خطة تنفيذية عاجلة لتطوير هذه المنطقة.
وأكد مدبولي أن العمل جار اليوم بقوة لتطوير هذه المنطقة إلى جانب العمل في العديد من المشروعات في مناطق مختلفة ضمن خطة الدولة المصرية للتطوير.
وأضاف رئيس الوزراء أن افتتح مجمع العيادات وتأكد من حجم الخدمات الكبيرة التي تُقدم في هذه المنطقة شديدة الكثافة السكانية، وذلك برفقة كلا من الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، وشريف فتحي، وزير السياحة والآثار، ومحمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى، والمهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور أحمد الأنصاري، محافظ الجيزة وعدد من أعضاء مجلس النواب عن دائرة بولاق الدكرور.
وقال الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء “إن جولة اليوم شملت أيضا زيارة عدد كبير من المدارس ، حيث أن هذه المنطقة في ضوء الكثافة الكبيرة للسكان والمباني العشوائية بها كانت تفتقر لعدد كبير من المدارس ، وتم معالجة هذه المشكلة من خلال بناء مجمعين من المدارس على أراضي كانت مخصصة للإصلاح الزراعي وتم نقلها لهيئة الأبنية التعليمية ووزارة التربية والتعليم لإنشاء أكثر من 16 مدرسة عليها”.
وأضاف أن هذه المنطقة كانت تفتقر للمدارس حيث تجاوز عدد الطلاب داخل الفصل الواحد 100 طالب واليوم بلغ عدد الطلاب في حدود 40 طالبا داخل الفصل الواحد ، لافتا إلى أن تكلفة مجمع المدارس (من 16 الى 17 مدرسة بإجمالي ما يقرب من 700 فصل) بلغت تقريبا من 700 إلى 750 مليون جنيه وذلك من أجل تحقيق جودة التعليم في تلك المنطقة الصعبة جدا.
وأشار إلى أنني حرصت على لقاء عدد من طلاب مدارس المجمع خاصة طلاب الصف الأول الثانوي والاستماع لهم حول تطوير التعليم والمنصة التي صممتها الدولة تعمل على اكساب الطلاب مهارات البرمجة “الكودينج” لما لها من أهمية كبيرة في سوق العمل المصري ، منوها بأنه سيتم بدءا من العام القادم تعليم الطلاب ما يطلق عليه الثقافة المالية والتعامل مع البورصة والأوراق المالية وذلك لتأهيل الشباب من أجل المستقبل.
وأوضح أن المدارس الجديدة في هذه المنطقة شملت نموذجا للمدرسة اليابانية من أجل تلبية حاجات الأسر المختلفة ، وباقي المدارس هى مدارس حكومية ومدارس لغات تابعة للحكومة ولكن بمستوى أعلى ، وهذا جزء من جهد الدولة الكبير لتطوير التعليم في مصر.
وقال الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء “تفقدنا محور عمرو بن العاص وهو واحد من المحاور المرورية المهمة جدا وتم الانتهاء منه وسيتم افتتاحه في القريب العاجل وهو كان ضمن شبكة كاملة من المحاور الجديدة التي تم انشاؤها داخل مدينة الجيزة”.
وأضاف أنه بالرغم من أن مدينة الجيزة من أكبر المدن على مستوى الجمهورية ولكن للأسف غالبية النمو الذي حدث بها كان نموا عشوائيا غير مخطط لذلك هناك كثافة كبيرة جدا من المباني ولكن شبكة الشوارع بها ضيقة جدا.
وأشار إلى أن الدولة عملت على فتح شرايين وطرق جديدة بدءا من تطوير عدد المحاور منها محور الهرم الذي يتم أسلفه إنشاء مترو الأنفاق ومحور فيصل ومحور ترسا ومحور كمال عامر ومحور عمرو بن العاص الذي نعمل عليه حاليا ، علاوة على محور المريوطية وشبكة من الشوارع من أجل أن تكون شرايين لتسهيل حركة خروج ودخول المواطنين لتلك المنطقة وتسهيل جودة الحياة.
وأوضح أن مشروع تطوير محور عمرو بن العاص من المشروعات الضخمة التي تكلف الدولة المليارات وتم تنفيذه من خلال جهاز التعمير التابع لوزارة الإسكان.
ولفت مدبولي إلى أن الجولة شملت أيضا تفقد واحدة من القلاع الصناعية الطبية التي تتبع القطاع الخاص وهو مصنع شركة (إيفا فارما) تلك هذه القلعة الصناعية الكبيرة وبدعم من الدولة استطاعت أن تطور وجودها في هذه المنطقة بالرغم من وجودها من سبعينيات القرن الماضي.
وبين أن المصمع اليوم يشهد خطوط وتوسعات وتقنيات جديدة في أشياء دقيقة كنا نعاني من عدم وجودها مثل أنواع معينة من اللواصق الطبية والأدوية الأخرى والتي كانت تستورد من الخارج ، ولكن هذا المصنع بالإضافة إلى عدد كبير من المصانع أدخل هذه التقنية ، بالإضافة إلى البدء في الدخول في تصنيع المواد الخام شديدة التعقيد ، منوها بأن كل هذا يتم بدعم وتشجيع الدولة للقطاع الخاص.
وقال الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء “إن المدارس التكنولوجية هى جزء من رؤية الدولة لتطوير التعليم لأنها من أهم النماذج الناجحة جدا في الفترة القادمة لما لها من قدرات على تطوير الخبرة التطبيقية للطلاب بجانب الخبرة النظرية في عملية التعليم”.
وأضاف أن المدارس التكنولوجية تعمل أيضا على تطوير المهارات والحرف وتهيئة الطلاب لفرص عمل مباشرة وذلك من خلال ربط هذه المدارس بالمصانع وعدد من المؤسسات الاقتصادية.
وأشار إلى أن الدولة تعمل على تغيير ثقافة تعليم كانت جامدة على مدار عقود ذلك فهذا الأمر ليس بالسهل ، ولكننا لابد أن نعمل بفكر المستقبل وتشجيع الشباب للاتجاه للنموذج الصحيح.
وبشأن مشروع الدلتا الجديدة ، أكد مدبولي أن النمو السكاني في مصر يقابله زيادة في المتطلبات الغذائية والأراضي الزراعية محدودة نتيجة ثبات كميات المياه في مصر ، لذلك نحن أمام تحد لتحقيق الاكتفاء الذاتي في المحاصيل الاستراتيجية مع زيادة عدد السكان.
وأوضح أن توجه الدولة هو ضرورة الاستفادة من كل نقطة مياه موجودة في مصر والعودة إلى الزراعة بمياه الصرف الزراعي في مشروع الدلتا الجديدة والذي ، وكانت تلك الأراضي قبل 8 أو 9 سنوات أرض صحراوية بلا قيمة وغير مستغلة.
وأشار إلى أن مشروع الدلتا الجديدة له مردود شامل وجدوة اجتماعية واقتصادية ومالية كبيرة لما يشهده من تنمية متكاملة ، حيث أن مشروع الدلتا الجديدة يعادل 4 محافظات زراعية اضي الزراعية لأن أكبر محافظة لها زمام زراعي يبلغ 600 مليون فدان ومشروع الدلتا الجديدة يقام على مساحة 2.2 مليون فدان.
وأوضح أن مشروع الدلتا الجديدة خلال تنفيذه سيوفر مئات الآلاف من فرص العمل للشباب ومع اكتماله سيكون لدينا 2.2 مليون فدان من الأراضي الزراعية التي ستعمل على زيادة المحاصيل الزراعية وتصديرها وتقليل الفجوة الموجودة وخلق ملايين من فرص العمل للشباب في المستقبل.
وشدد على أن مشروع الدلتا الجديدة هو مشروع متكامل ومشروع الحاضر والمستقبل شاركت فيه كل وزارات الدولة وسيكون قادر بمفرده على نقل الدولة المصرية الى مسار أو مكان أخر ، حيث أن حجم العمل به يعادل 6 أضعاف مشروع السد العالي.
المصدر : أ ش أ
