أعلنت فنزويلا بدء محادثات مع الولايات المتحدة بشأن استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، في خطوة تعكس مؤشرات تعاون جديدة بعد أيام من اعتقال القوات الأمريكية الرئيس نيكولاس مادورو ونقله من العاصمة كراكاس.
وقالت الحكومة الفنزويلية إن دبلوماسيين أمريكيين زاروا كراكاس لإجراء محادثات تتعلق بإعادة فتح السفارة الأمريكية، في وقت تجمع فيه أقارب سجناء سياسيين أمام السجون بانتظار الإفراج عن ذويهم، مع بدء السلطات إطلاق سراح عدد منهم، وهي خطوة قالت واشنطن إنها جاءت بدفع منها.
وقال وزير الخارجية الفنزويلي إيفان خيل، في بيان، إن حكومة الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريجيز “قررت بدء عملية دبلوماسية استكشافية مع حكومة الولايات المتحدة الأمريكية، تهدف إلى إعادة تركيز البعثات الدبلوماسية في كلا البلدين”.
من جانبه، قال مسؤول أمريكي، طلب عدم الكشف عن هويته، إن كبير الدبلوماسيين الأمريكيين في كولومبيا جون ماكنمارا ومسؤولين آخرين “سافروا إلى كراكاس لإجراء تقييم أولي لاحتمال استئناف العمليات الدبلوماسية على مراحل”، مؤكدا أن فنزويلا سترد بالمثل بإرسال وفد إلى واشنطن.
في السياق ذاته، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه ألغى موجة ثانية من الهجمات على فنزويلا بعد إعلان القيادة الجديدة في كراكاس نيتها التعاون مع واشنطن، لكنه لمّح إلى إمكانية استخدام القوة مجدداً لتحقيق أهدافه في الدولة التي تمتلك أكبر احتياطات نفط مؤكدة في العالم.
وكتب ترامب على منصة “تروث سوشيال” أن “فنزويلا أطلقت سراح عدد كبير من السجناء السياسيين كدليل على سعيها للسلام”، مضيفاً أن هذا التعاون أدى إلى إلغاء موجة ثانية من الهجمات كانت متوقعة.
كما أعلنت الولايات المتحدة،أنها استولت على ناقلة نفط أخرى قرب فنزويلا في إطار الحظر النفطي المفروض عليها. وقال ترامب إن شركات تعهدت باستثمار نحو 100 مليار دولار في قطاع النفط الفنزويلي، الذي تضررت بنيته التحتية بفعل سنوات من سوء الإدارة والعقوبات.
وأشار الرئيس الأمريكي إلى خطة لبيع ما بين 30 و50 مليون برميل من النفط الفنزويلي للولايات المتحدة، مؤكدا أنه سيقرر كيفية استخدام العائدات، ومشدداً على أن أي أموال تُحوَّل إلى كراكاس ستُستخدم حصراً لشراء منتجات أمريكية الصنع.
وكالات

