عشرات القتلى في قصف جوي على إدلب ومحيطها وإجتماع طارئ لمجلس الأمن
قتل عشرة مدنيين ،أمس الأربعاء، جراء عشرات الغارات التي شنتها طائرات روسية وسورية مستهدفة مناطق عدة في محافظة إدلب ومحيطها، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأعلن المرصد السوري ارتفاع عدد قتلى المعارك العنيفة التي تشهدها محافظة إدلب منذ 18 يوما إلى 374 شخصا.
وذكر المرصد السوري، أن من بين القتلى 160 مدنيا منهم 26 طفلا و 35 امراة، فيما قتل في هذه المعارك 90 شخصا ينتمون إلى الجماعات المتطرفة.
وأشار إلى مقتل 124 شخصا من قوات نظام الرئيس بشار الأسد، واصفا في الوقت نفسه التصعيد الأخير للهجمات العسكرية الروسية على محافظة إدلب بـ “الأعنف”.
وتشهد محافظة إدلب تصعيدا كبيرا مع ازدياد الضربات العسكرية من قبل الطيران الحربي الروسي، مما أسفر عن سقوط مئات القتلى والجرحى، ونزوح أكثر من 150 شخصا.
وتتعرض المنطقة منذ نهاية الشهر الماضي لقصف جوي متواصل، أجبر عشرات الآلاف على الفرار إلى مناطق أكثر أمناً وأوقع عشرات القتلى والجرحى.
وأفاد المرصد السوري عن مقتل عشرة مدنيين بينهم طفلة جراء قصف جوي شنته طائرات سورية وروسية مستهدفة قرى وبلدات عدة في المنطقة المشمولة بالاتفاق بين أنقرة وموسكو، وتحديداً في جنوب إدلب وشمال حماة.
وارتفعت بذلك حصيلة القتلى جراء التصعيد الأعنف منذ نهاية الشهر الماضي إلى 95 مدنياً بينهم 13 طفلاً، بحسب المرصد.
وبالتزامن مع القصف الجوي، تدور اشتباكات عنيفة بين قوات النظام من جهة وفصائل مقاتلة وجهادية على رأسها هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) من جهة ثانية في ريف حماة (وسط) الشمالي.
وأسفرت الاشتباكات عن مقتل تسعة عناصر من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، وفق المرصد الذي أشار أيضاً إلى تقدم حققته القوات الحكومية الأربعاء بسيطرتها على بلدة كفرنبودة.
وقتل 18 عنصراً من الفصائل وهيئة تحرير الشام جراء القصف الجوي والاشتباكات.
وتسيطر هيئة تحرير الشام مع فصائل أخرى على إدلب وأجزاء من محافظات مجاورة: حلب (شمال) وحماة (وسط) واللاذقية (غرب).
وشهدت المنطقة هدوءاً نسبياً منذ توصل موسكو حليفة دمشق وأنقرة الداعمة للمعارضة إلى اتفاق في سوتشي في سبتمبر، نصّ على اقامة منطقة “منزوعة السلاح” تفصل بين مناطق سيطرة قوات النظام والفصائل.
ولم يتم استكمال تنفيذ الاتفاق بعد. وتتهم دمشق أنقرة بـ”التلكؤ” في تطبيقه.
وجنّب الاتفاق إدلب، التي تؤوي ومحيطها نحو ثلاثة ملايين نسمة، حملة عسكرية واسعة لطالما لوّحت دمشق بشنّها. إلا أن قوات النظام صعّدت منذ فبراير وتيرة قصفها قبل أن تنضم الطائرات الروسية لها لاحقاً.
ومنذ أسبوع، بحسب المرصد، بلغت وتيرة القصف حداً غير مسبوق منذ توقيع الاتفاق.
ونزح في غضون أسبوع فقط أكثر من 150 ألف شخص من مناطق عدة في ريف إدلب الجنوبي وحماة الشمالي، وفق ما أحصت الأمم المتحدة.
ومن المفترض أن يعقد مجلس الأمن الدولي الجمعة اجتماعا طارئا مغلقا يبحث فيه الوضع في محافظة إدلب، بناء على طلب بلجيكا والمانيا والكويت.
المصدر: الفرنسية (أ ف ب)