قال رئيس مجلس النواب علي عبد العال، اليوم الثلاثاء، إن لجنة الشئون الدستورية والتشريعية استجابت لبعض المقترحات التي تلقتها من المشاركين في جلسات الحوار المجتمعي؛ بما يحقق أفضل صياغة للتعديلات وتعود بالنفع على الصالح العام وصالح المواطنين، وبما يدل في الوقت نفسه على أن الحوار الذي أجراه المجلس كان حوارا حقيقيا وبناء.
جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقدته لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب اليوم برئاسة عبد العال بشأن جلسات الاستماع الخاصة بالتعديلات الدستورية.
وأوضح عبد العال أن الحوار المجتمعي “كان راقيا ومحترما” وتم الاستماع فيه لجميع فئات وطوائف المجتمع دون استثناء، لتكون جلسات الحوار المجتمعي إثراء حقيقيا للمناقشات وإضافة للعمل البرلماني الوطني، مضيفا “أهم نتائج هذا الحوار أنها غيرت لدي شخصيا بعض القناعات وطورت عندي بعض الأفكار، فاستجبنا لها بما يحقق أفضل وجه للصالح العام ولصالح المواطنين. وهذا يدل على أن الحوار الذي أجراه المجلس كان حوارا حقيقيا وبناء وله أثر وتأثير”.
قال عبد العال “بدأنا مشوار نظر التعديلات الدستورية منذ شهر فبراير الماضي عبر إجراءات دقيقة ومطولة، التزمنا فيها بالحرص الكامل على سلامة ودقة الإجراءات، كما التزمنا فيها بالانفتاح والشفافية والاطلاع على جميع الآراء”.
وتابع “أتقدم بجزيل الشكر لجميع الأعضاء، وجميع من شارك في جلسات الحوار المجتمعي التي أقامها المجلس في إطار حوار ثري ومتعدد الجوانب والأبعاد”، مضيفا أن “البرلمان كما أقول دائماً، ليس وصياً على أحد، لكنه ساحة لسماع جميع الأصوات، واستيعاب جميع الآراء، لأن الحقيقة هي نبت تعدد الآراء، والمجتمع الصحي هو المجتمع الذي تتعدد فيه الرؤى، والأنبياء أنفسهم لم يكونوا محل إجماع من مجتمعاتهم، لهذا يجب أن نراعي دوماً اختلاف وتنوع الآراء، وأن نحترم ذلك”.
وأضاف “لقد نجح مجلس النواب في أن يكون منصة حقيقية لتبادل الرأي والرأي الآخر؛ فنظم جلسات ممتدة لحوار مجتمعي راق ومحترم، تم الاستماع فيه لجميع فئات وطوائف المجتمع دون إقصاء أو استبعاد، فكانت هذه الجلسات إثراء حقيقيا للمناقشات، وإضافة واضحة للعمل البرلماني الوطني”.
وأردف “لعل أهم نتائج جلسات الحوار المجتمعي أنها غيرت لدى أنا شخصياً بعض القناعات، وطورت عندي وعندكم بعض الأفكار، فاستجبنا لها بما يحقق أفضل وجه للصالح العام وصالح المواطنين، وهذا وإن دل على شيء، فإنما يدل على أن الحوار الذى أجراه المجلس كان حواراً حقيقياً، وبناءً، وله أثر وتأثير، وأعتقد أننا سنرى انعكاس ذلك على صياغة المواد الدستورية المقترحة”.
وقال عبد العال “لعلي هنا اختلف مع بعض الرؤى التى اختزلت التعديلات الدستورية وحصرتها فى المادة (140) الخاصة بعدد سنوات مدة رئاسة الجمهورية، وكذا المادة الانتقالية المكملة لها. لأن التعديلات المقترحة الأخرى لها جوانب عديدة لا تقل أهمية وأثراً عن المادة (140). فعلى سبيل المثال، تمكين المرأة، واستمرار تمثيل الطوائف الممثلة تمثيلاً عادلاً في مجلس النواب تعني استمرار تمثيلهم في كل المجالس القادمة، وليس فى أول مجلس للنواب بعد سريان الدستور الحالي، وهذا يعد نوعاً من العدالة الواجبة، واستحداث منصب نائب رئيس الجمهورية، وتنظيم مجلس الشيوخ هو إصلاح في نظام الحكم، كما أن إعادة توازن العلاقة بين الدولة والسلطة القضائية”.
وأضاف “أريد أن أقول بأوضح عبارات ممكنة، أن رئيس الجمهورية لم يتدخل في هذه التعديلات، ولم يطلبها، ولم يعلق عليها؛ فهذه التعديلات وليدة أفكار أعضاء المجلس وبرعايته، ولا شأن لرئاسة الجمهورية بها إطلاقاً”.
وأوضح رئيس مجلس النواب “اليوم وغداً – إن شاء الله – نبدأ المداولة داخل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية في صياغة المواد، وسوف أفسح المجال لجميع الحاضرين لإبداء آرائهم حول المواد المقترحة، وستكون أولوية الحديث لأعضاء اللجنة أولاً”، مضيفا “لقد تم تشكيل لجنة فرعية من أعضاء اللجنة لتجميع وتبويب المقترحات المقدمة من الأعضاء، وممن حضروا جلسات الحوار المجتمعي، وأطلب توزيع تقريرها على أعضاء اللجنة الآن”.
وأشار رئيس النواب إلى أنه، في ختام يومي المداولة، سيتم تشكيل لجنة مصغرة برئاسته لصياغة مشروع تقرير اللجنة في ضوء الإجراءات السابقة.
المصدر: وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ)

