طالبان تهدد بالتقدم نحو كابول بعد السيطرة على عواصم 6 ولايات بشمال أفغانستان
هددت حركة طالبان، الاثنين، بأنها ستتقدم عسكرياً باتجاه العاصمة كابول بعد السيطرة على مناطق أخرى من البلاد.
وأكدت الحركة أنها تقدمت بوجه القوات الحكومية في مزار شريف عاصمة ولاية بلخ وكبرى مدن شمال أفغانستان.
كما أعلنت طالبان عن رفضها لاقتراح أمريكي بتشكيل حكومة مؤقتة في أفغانستان.
وتواصل حركة طالبان ضغطها وتقدمها في شمال أفغانستان، حيث سيطرت الاثنين على سادس عاصمة لولاية بينما يؤكد الجيش الأفغاني أنه حقق نجاحات في الجنوب.
وأعلن نائب حاكم سمنغان أن مقاتلي طالبان سيطروا الاثنين على أيبك عاصمة الولاية الواقعة على بعد نحو 100 كيلومتر جنوب غرب قندوز.
وقالت الشرطة في ولاية بلخ إن أقرب موقع شهد معارك يبعد 30 كيلومتراً على الأقل من مزار الشريف، متهمةً طالبان بأنها تستخدم “الدعاية لترويع السكان”.
ومزار الشريف مدينة تاريخية ومفترق طرق تجاري، وهي من الدعائم التي استندت عليها الحكومة للسيطرة على شمال البلاد في السابق، وسيشكل سقوطها ضربة قاسية جداً للسلطات.
وكانت الحركة استولت الأحد وبعد قتال عنيف، على قندوز التي كانت تحاصرها منذ بضعة أسابيع، ثم على ساري بول وتالقان عاصمتي الولايتين الواقعتين في جنوب قندوز وشرقها.
وباتت طالبان تسيطر على ست من عواصم الولايات الأفغانية البالغ عددها 34 بعد أن استولت السبت على شبرغان على بعد حوالي 50 كلم شمال ساري بول والجمعة على زرنج عاصمة ولاية نيمروز البعيدة في جنوب غرب البلاد على الحدود مع إيران.
قد يكون عجز السلطات في كابول عن السيطرة على شمال البلاد أمراً حاسماً لفرص الحكومة في البقاء، ولطالما اعتُبر شمال أفغانستان معقلاً للمعارضة في وجه طالبان، فهناك واجه عناصر الحركة أقوى مقاومة عندما وصلوا إلى السلطة في التسعينات.
في سياق آخر، قال مسؤول في حلف شمال الأطلسي “الناتو” إن انسحاب الحلف من أفغانستان مستمر.
وأضاف: “لا يوجد حل عسكري للصراع، ويجب على طالبان أن تفهم أن المجتمع الدولي لن يعترف بها مطلقاً إذا رفضت العملية السياسية وحاولت الاستيلاء على البلاد بالقوة.. وعليها أن توقف هجماتها وأن تشارك في محادثات السلام بحسن نية”.
المصدر: وكالات
