ضياء رشوان : الحوار الوطنى منفتح على كل ما هو دستوري
قال الدكتور ضياء رشوان المنسق العام للحوار الوطنى، إن الحوار الوطني يبدأ بالفعل الآن، للرد على كل شائعة بأنه لن يكون هناك حوار، مضيفا: “إننا نبدأ الحوار بمناقشة تعديل قانون النظام الانتخابي، والنظم المقترحة بشأن هذا القانون، وسيكون ممتد لجلستين”.
وأكد رشوان – خلال كلمته في اجتماع لجنة مباشرة الحقوق السياسية والتمثيل النيابي – أن الحوار الوطنى منفتح على كل ما هو دستوري، والقيد الوحيد على عدم استكمال مناقشة الفكرة هو عدم دستورية هذه الفكرة.
وأوضح المنسق العام للحوار الوطنى، أنه لا يوجد اتجاه لشيء محدد من أي أحد وأنتم أصحاب القرار إذا اتفقتم على قانون موحد أو حتى لو كان هناك أكثر من مقترح حول النظام الانتخابي، وسوف يتم رفعه لرئيس الجمهورية.
وذكر رشوان، أن هذا حوار حر ومنظم، وهناك تنوعا شديدا من الحضور، مردفا: “هي شهادة للوطن”.
من جانبه , أكد الدكتور علي الدين هلال أستاذ العلوم السياسية ومقرر المحور السياسي في الحوار الوطني، أن الإرادة السياسية تحمي الحوار الوطني، إلى جانب نوايا الجميع المخلصة تجاهه.. مشيرا إلى أن الحوار الوطني تعددت محاوره ولجانه وقضاياه، ولكن هدفه واحد، وهو الانتقال إلى بناء دولة حديثة.
وأوضح أن المحور السياسي مهم مثله كباقي المحاور إلا أنه يبدو أكثر أهمية؛ لأنه يتعلق بشكل نظام الحكم وآلية اتخاذ القرار، إذ يتصل هذا المحور بمدى تمثيل النظام وكفاءته وكفاءة قراراته.
وأشار إلى أن هذه الموضوعات المتعلقة بالتمثيل السياسي وقواعدها تهدف إلى الوصول إلى تمثيل نيابي سليم، يعبر عن إرادة المواطنين.
من جهته.. قال مقرر مساعد لجنة الحقوق السياسية بالحوار الوطني محمد شوقي علام، إن الحوار يستهدف زيادة القواسم المشتركة لنجاح الجمهورية الجديدة، موضحاً أن الحوار ليس مجرد عملية إجرائية، ولكنه حوار عملي جاد ينتهي لتوصيات ومقترحات عملية قابلة للتطبيق الفعلي، وفق الإمكانيات المتاحة.
وأوضح أن نجاح الحوار الوطني مسؤولية جميع المشاركين، وليس الأمانة الفنية فقط.
على صعيد متصل , قالت مقرر لجنة حقوق الإنسان والحريات العامة بالحوار الوطني نيفين مسعد إن تخصيص لجنة حقوق الإنسان يعد التزاما سياسيا من قبل الدولة؛ للقضاء على كافة التحديات، مشيرة إلى أن نجاح الحوار هو مسؤولية مشتركة، فهو ليس مجرد منصة لتبادل الآراء فقط، ولكن هدفه إحداث نقلة في التشريعات والساسيات، فالحوار يقيم جسورا كانت متقطعة بين العديد من القوى السياسية .
وأضافت “أننا سنتناول العديد من الموضوعات المتعلقة بحقوق الإنسان والحريات العامة، ومنها قضية حرية الرأي والتعبير والحريات الأكاديمية ومكافحة التمييز” .
وأوضحت أن أشكال التمييز هي أحد الموضوعات التي حظيت باهتمام كبير، وهناك اتفاقيات خاصة تتعلق بهذا الشأن، فهناك العديد من أشكال التمييز ومنها العنصري تجاه المرأة وذوي الإعاقة أو التمييز في التعليم، فالتشديد على عدم التمييز من أهم الموضوعات التي تهتم بها الدولة، حيث إن مصر تلتزم بكافة الاتفاقيات المكافحة للتمييز .
وأكدت أن موضوع المساواة موجود في الدستور المصري مند عام 1923، هذا الالتزام الدستوري انتقل من دستور لآخر حتى دستور 2014 الذي يشدد على المساواة بين جميع المصريين والقضاء على كافة أشكال التمييز، كما جاء بالاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان في مبدأها الثالث، بجانب استراتيجية 2030، والذي ينص جزء منها على المساواة في الحقوق .
كما أكدت ضرورة تفعيل بعض النصوص الدستورية للقضاء على هذه المشكلة، منوهة بضرورة الاهتمام ببعض الموضوعات المتعلقة بالتعليم من أجل المساهمة في حل هذه القضية، مشيرة إلى أن هذا الموضوع ستخصص له جلستان من أجل المناقشة.
من جانبه.. قال مقرر مساعد لجنة حقوق الإنسان والحريات العامة أحمد راغب إن مناهضة التمييز هو استحقاق دستوري جاء في دستور 2014، فموضوعات اللجنة متنوعة وتأتي في أولوية العمل الوطني خلال الفترة الراهنة، فحقوق الإنسان جزء لا يتجزأ من المجتمع المصري، بجانب الاهتمام بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية.
وأضاف راغب أن تخصيص لجنة لحقوق الإنسان يعد مؤشرا على وعي إدارة الحوار بأهمية هذا الملف الأساسي، مثلما قالت المحكمة الدستورية إن أية دولة ديمقراطية يجب أن تهتم بحقوق الإنسان، لافتا إلى أن حقوق الإنسان تعني أن يكون لكافة المواطنين الحق في عدم التعرض للإهانة، وأن يكون لهم الحق في العلاج والإسكان بجانب حقوقهم الأساسية الأخرى.
وتابع أن المادة (5) من الدستور الحالي تنص على أن احترام حقوق الإنسان هو أحد أركان النظام السياسي المصري، حيث إن تخصيص هذه اللجنة بالحوار مستند للشرعية الشعبية والسياسية.
وأكد “أننا نحتاج للاهتمام بحقوق الإنسان لكافة فئات المجتمع، وخاصة الأقليات للدفاع عن حقوقهم وحمياتهم مثلما تفعل الدولة المصرية، كما أن تخصيص لجنة لحقوق الإنسان يعد رد اعتبار لكل من طالب خلال الفترة الماضية بالاهتمام بحقوق الإنسان في مصر”، منوها بأن قضية حقوق الإنسان تعد قضية وطنية داخلية.
ولفت إلى أن اللجنة ستقوم عقب الجلسات بإصدار توصيات بهذا الشأن، حيث إن الحوار يعد منصة توافقية وليس لإعلان المواقف وتسجيلها، ولكنه يهدف للوصول لسياسات ومقترحات وبدائل ممكنة لتطبيقها، حيث إنه لا يوجد تصويت في الحوار الوطني، مؤكدا ضرورة إنشاء مفوضية وتعديل بعض التشريعات والممارسات التنفيذية أو المجتمعية من أجل القضاء على كافة أشكال التمييز.
بدورها.. قالت عضو مجلس أمناء الحوار الوطني فاطمة خفاجي، إنها تقدمت بمشروع قانون لإنشاء مفوضية منع التمييز، مضيفة أن المفوضية موجودة منذ القرن الثامن عشر في بلاد عدة، وأصبحت الآن منتشرة فى كل بلاد العالم.
وأضافت عضو مجلس الأمناء- خلال كلمتها- أنه آن الآوان أن يكون لدينا في مصر مثل هذه المفوضية، مشيرة إلى أن المفوضية لها مميزات، ومن مهامها إيجاد حلول سلمية دون اللجوء للقضاء بكافة الوسائل، لافتة إلى أن من مهام المفوضية أن تعمل على نشر ثقافة حقوق الإنسان بالمجتمع، متابعة: “نأمل أن نتفق على مشروع قانون واحد يقدم لمجلس النواب”.
من ناحيته.. قال عضو مجلس الأمناء محمد فايز فرحات إن هذا الحوار ليس جدالا نظريا، ولكن هدفه الوصول لمقترحات في أشكال مختلفة سواء تعديل سياسات أو تشريعات أو تقديم تشريعات جديدة.
وفي السياق.. قال مقرر مساعد بالمحور السياسي الدكتور مصطفى كامل السيد إن الحوار يهدف لتحقيق إصلاح شامل على كافة الأصعدة، فالقضايا المطروحة تقودنا نحو الإصلاح السياسي.
وأضاف أن محور حقوق الإنسان من أهم الموضوعات المطروحة على موضوعات اللجنة، فنحن لن نتطلع للمستحيل، ولكن ممكن أن نصل لمقترحات للوصول للأهداف المنشودة، منوها بأن هناك العديد من المحاور المندرجة تحت المحور السياسي، و”نحن نتطلع إلى الوصول لمقترحات واقعية وأفكار يجب أن تتخذها الدولة لتكون أولى خطواتها نحو الإصلاح السياسي لتعزيز فاعلية الدولة”.
وقال علاء عبدالنبي، ممثل حزب الإصلاح والتنمية، نحن كحزب نؤيد إجراء الانتخابات بنظام القائمة النسبية بنسبة ١٠٠٪ .
وشدد على أن القائمة النسبية لا تهدر ٤٩٪، ولذا نؤيد إجراء الانتخابات بنظام القائمة النسبية، وفيما يخص المحافظات الحدودية يمكننا حل تلك المشكلة من خلال إعادة تقسيم الدوائر.
