صحيفة القدس العربى: هل تؤدى “المفاوضات النارية” إلى الحرب مجددا؟
إفتتاحية الصحيفة تشير الى ما ترسمه الصحف الغربية من صورة لترامب عالقا بين ثلاثة ضغوط متناقضة، فالصقورالجمهوريون يريدون اتفاقا أقسى من اتفاق أوباما،= يشمل النووي والصواريخ ووكلاء إيران في المنطقة.
في المقابل يعارض تيار “أمريكا أولا” حربا طويلة تناقض وعد ترامب بإنهاء الحروب الخارجية ويهدد بتحويل التورط الطويل في هرمز عبئا سياسيا داخليا. توفّر الأزمة ضغطا من نوع آخر على ترامب يتعلّق بالإرث الشخصي الذي يطمح لتركه وراءه.
حيث يرغب في الظهور قويا لا متراجعا لكنه يحتاج اتفاقا يمنع أسعار النفط من الانفجار ويوقف توسع الحرب وإطالتها.
رغم اختلاف اللغة والانحيازات السياسية الحادة فإن هناك نقاطا يتوافق عليها الطرفان الأميركي والإيراني، وعلى رأسها أن التفاهم هش أو شبه منهار، وأن مضيق هرمز أصبح مركز الأزمة وليس الملف النووي، وأن خطر سوء التقدير مرتفع لدى الطرفين، فكلاهما يعتقد أن التصعيد المحدود قد يجبر الآخر على التراجع، لكنه، في الوقت نفسه، يزيد احتمالات الانزلاق نحو حرب أوسع.
