صحيفة العربى الجديد: عن لبنان المفاوض ومكامن الخطأ
تناول الكاتب مكامن الخلل في مسار التفاوض اللبناني مع إسرائيل، معتبراً أن هذا المسار محكوم منذ البداية بأخطاء بنيوية وسياسية تعيق أي إمكانية لتحقيق نتائج متوازنة.
ويرى المقال أن أول هذه الأخطاء يتمثل في غياب وحدة وطنية لبنانية حول خيار التفاوض، في مقابل تماسك الموقف الإسرائيلي مشيرا إلى أن التفاوض تحت ضغط عسكري واقتصادي مستمر يضعف قدرة لبنان على المناورة، خصوصاً في ظل علاقات وساطة غير متوازنة، حيث تلعب الولايات المتحدة دوراً منحازاً في نظره لإسرائيل .
ويضيف المقال أن من أبرز نقاط الضعف غياب الاستثمار الدبلوماسي اللبناني وافتقار الدولة إلى لوبي دولي فاعل، إضافة إلى تأخرها في حسم ملفات الحدود، ما أتاح للطرف الإسرائيلي هامشاً أوسع للتحرك. كما يشير إلى غياب رؤية استراتيجية لما بعد أي اتفاق محتمل.
ويخلص الكاتب إلى أن الانقسام اللبناني بين تيار يعتبر التفاوض تنازلاً سيادياً، وآخر يراه خياراً واقعياً للدولة، يجعل من مسار التفاوض الحالي ساحة صراع داخلي .
