زوجان صينيان ينجبان 13 طفلا لتجنب التنمر والوحدة والشيخوخة
أنجب زوجان صينيان 13 طفلا، فى واقعة أثارت انقساما فى الرأى العام، بعدما أوضح الزوج أن كثرة أفراد أسرته تساعد على تقليل خطر التعرض للتنمر فى القرية، كما تمنحه شعورا بأنه لن يكون وحيدا فى سنواته الأخيرة، وانتشرت مؤخرا على مواقع التواصل الاجتماعى قصة الزوجين، وهما فى منتصف العمر ويعيشان فى قرية بمدينة تشينتشو فى منطقة قوانغشى ذاتية الحكم لقومية تشوانغ.
وتعد عائلة هوانغ حالة استثنائية فى الصين، خاصة مع انخفاض معدل المواليد فى البلاد، وهو ما دفع السلطات إلى تطبيق سياسات مختلفة لتشجيع الزواج وتكوين أسر أكبر، وأنجب هوانغ، البالغ من العمر 49 عاما، وزوجته البالغة من العمر 42 عاما، 13 طفلا، بينهم 8 أولاد و5 بنات، منذ زواجهما قبل 22 عاما، فيما تبلغ ابنتهما الكبرى 22 عاما وهى متزوجة، بينما يبلغ عمر أصغر أطفالهم عامين فقط، بحسب ما ذكر مواقع صينية.
تدرس الابنة الثانية للزوجين حاليا فى الجامعة، بينما لا يزال ابنهما الأكبر، البالغ من العمر 18 عاما، فى المدرسة الثانوية، ومن اللافت أن أول اثنين من أبناء عائلة هوانغ وثلاثة من آخر أطفالها فتيات، بينما جاء الأولاد فى المنتصف، وهو ما شكل تركيبة أسرية غير معتادة بالنسبة لعائلة بهذا العدد من الأبناء.
وأوضح هوانغ أنه يحرص على تسجيل أطفاله فى المدارس عندما يصلون إلى السن المناسبة، بما يضمن التزام الأسرة بقوانين التعليم الإلزامى فى البلاد، ويعتمد دخل العائلة بشكل أساسى على الزراعة، إذ يزرع أفرادها الأرز فى قطعة أرض تبلغ مساحتها 13,340 مترا مربعا، فيما أفاد مسئول محلى بأن الأسرة تحصل على 3,500 يوان، أى نحو 520 دولارا أمريكيا، كإعانات حكومية شهريا، ما يساعدها على الحفاظ على مستوى معيشتها فوق خط الفقر الذى حددته السلطات.
وإلى جانب الإعانات الشهرية، قدم مسئولون محليون للعائلة مساعدات مالية قبل سنوات، لمساعدتها على بناء منزل مكون من طابقين، وأعرب هوانغ عن سعادته بكثرة أطفاله، قائلا: “إن رؤية أطفالى وسماعهم ينادوننى “أبي” يسعدنى كثيرا، بعض أطفالى عاقلون بينما البعض الآخر مشاغبون، ولكل منهم سماته الفريدة”.
وأشار هوانغ أيضا إلى أن وجود أسرة كبيرة يقلل من خطر التنمر فى القرية، ويمنحه شعورا بالاطمئنان إلى أنه لن يشعر بالوحدة عندما يتقدم فى العمر، لكن الأسرة تواجه فى الوقت نفسه أعباء مالية، إذ ذكر هوانغ أن لديه ديونا مستمرة بسبب حادث تعرض له فى موقع بناء عام 2016، وأسفر عن إصابات خطيرة فى ساقه وخصره، وتسبب فى نفقات طبية بلغت 100 ألف يوان، أى نحو 15 ألف دولار أمريكى.
وقال هوانغ: “اضطر للعمل فى الأرض طوال اليوم وحتى المساء لإعالة أسرتى، أحيانا أشعر بألم فى ساقى وخصرى من العمل لساعات طويلة، ولم أعد قادرا على رفع الأشياء الثقيلة”، وأضاف أن زوجته تتمتع بصحة جيدة بعد إنجابها جميع أطفالها الـ13.
وقد طبقت الصين سياسة الطفل الواحد منذ أواخر سبعينيات القرن الماضى وحتى نهاية عام 2015، قبل أن تسمح الحكومة للأزواج بإنجاب طفلين، ثم رفعت الحد الأقصى إلى 3 أطفال بحلول عام 2021، وتواجه الأسر التى تخالف هذه السياسات عقوبات تختلف بحسب المنطقة.
وزار مسئولون محليون فى قوانغشى منزل هوانغ عدة مرات، فى محاولة لإقناعه بالعدول عن إنجاب المزيد من الأطفال، إلا أنه ظل متمسكا بخياراته الإنجابية، ولا يزال حجم الغرامات التى ربما يكون قد تكبدها بسبب مخالفة سياسة تحديد النسل غير واضح، فيما تواصل الأسرة حياتها معتمدة على الزراعة والإعانات الحكومية.
المصدر : وكالات
