روبيو يختتم جولة خليجية طمأن خلالها الحلفاء بشأن الاتفاق مع إيران
أبلغ وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الحلفاء في منطقة الخليج اليوم الخميس أن أي اتفاق مع إيران سيأخذ مصالحهم في الحسبان، وذلك في ختام جولة في الشرق الأوسط هدفت إلى إقناع الشركاء في المنطقة بجدوى الاتفاق المبدئي الذي توصلت إليه إدارة الرئيس دونالد ترامب مع إيران.
وفي كلمة ألقاها خلال اجتماع لوزراء خارجية دول الخليج ومسئولين في البحرين، التي تستضيف الأسطول الخامس الأمريكي، قال روبيو إن واشنطن تسعى إلى سلام دائم مع إيران على ألا يأتي ذلك على حساب أمن وازدهار حلفائها في المنطقة الغنية بالنفط.
وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران، وسرعان مع اتسع نطاقها إلى أماكن أخرى بالشرق الأوسط، وسيطرت طهران فعليا خلالها على مضيق هرمز الحيوي، مما أدى إلى تعطيل كبير لتدفقات النفط وزعزعة أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد الأشمل.
وقال للصحفيين إن الحلفاء في الخليج أبلغوه ببعض المخاوف الجدية لديهم وبرغبتهم في الاطلاع على كل خطوات الاتفاق الذي يتضمن بنودا عن مضيق هرمز.
وأضاف روبيو أن إيران إذا هددت أو منعت سفنا من العبور من المضيق “فسيكون لدينا مشكلة” بعد أن قال للوزراء في وقت سابق “حقيقة الأمر أنه لا يحق لأي دولة على وجه الأرض فرض رسوم على استخدام الممرات المائية الدولية. ولن يكون ذلك أبدا شرطا مقبولا في أي اتفاق. الرئيس أوضح ذلك”.
وقال روبيو إنه لم يناقش خلال جولته مع الحلفاء في المنطقة مسألة صندوق لإعادة الإعمار في إيران بقيمة 300 مليار دولار وهو من بين بنود الاتفاق، حتى وإن كانت مذكرة التفاهم مع إيران تشير إلى أن دول المنطقة ستتحمل، بقدر ما على الأقل، مسؤولية تغطية التكاليف. وتخشى دول الخليج من استخدام إيران تلك الأموال في تعويض من فقدته من قدرات عسكرية في الحرب.
ورحب وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني، الذي ترأس الاجتماع، بإعلان سلطنة عمان عن ممر للعبور الآمن للسفن من المضيق.
وأعلنت سلطنة عمان أمام الاجتماع أن أي ترتيب مستقبلي لمضيق هرمز لن يتضمن رسوم عبور.
وتشكل جولة روبيو التي استغرقت ثلاثة أيام في الخليج أول مهمة دبلوماسية عالية المستوى منذ الاتفاق الإطاري بين الولايات المتحدة وإيران الأسبوع الماضي لوقف الحرب التي اندلعت يوم 28 فبراير بضربات أمريكية-إسرائيلية على إيران.
وأقر روبيو بحساسية مهمته في سعيه لكسب تأييد زعماء دول الخليج الذين يخشون أن تؤدي التنازلات المفرطة إلى تقوية طهران وإعادة صياغة التوازن الأمني في المنطقة وتدفقات النفط.
وفي محطتيه السابقتين في الإمارات والكويت، سعى روبيو إلى طمأنة المسؤولين بأن الاتفاق المقترح لا يصب بشكل مفرط في صالح إيران التي قصفت عدة دول خليجية خلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية عليها.
وقال للصحفيين في الكويت “لن نفعل أي شيء يضعف أمن حلفائنا”.
وذكر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الثلاثاء أن إيران وافقت على عمليات تفتيش نووية “لأجل غير مسمى”، في حين أكدت طهران أنها لم تقدم أي تنازلات من هذا القبيل خلال المفاوضات، مما أثار تساؤلات حول إمكانية نجاح الاتفاق الهش بين الطرفين.
المصدر: وكالات
