رئيس وزراء فلسطين: إسرائيل تواصل الاقتطاع من أموالنا المُستحقة وتضعنا في وضع مالي صعب
قال رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد أشتية، اليوم الاثنين، إن إسرائيل تستمر في الاقتطاع من أموال الفلسطينيين المستحقة، وهو ما يضع السلطة الفلسطينية في وضع مالي صعب.
وأضاف أشتية – خلال الاجتماع الأسبوعي لحكومته في رام الله – أن قيمة هذه الاقتطاعات عن الشهر الماضي بلغت نحو 214 مليون شيقل (68 مليون دولار)، منها 100 مليون شيقل دفعات تم تحويلها إلى أسر الشهداء والأسرى.
وحول التصعيد الإسرائيلي، أكد رئيس الوزراء أن على إسرائيل أن تتحمل مسؤولية ما يجري من إرهاب، وجرائم قتل بدم بارد، كان آخرها إعدام الشاب محمد شوكت أبو سليمة من سلفيت قرب المسجد الأقصى.
وقال أشتية إن هناك تداعيات خطيرة لإرهاب الدولة المنظم الذي يمارسه المستوطنون وجنود الاحتلال في الأراضي الفلسطينية، والذي يترافق مع الانتهاكات للمقدسات في القدس والخليل، وتزايد عمليات البناء الاستيطاني، مشيرا إلى أن المستوطنين يمارسون إرهابهم والجيش الإسرائيلي يحميهم من جهة، ويعاقب المعتدى عليهم من جهة أخرى، موضحا أن هذا الأمر لا يمكن أن يستمر.
من جهة أخرى، رحب رئيس الوزراء الفلسطيني بتصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية 129 صوت لصالح قرار يؤكد على أهمية القدس ومكانتها الدينية والقانونية والتاريخية، آملا من الدول التي امتنعت أو رفضت القرار أن تراجع موقفها ليصبح منسجما مع التزامها بحل الدولتين من جهة ومع قيم العدل والحق والقوانين الدولية.
على صعيد آخر، ذكرت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، اليوم الاثنين، أن إدارة الولايات المتحدة للصراع بدلا من حله، تمنح إسرائيل الوقت اللازم لاستكمال ضم الضفة الغربية، وذلك في ضوء المخططات التوسعية الاستيطانية التي يسارع الاحتلال في تنفيذها.
وطالبت الوزارة – في بيان صحفي – المجتمع الدولي والإدارة الأمريكية بالتوقف عن سياسة إدارة الصراع، واتخاذ ما يلزم من الخطوات العملية لحله، وفقا لمرجعيات السلام الدولية، ومبدأ الأرض مقابل السلام، ورؤية حل الدولتين.
وأوضحت الوزارة أن الحكومة الإسرائيلية، برئاسة نفتالي بينت، تسابق الزمن لتنفيذ أكبر عدد ممكن من تلك المشاريع في عملية ضم زاحف، تدريجي وعلني للضفة الغربية المحتلة، كان آخرها المشاريع الاستيطانية المقرة في طور المصادقات، كما هو الحال في المخطط الاستيطاني لبناء 473 وحدة استيطانية جديدة، ومدارس، وروضات أطفال، وكُنس على مساحة 38 دونما في بيت صفافا جنوب القدس المحتلة، وكذلك التوجه لبناء 9000 وحدة استيطانية جديدة في قلنديا، كمرحلة متقدمة على طريق الإقرار النهائي لهذا التجمع الاستيطاني الضخم، بهدف فصل القدس تماما عن محيطها الفلسطيني من الجهة الشمالية.
كما تطرّقت الوزارة إلى اعتداءات المستوطنين المتواصلة وبحماية جيش الاحتلال على الأرض الفلسطينية، في توزيع واضح وتكامل في الأدوار بين جيش الاحتلال والمستوطنين لتحقيق نفس الهدف، الذي يتمثل في الاستيلاء وسرقة المزيد من الأرض الفلسطينية، كما حدث بالأمس في اقتحام أراضي بلدة سيلة الظهر، وحرب الاحتلال المفتوحة على الوجود الفلسطيني في الأغوار، وعمليات التطهير العرقي التي يتعرض لها المواطنون في عموم المناطق المصنفة (ج).
وأشارت إلى أن تغولا إسرائيليا غير مسبوق يجري في القدس، حيث بلغت عمليات هدم المنازل منذ تشكيل الحكومة الإسرائيلية الحالية أرقاما قياسية غير مسبوقة، كما يحصل يومياً في أحياء بلدة سلوان، وعمليات الهدم الذاتية التي تُفرض على المقدسيين، وتوزيع عشرات الإخطارات بالهدم في مختلف مناطق القدس.
وأكدت الوزارة أن هذه التصريحات والمواقف دليل وإثبات أن الحكومة الإسرائيلية تستخف بإرادة السلام الدولية ولا تحترم المطالبات والمناشدات والمواقف الدولية الرافضة للاستيطان، بل تتعايش معها ما دامت تلك المواقف شكلية ونظرية لا تؤثر على علاقات دولة الاحتلال بدول العالم وبالمجتمع الدولي، وما دامت لا تقترن بعقوبات رادعة تجبرها على التفكير بوقف الاستيطان.
المصدر : أ ش أ
