رئيس الوزراء : تقدير دولى لدور مصر والرئيس السيسى فى تسوية أزمات الشرق الأوسط
أكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى أن العالم يقدر دور مصر والسيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، في تسوية أزمات منطقة الشرق الأوسط.
وقال مدبولي إن الدولة المصرية تدعم الإصلاحات الهيكلية لمنظومة الأمم المتحدة، مشددا على ضرورة تمثيل أكبر للدول النامية في مجلس الأمن والأمم المتحدة.
وأشار إلى أن موقف مصر تجاه القضايا الإقليمية ثابت وراسخ ولا يتغير، وأن ما تعلنه تنفذه، مؤكدًا وجود تقدير كبير لدور مصر واللجوء إليها في جهود الوساطة خلال الفترة المقبلة، فضلًا عن دعم الدولة المصرية الإصلاحات الهيكلية لمنظومة الأمم المتحدة.
وأكد أن هناك اعترافًا متزايدًا من دول العالم بضرورة إقامة دولة فلسطينية مستقلة، مشيرًا إلى أن هناك تحديات كبيرة تواجه إقامة الدولة الفلسطينية في ظل محاولات إسرائيل فرض أمر واقع جديد، لافتًا في الوقت نفسه إلى عقد عدة جلسات ولقاءات ثنائية مهمة، جرى خلالها بحث عدد كبير من التحديات والقضايا.
وبيّن مدبولي أن مصر ودولًا أخرى تبذل جهودًا حثيثة للوساطة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف وقف الحرب، لافتًا إلى أن العالم بأسره يعاني من تداعيات الحرب بين البلدين، وأنه لا بد من إيقافها فورًا.
وأشار إلى أنه ترأس وفد مصر في أعمال الدورة العادية الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، المنعقدة في مدينة نيويورك، بتكليف من الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، موضحًا أنه منذ وصوله بدأ في عقد العديد من اللقاءات.
وأضاف أن مشاركة البعثة المصرية تنقسم إلى ثلاثة مستويات من الفعاليات، أولها الجلسات الرئيسية والعامة رفيعة المستوى، وثانيها الجلسات المتخصصة رفيعة المستوى، بحضور العديد من القادة والزعماء لمناقشة عدد من القضايا المحورية، بينما يتمثل المستوى الثالث في عقد لقاءات ثنائية مع القادة السياسيين من مختلف دول العالم، إلى جانب رؤساء الشركات العالمية التي تستثمر وتعمل في مصر.
وقال: «منذ اليوم الأول، عقدنا لقاءات ثنائية، بدأت بلقاء مع مستشار النمسا، إلى جانب المشاركة في العديد من الجلسات رفيعة المستوى المتخصصة في مجالات مختلفة. وشهد أمس الافتتاح الرسمي لاجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، والاستماع إلى كلمات قادة وزعماء العالم، أعقبه عقد العديد من اللقاءات الثنائية مع قيادات من مختلف دول العالم.
وأضاف: كما عقدت لقاء ثنائيا مع الأمين العام للأمم المتحدة، نقلت خلاله رسالة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، تضمنت تقدير مصر لدوره المحوري وما قام به خلال قيادته للأمم المتحدة، إلى جانب دعوته لزيارة القاهرة خلال الشهر المقبل.
ولفت إلى أن من أبرز اللقاءات التي عقدها كان لقاؤه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بحضور عدد من قادة الدول العربية، وتحديدًا دول الخليج والمملكة الأردنية الهاشمية وسوريا والعراق، إلى جانب تركيا، حيث تناول النقاش التحديات التي تواجه المنطقة، وفي مقدمتها الحرب مع إيران.
وأوضح أن الدول العربية أكدت ضرورة العمل على وقف هذه الحرب، لما لها من تداعيات سلبية لا تقتصر على المنطقة، وإنما تمتد آثارها إلى العالم بأسره، مشيرًا إلى أن تداعيات هذه الحرب انعكست على المستويين الإقليمي والدولي.
وأضاف أن الرئيس الأمريكي تحدث عن الجهود المبذولة حاليًا للتفاوض مع إيران، لافتًا إلى وجود وساطة قوية تقودها عدة دول، من بينها مصر، بهدف التوصل إلى مسار يفضي إلى إنهاء الحرب.
وأكد رئيس مجلس الوزراء، أن هناك تقديرا حقيقيا من دول العالم لدور السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي ومصر والذى تلعبه في عملية الوساطة ومحاولة إقرار السلام في المنطقة وكل القضايا التي تتدخل فيها، معتبرا أن هذا التقدير والاحترام جاء لدور مصر وموقفها الثابت والراسخ والذي لا يتغير، وما نعلنه هو ما نفذه .
وأضاف أن هناك اتجاهات تعلن مواقف تختلف عما يتم تنفيذه على أرض الواقع، إلا أن هناك تقديرًا كبيرًا جدًا لمصداقية مصر في هذا الشأن، وهو ما يدفع إلى اللجوء إليها لبذل المزيد من جهود الوساطة خلال الفترة المقبلة، كما حدث خلال الفترة الماضية.
وأشار مدبولي إلى لقاءاته مع عدد من قيادات الدول العربية، من بينهم ولي عهد الكويت ورئيسا وزراء لبنان والعراق، إلى جانب لقاءات رفيعة المستوى مع رئيس وزراء قطر وعدد من زعماء الدول العربية.
وأضاف أنه عقدت، أمس، جلسات بالغة الأهمية برئاسة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وبمشاركة رئيسي وزراء بريطانيا وكندا ووزير خارجية المملكة العربية السعودية، وذلك خلال فعالية إحياء مرور عام على اعتراف عدد من الدول بحق إقامة دولة فلسطين على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
ولفت إلى أنه ألقى كلمة مصر؛ التى أكدت ضرورة تحرك العالم بأكمله لبدء تنفيذ هذه الخطوات شديدة الأهمية، وذلك في ظل التحديات التى نواجهها اليوم ومحاولات اسرائيل لفرض أمر واقع بتغير ملامح الضفة الغربية بعد ما تم تدمير قطاع غزة.. وقال: أكدت خلال الكلمة على ثوابت الموقف المصري بدعم حق الشعب الفلسطيني على تحقيق دولته المستقلة.
وأضاف أن هناك تزايدا كبيرا جدا في اعتراف العالم بهذا الحق، كما أن الجلسات رفيعة المستوى التي عقدت كانت على كيفية تنفيذ هذا الأمر في ظل التعنت الإسرائيلي ومحاولة المراوغة وتصفية القضية.. في مقابل أن معظم دول العالم ترفض هذا الأمر.
وقال: نعلم تماما أن القضية الفلسطينية؛ هي صلب مشاكل الشرق الأوسط، علما بأن موقف مصر والذى أكدت عليه أن أي حلول مؤقته أو إجراءات أخرى بخلاف تنفيذ حل الدولتين لن تثمر عن استقرار في منطقة الشرق الأوسط .
وأضاف أنه سوف يلقي البيان الرسمي لمصر أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد غد /الجمعة/، كما لدينا لقاءات أخرى خلال الأيام المقبلة.
وأشار إلى أن كلمة مصر سوف تكون تأكيد كامل على الثوابت السياسية التى تتبناها مصر في ما يخص القضايا الفلسطينية والصراعات التى تحدث في العالم وعلى الأخص منطقة الشرق الأوسط ومنها الصراع الأمريكي الايراني الجاري حاليا، والأهم من ذلك سوف نتحدث عن الإصلاحات الهيكلية المطلوبة في منظمة الأمم المتحدة.
كما أكد رئيس الوزراء أن هناك رغبة من العديد من الدول في حدوث إصلاحات في منظومة الأمم المتحدة، كما تحدثنا اليوم في الجلسات رفيعة المستوي أن يكون هناك تمثيل أكبر للدول النامية سواء في مجلس الأمن أو عملية اتخاذ القرارات بصورة واقعية، مؤكدا أن أغلب المشاكل موجودة في مناطق الدول النامية، مشددا على ضرورة أن يكون لدولنا وعلى الأخص قارة افريقيا رأي وصوت قوي جدا في كل هذه المجالات.
المصدر : وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ)
