قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، اليوم الثلاثاء، إن تداعيات الأزمة الحالية في الشرق الأوسط بدأت تظهر بوضوح على الاقتصاد الأوروبي، حيث أثرت بشكل مباشر على حياة المواطنين والشركات في مختلف دول الاتحاد الأوروبي، مؤكدة أن (بروكسل) تتحرك على أكثر من مستوى لمواجهة الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة، واضطراب الإمدادات، بالإضافة إلى تنامي المخاطر الجيوسياسية.
جاء ذلك عقب اجتماع استثنائي عقدته المفوضية الأوروبية في بروكسل، خصص لبحث الانعكاسات الاقتصادية والأمنية والطاقية للأزمة الراهنة على الاتحاد الأوروبي، في وقت تتزايد فيه المخاوف من استمرار التوترات في المنطقة واتساع نطاق تأثيراتها على الأسواق الأوروبية.
وأوضحت فون دير لاين أن ما يجري في الشرق الأوسط لم يعد أزمة بعيدة عن أوروبا، بل أصبح “أمراً يمس الأوروبيين بشكل مباشر”، مشيرة إلى أن تأثير الأزمة يظهر بشكل جلي في أسعار الوقود وفواتير التدفئة وكلفة السلع الأساسية، بالإضافة إلى الضغوط المتزايدة على سلاسل الإمداد والتوقعات الاقتصادية.
وأكدت أن المفوضية الأوروبية ستعرض الأسبوع المقبل، خلال المجلس الأوروبي غير الرسمي في قبرص، حزمة من المقترحات العملية للتعامل مع الوضع الراهن.
وتشمل هذه الحزمة تنسيقاً أكبر بين الدول الأعضاء في مجال الطاقة، ودعماً موجهًا للأسر والقطاعات الأكثر هشاشة، فضلاً عن تسريع التحول نحو منظومة طاقية أوروبية أكثر استقلالاً.
وأضافت فون دير لاين أن الإغلاق المستمر لمضيق هرمز يُلحق ضررًا بالغًا، لذلك، فإن استعادة حرية الملاحة فيه أمرٌ بالغ الأهمية بالنسبة لنا.
وفيما يخص الوضع في لبنان، قالت إن الاتحاد الأوروبي قلق للغاية من استمرار الضربات على لبنان، وهو يقوم حالياً بحشد مخزونات منظمة الإغاثة الأوروبية “ReliefEU” لتقديم مساعدات فورية للشعب اللبناني، لكن لا يمكن لأي قدر من المساعدات أن يغني عن ضمان سلام دائم.
وتابعت “في منظور أزمة لبنان، تأكدنا من حقيقة أن الأمن لا يتجزأ. فلا يمكن تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط أو الخليج بينما لبنان يشتعل. لذا ندعو جميع الأطراف إلى احترام سيادة لبنان وتنفيذ وقف كامل لإطلاق النار”.
المصدر: وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ)

