دوي صفارات الإنذار.. والدفاعات الأوكرانية تسقط صاروخا فوق كييف
تتواصل العمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا حيث قال مسؤولون اليوم الجمعة إن صفارات الإنذار من الغارات الجوية انطلقت في أنحاء أوكرانيا، بما في ذلك العاصمة كييف، في إشارة إلى وقوع هجوم صاروخي روسي آخر على البلاد. وأعلن السلطات الأوكرانية أن الدفاعات الجوية أسقطت صاروخا فوق كييف.
وقال عمدة خيرسون الأوكرانية إن هجمات روسية عدة استهدفت البنى التحتية في المدينة.
كما أفاد فيتالي كيم حاكم منطقة ميكولايف في جنوب أوكرانيا برصد ما يصل إلى 60 صاروخا روسيا متجهة إلى المجال الجوي الأوكراني.
ويوم أمس الخميس، أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أنّ القوات الروسية استهدفت خيرسون بأكثر من 16 غارة، ما أسفر عن سقوط قتيلين وأدّى لانقطاع التيار الكهربائي عن المدينة.
وأضاف زيلينسكي أنّ منطقتي دونباس وخاركيف تعرضتا بدورهما لـ”هجمات روسية وحشية على حد وصفه”.
من جانبها، نقلت وكالة تاس الروسية للأنباء اليوم الجمعة عن مصدر لم تحدده في خدمات الطوارئ أن ثمانية على الأقل قُتلوا وأُصيب 23 آخرون جراء قصف أوكراني في قرية لانتراتيفكا في منطقة لوجانسك التي تسيطر عليها روسيا في شرق أوكرانيا. وأضافت تاس أن القصف دمر مبنى في قرية لانتراتيفكا وحوصر بعض الأشخاص تحت الحطام.
يأتي ذلك فيما توقع قائد الجيش الأوكراني، فاليري زالوجني، أن تشنّ روسيا هجوماً جديداً على كييف في الأشهر الأولى من عام 2023، بعدما تركّز القتال منذ أشهر في شرق البلاد وجنوبها، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال زالوجني، في مقابلة مع صحيفة “ذي إيكونوميست” الأسبوعية البريطانية، إنّ هناك “مهمة استراتيجية شديدة الأهمية بالنسبة لنا، وهي إنشاء احتياطيات والاستعداد للحرب التي يمكن أن تحدث في فبراير، وفي أقصى الأحوال في مارس ، وفي أدنى الآجال في نهاية يناير. وأضاف: “ليس لديّ شكّ في أنهم سيحاولون مرة أخرى السيطرة على كييف”.
وأكد قائد الجيش الأوكراني، في المقابلة، أنه أجرى “كل الحسابات؛ كم عدد الدبابات والمدفعية التي نحتاجها، وما إلى ذلك” لصدّ الهجوم المحتمل.
واعتبر زالوجني أن الجيش الأوكراني يواجه حالياً “مشكلة”، تتمثل في “الحفاظ على خط” الجبهة الحالي الممتد من الجنوب إلى الشرق، “وعدم فقدان مزيد من الأرض”، بعد أن دحر القوات الروسية في سبتمبر من منطقتي خاركيف (شمال شرق) وخيرسون (جنوبا) مطلع نوفمبر.
وبحسب قائد الجيش الأوكراني، يقصف الروس البنية التحتية للطاقة في البلاد منذ أكتوبر بعد سلسلة انتكاسات مهينة، لأنهم “يحتاجون إلى وقت” من أجل “تجميع مواردهم البشرية والعسكرية” بهدف شنّ هجوم كبير جديد في الأشهر المقبلة.
كما أشار في مقابلته مع “ذي إيكونوميست” إلى أن شبكة الطاقة الوطنية “تسير على حبل مشدود”، معتبراً أنه “من الممكن” أن تخرج تماماً عن الخدمة، إذا تلقت ضربات جديدة بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
وبدأ الجيش الروسي حربه على أوكرانيا في نهاية فبراير، وحاول السيطرة سريعاً على كييف بإرسال قوات من بيلاروسيا المجاورة لأوكرانيا من الشمال.
واقتربت القوات الروسية على مسافة عشرات الكيلومترات من وسط العاصمة الأوكرانية، قبل أن تنسحب من المنطقة نهاية مارس، وبداية أبريل ، فيما اعتبر انتصاراً للجيش الأوكراني.
وتتسبب الضربات في انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد بشكل يومي، ما يترك ملايين الأوكرانيين في البرد والظلام، في منتصف فصل الشتاء.
المصدر: وكالات
