عزز الجيش العربي السوري وجوده على الحدود مع لبنان والعراق، في إطار إجراءات دفاعية، تهدف إلى حماية الحدود ومنع أي ارتدادات أمنية محتملة، مع تصاعد الحرب الإقليمية، وارتفاع مستوى التوتر على أكثر من محور، بحسب ما أوردته وكالة “سانا”.
يأتي ذلك في وقت أفادت هيئة البث الإسرائيلية، نقلًا عن مصادر استخباراتية، أن حزب الله يسعى إلى تنفيذ هجمات ضد إسرائيل انطلاقًا من الأراضي السورية، في تطور قد يفتح جبهة جديدة في ظل التصعيد العسكري المتواصل في المنطقة.
وبحسب التقارير، فإن السلطات في دمشق تركّز في المرحلة الحالية على تفكيك البنى التحتية التي أنشأها حزب الله على الحدود السورية – اللبنانية.
كما أشارت هيئة البث الإسرائيلية إلى أن الرئيس السوري أحمد الشرع يسعى إلى توجيه ضربات لمواقع حزب الله الممتدة على طول الحدود في منطقة سهل البقاع.
وتحوّلت الحدود السورية مع دول الجوار في هذه المرحلة إلى خط الدفاع الأول، ما جعل ضبطها أولوية ملحّة في ظل محاولات التسلل والتهريب واستغلال الثغرات.
وأعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري الأربعاء، توسيع انتشار وحداته على طول الحدود مع البلدين، عبر إشراك وحدات من حرس الحدود وكتائب الاستطلاع في انتشار ميداني منظم يركّز على مراقبة الأنشطة الحدودية، ومكافحة التهريب، ومنع أي نشاط غير قانوني.
وبحسب “سانا”، أكدت مصادر عسكرية أن الخطوة دفاعية وسيادية بحتة، هدفها توطيد الأمن الداخلي، وترسيخ الاستقرار على الشريط الحدودي، مشددةً على أن دمشق لا تخطط لأي عمل عسكري ضد دول الجوار، لكنها مستعدة للتعامل مع أي تهديد أمني يستهدفها.
ويسهم التمركز الجديد في فرض القانون بالمناطق التي شهدت نشاطاً لشبكات التهريب والجريمة المنظمة، بحسب الوكالة، ويعزّز الاستقرار في القرى والبلدات الحدودية، بما ينعكس إيجاباً على أمن السكان، ويمتد أثره إلى لبنان والعراق، كما يمنح الاعتماد على مهام الاستطلاع والمراقبة المستمرة قدرة استباقية لرصد أي نشاط مشبوه قبل تحوّله إلى تهديد فعلي.
ورغم التقارير عن نشر قاذفات صواريخ قصيرة المدى، تشدد سوريا على أن الانتشار إجراء دفاعي لا يحمل طابعاً هجومياً، وأن الحدود السورية مناطق استقرار، وليست منصات للتصعيد.
ويترافق تمركز الجيش السوري على الحدود مع لبنان مع مسار سياسي موازٍ، حيث أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن العلاقات بين البلدين جيدة، وأن التنسيق الأمني والعسكري مستمر عبر لجان مشتركة تبحث ملفات الحدود والموقوفين وترسيم الحدود، بما يعزز الاستقرار، ويحدّ من أي احتكاك غير محسوب.
وعلى الجبهة الشرقية، جاء الاتصال الهاتفي بين الرئيس أحمد الشرع ورئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني يوم اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية ‑ الإيرانية ليؤكد أهمية التعاون الأمني المشترك، وضبط الحدود ومكافحة الإرهاب، وسبق ذلك استقبال الرئيس الشرع لرئيس جهاز المخابرات الوطني العراقي حميد الشطري أربع مرات، حيث بحثا المستجدات الإقليمية، وفي مقدمتها الوضع الأمني، مع التأكيد على أن استقرار سوريا عنصر أساسي في أمن المنطقة.
المصدر: وكالات

