كشفت دراسة جديدة أن نقص السوائل حتى لو كان طفيفًا، قد يكون سببًا مباشرًا للشعور بالإرهاق الذهني والجسدي، أحيانًا قبل الإحساس بالعطش نفسه.
ووفقًا للدراسة فإن شرب الماء يمكن أن يحسن مستويات الطاقة فعليًا، ليس لأنه منشط، بل لأنه يعيد للجسم وظائفه الطبيعية التي تتأثر بسرعة بالجفاف.
وبحسب خبراء، فإن فقدان ما بين 1% و2% فقط من سوائل الجسم قد يؤدي إلى بطء تدفق الدم، وانخفاض وصول الأكسجين إلى الدماغ والعضلات، وتراجع التركيز وسرعة الاستجابة، وشعور عام بالتعب والكسل.
وأشار مختصون إلى أن الجفاف يؤثر كذلك في الناقلات العصبية مثل الدوبامين والسيروتونين، وهي مواد كيميائية تلعب دورًا أساسيًا في تنظيم المزاج، الحافز، والانتباه، ما يفسر الشعور بالضيق أو “الثقل الذهني” عند نقص السوائل، ولا يقتصر تأثير الماء على الطاقة فقط، بل يمتد إلى الحالة النفسية والتوتر. فعند الجفاف، يفرز الجسم هرمونًا يُعرف باسم فازوبريسين، يحفّز بدوره إفراز الكورتيزول هرمون التوتر.
وتشير أبحاث إلى أن الأشخاص الذين يشربون أقل من 1.5 لتر من الماء يوميًا يظهر لديهم ارتفاع أكبر في هرمونات التوتر عند التعرض للضغوط مقارنة بمن يحافظون على ترطيب جيد، ما يعني أن شرب الماء قد يساعد أيضًا في تهدئة الجهاز العصبي، وتقليل التوتر والانفعال، إضافة إلى تحسين الاستقرار المزاجي.
المصدر : وكالات

