دراسة البيئة الداخلية التي تنمو فيها الأورام وسيلة لمكافحتها
تحيط بالورم السرطاني “بيئة” داخل الجسم ، بمعنى “مجموعة من الظروف” ، وفي مركز علمي جديد، يعكف باحثون نرويجيون على دراسة هذة البيئة، على أمل الإهتداء إلى وسائل لوأد الورم في مهدة.
يحمل المركز الأسم ” مركز الدلائل الحيوية للسرطان” وقد افتتحتة “جامعة برجن” النرويجية وهو يتخذ خطا علميا يعتمد وسائل متقدمة لدراسة المستوى بالغ الدقة”الميكرو” للبيئة المحيطة للورم في وقت مبكر جدًا من وجودة، على أساس أن هذة البيئة هي المسئوولة عن تطور الورم، لأنة لا ينمو ويتطور في فراغ ، إنما بيئتة المحيطة هي التي تحدد مسارة.
يقول “البروفيسور لارس أكسلين” مؤسس المركز الجديد إن ثلث النرويجيين يجري فحصًا واحدا على الأقل لإكتشاف الأورام طوال العمر.
وقد تبين أن كثيرا ممن يتعرضون للفحص يحملون “أوراما ميكروسكوبية” لكنها لا تنمو ولا تتطور، فما الذي يجعلها تسلك هذا السلوك، بينما منها ما ينمو ويتطور؟ إنها البيئة المحيطة بالورم، والمزيد من تفهم هذة البيئة سيكون له أثر كبير في كبح نمو الورم و إنتشارة.
وفي حديث أجرتة معه مجلة “هابرو” الناطقة باسم جامعة “برجن”: يضيف “البروفيسور لارس أكسلين” إن بذور النمو السرطاني تكمن في الخلية السرطانية نفسها، لكن “البيئة” التي تحيطها على المستوى بالغ الدقة “الميكرو” تحدد ما سيحدث فيما بعد.
يرى العالم النرويجي أنة من الممكن علميا تشبية ما يحدث بما يحدث في علم النفس وعلم الإجتماع حين يتناولان سلوك الفرد، فهذا السلوك يرتكز على العوامل الوراثية الكامنة فية، ثم تأتي العوامل النفسية (السيكولوجية) للتفاعل مع العوامل الوراثية ولتشكل سلوكة، وهناك نوع من التناظر بين ذلك وما يحدث للورم تجاة الظروف المحيطة المؤثرة فية، إن التعرف على آليات التفاعل بين الورم و”بيئتة” بدرجة أكبر هو السبيل إلى تحقيق نتائج فعالة في مكافحة السرطان.
يبدي المركز الجديد إهتماما خاصا بأورام الثدي، ليس فقط بسبب انتشارها، لكن أيضا لأن “البروفيسور لارس أكسلين” يرى فيها موضوعا نموذجيا لتطبيق أفكارة العلمية.
مجدي غنيم: المحرر العلمي “لقناة النيل”
