قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال مشاركته عبر الفيديو في المنتدى الاقتصادي الأوراسي اليوم الخميس، إنه “لا يمكن لأحد أن يعزل روسيا عن التجارة العالمية”
وأشار بوتين، في كلمته، إلى أن العقوبات تضر بالاقتصاد العالمي وليس فقط بالروسي، مشدد على أن من يحاول عزل روسيا يضر بنفسه أولا.
وقال الرئيس الروسي إن “بغض النظر عن مدى استقرار اقتصادات تلك البلدان التي تنتهج مثل هذه السياسة قصيرة النظر (فرض العقوبات على روسيا)، فإن الحالة الراهنة للاقتصاد العالمي تظهر أن موقفنا صحيح ومبرر. لم يكن هناك مثل هذا التضخم منذ 40 عاما في الاقتصادات المتقدمة، والبطالة آخذة في الارتفاع، وسلاسل (التوريد) تتفكك، والأزمات العالمية تتفاقم، والأمر ليس مزحة، إنها أشياء خطيرة تنعكس على نظام العلاقات الاقتصادية والسياسية بأكمله”.
وحذر بوتين الدول الغربية من مصادرة الممتلكات الروسية في الخارج، وقال إن “سرقة ممتلكات الآخرين لا تؤدي أبدا إلى الخير”.
وأشار بوتين إلى أن مثل هذه التصرفات تضر في المقام الأول بمن يقوم بهذه الأعمال.
وقال بوتين “انتهاك القواعد والمعايير في مجال التمويل الدولي والتجارة لا يؤدي إلى أي شيء جيد. وبكلمات بسيطة سرقة ممتلكات الآخرين لم تجلب الخير إلى أجد أبدا، وخاصة أولئك الذين يشاركون في هذا العمل غير اللائق”.
وشدد على أن الغرب لا يستطيع إقصاء دولة ما من السياسة العالمية والاقتصاد والرياضة، وأشار إلى أن روسيا تعتزم الحفاظ على موقعها في الاقتصاد العالمي، على الرغم من محاولات عزلها.
وقال “ندرك المزايا التكنولوجية الهائلة في التقنيات العالية في الاقتصادات المتقدمة، لن نقطع أنفسنا عن ذلك، إنهم (الغرب) يريدون الضغط علينا قليلا، لكن في العالم الحديث هذا ببساطة غير واقعي، ببساطة مستحيل. إذا لم نفصل أنفسنا بنوع من الجدار، فلن يتمكن أحد من فصل دولة مثل روسيا”.
وعن انسحاب بعض الشركات الغربية من السوق الروسية، أفاد الرئيس الروسي بأن انسحاب شركات من روسيا هو جيد، إذ ستحل مكانها شركات محلية (روسية).
أشار الرئيس الروسي إلى نمو حصة التجارة بالعملات الوطنية بين دول الاتحاد الأوراسي، وقال إن “ثلاثة أرباع التسويات في التجارة المتبادلة بين دول الاتحاد الاقتصادي الأوراسي تتم بالعملات الوطنية”.
وأضاف بوتين أن “التسويات بالعملات الوطنية في التجارة بين دول الاتحاد الأوراسي (روسيا وبيلاروس وكازاخستان وأرمينيا وقيرغيزستان) آخذة في التوسع، وهو أمر مهم للغاية”.
المصدر: وكالات

