خلال محادثات عبر الفيديو .. بوتين يدعو شي جين بينج لتعزيز التعاون العسكري بين روسيا والصين
قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الجمعة، إنه يريد تعزيز التعاون العسكري بين روسيا والصين، فيما أعرب الرئيس الصيني شي جين بينج عن استعداد بلاده لـ”لتطوير التعاون الاستراتيجي مع موسكو”.
وأوضح الرئيس الروسي خلال محادثات عبر الفيديو مع نظيره الصيني شي جين بينج، أن روسيا والصين ستواصلان التعاون في المجال العسكري التقني الذي يسهم في ضمان أمن البلدين.
وأشار إلى أن التعاون بين روسيا والصين يأتي رغم “الضغوط غير مسبوقة والاستفزازات من الغرب”، مشدداً على “أننا ندافع عن مواقفنا المبدئية”.
وذكر بوتين أن “اللقاءات بين الطرفين ستستمر خلال السنة المقبلة”، داعياً شي جين بينج إلى زيارة روسيا خلال الربيع المقبل.
وأشار إلى أن أهمية العلاقات الروسية الصينية “تتزايد كعامل استقرار”، لافتاً إلى أن بكين وموسكو “استطاعتا الحفاظ على مستوى عال من التبادل التجاري الذي سيرتفع بحلول نهاية العام الجاري بنسبة 25%”.
وأضاف أن الهدف هو وصول حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى “200 مليار دولار في عام 2024″، لكنه تابع “يمكننا الوصول لذلك قبل الموعد المحدد”.
وأوضح أن “روسيا تحتل المرتبة الثانية من حيث إمدادات الغاز عبر خطوط الأنابيب إلى الصين والرابعة من حيث الغاز الطبيعي المسال”، مؤكداً أن بلاده “ستزيد من حجم ضخ الغاز إلى الصين العام المقبل”.
واعتبر أن “العلاقات بين روسيا والصين هي الأفضل في التاريخ، وتصمد أمام جميع الاختبارات، كما أنها نموذج لعلاقات القوة في القرن الـ21”.
ولفت بوتين إلى أن “التعاون العسكري التقني، الذي يسهم في ضمان أمن بلداننا والحفاظ على الاستقرار في المناطق الرئيسية، يحتل مكانة خاصة في النطاق الكامل للتعاون الروسي الصيني وعلاقاتنا”، موضحاً وجود تنسيق بين البلدين على المستوى الدولي لـ”المساعدة على تشكيل نظام عالمي عادل”.
ومن جهته، اعتبر الرئيس الصيني أن الشراكة بين موسكو وبكين “تتطور بشكل واسع وكبير كما أنها تظهر متانة العلاقات”، لكنه أضاف “إننا نمر بتحديات مختلفة لذلك وفي ظل الظروف الصعبة هذه يجب علينا التغلب عليها ومساعدة بعضنا البعض وذلك لمصلحة شعبينا”.
وأشار إلى أن نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ميدفيديف الذي زار بكين، الأسبوع الماضي، “أبلغني بالترحيب الحار له في الصين والتبادلات الثنائية بين روسيا والصين مستمرة”، وذكر أن “التبادل التجاري تجاوز حاجز الـ100 مليار دولار هذا العام”.
وتطمح موسكو وبكين إلى أن تشكلا “قوة جيوسياسية” في مواجهة الولايات المتحدة وحلفائها، إذ سبق أن أجرتا عدة تمارين عسكرية مشتركة في الأشهر الأخيرة، أبرزها مناورات بحرية هذا الأسبوع في بحر الصين الشرقي.
ومثلت هذه المناورات المرة الأولى التي ترسل فيها الصين قوات من فروع جيشها الثلاثة للمشاركة في مناورة روسية واحدة، فيما وصف بأنه استعراض لاتساع وعمق الثقة المتبادلة بين بكين وموسكو.
وسعت موسكو لتوثيق علاقاتها السياسية والأمنية والاقتصادية مع بكين منذ العملية العسكرية في أوكرانيا في فبراير، وتعتبر شي جين بينج حليفاً رئيسياً في تحالف مناهض للغرب، كما أنها تدعم أيضاً الصين في علاقاتها المتوترة مع الولايات المتحدة بسبب تايوان.
ووقَّع البلدان شراكة استراتيجية “دون حدود” قبل أيام فقط من شن موسكو أكبر غزو لأراضٍ في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية في فبراير، لكن بكين امتنعت عن إدانة الغزو الروسي، وشددت على الحاجة إلى “السلام وضبط النفس”.
ومنذ الهجوم العسكري على أوكرانيا، تخضع موسكو لعقوبات اقتصادية غربية وخفضت صادرات المحروقات إلى أوروبا، لاجئة إلى آسيا لتعويض هذا النقص.
وتسعى موسكو أيضاً لزيادة صادراتها من الغاز إلى الصين الكثيرة الاستهلاك للطاقة، وقد بذلت جهوداً حثيثة في هذا الصدد.
وأطلق بوتين رسمياً الأسبوع الماضي أعمال التنقيب في حقل شاسع بسيبيريا، من شأنه أن يسمح له بزيادة الصادرات إلى الصين.
وتعتزم روسيا بدءاً من عام 2024 بناء خط أنابيب “قوة سيبيريا 2” لإمداد بكين بالغاز عبر منغوليا، في مؤشر إضافي إلى المنحى المختلف لموسكو نحو الشرق في استراتيجيتها للطاقة.
المصدر: وكالات
